الفصائل لدنيا الوطن: تشكيل حكومة وحدة وطنية لصالح المواطن وينهي مشاكل غزة

الفصائل لدنيا الوطن: تشكيل حكومة وحدة وطنية لصالح المواطن وينهي مشاكل غزة
خاص دنيا الوطن - إسراء عبيد
 شهدت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، الذي انعقد في بيروت أجواء إيجابية بحضور كافة الفصائل الفلسطينية، وخرج البيان الختامي بنقاط أهمها ضرورة البدء بتشكيل حكومة وحدة وطنية بتوافق كافة الأطراف الفلسطينية.

دلال سلامة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قالت لـ "دنيا الوطن": إن اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني في بيروت كان على قدر كبير من الأهمية ضم اللجنة التنفيذية كاملة والأمناء العامين بوجود حركتي حماس والجهاد، الأمر الذي يحظى بقيمة عالية ومسؤولية في تحديد الاتجاهات.

وأضافت: "جميع الفصائل شاركت بوضع النقاط التي تم التوصل إليها بداية بتشكيل الحكومة؛ لذا يجب أن تكون الجهود متضافرة من أجل وضع حلول لقضايا شعبنا".

وأكدت سلامة أن تشكيل الحكومة الجديدة ليس بهدف من يكون بها، ولكن بهدف الوقوف لصالح المواطن وإنهاء كافة المشاكل خاصة في قطاع غزة ووضع خطوات لتجاوز الأزمات بحكومة تقف بمسؤولية بداية من ملف الموظفين إلى كافة المشاكل التي يعيشها قطاع غزة.

وأشارت سلامة إلى أن أولى مهام حكومة الوحدة ومتطلباتها هو توحيد المسؤولية الحكومية وتوحيد مسؤولية السلطة بشكل شرعي ونظامي على كافة الأراضي الفلسطينية ومؤسساتها ما بين الضفة وغزة والعمل بشكل جماعي ووحدوي في هذا الإطار.

وبعد مرور 10 سنوات على الانقسام الفلسطيني، رأت سلامة ضرورة توحيد العمل في السياق والمسؤولية،  وتهيئة الأجواء العامة لإجراء الانتخابات المقبلة للمجلس التشريعي والرئاسة كخطوة أولى تجاه عقد المجلس الوطني.
 وحول توقيت بدء المشاورات لتشكيل الحكومة نوهت سلامة على إرجاء البدء حتى عودة الرئيس عباس من مؤتمر باريس.

وأكدت على أن جميع من حضر الاجتماع  يتحمل المسؤولية في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، مؤكدة: "هذا يعني أنه حتى لو كان هناك ممانعة من بعض الاتجاهات داخل حركة حماس، يجب أن يتم تجاوزها في سبيل المصلحة العامة ومن زاوية ثانية الكل الوطني كان موجوداً وشاهداً وشريكاً في هذا الاتفاق".

وفي نفس السياق، قال كايد الغول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية: إن أحد الأسباب الرئيسية لتشكيل الحكومة هو عدم إبقاء واقع الانقسام والتعامل مع الضفة وغزة باعتبارها مسؤولية الحكومة، والتي تتحمل مسؤولية حل مشكلات القطاع دون أي إعاقة والتخفيف من آثار الحصار.

ونوه إلى ضرورة النظر في وظائف الحكومة الجديدة، حتى لا تكون مرهونة بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل لأن هذه الاتفاقات انتهت، ووصلت إلى طريق مسدود، على حد تعبيره.

أضاف: "في حال إعادة النظر في مهمات الحكومة واقتصرت على تقديم إسناد لصمود الشعب الفلسطيني بدون أي بعد سياسي للحكومة، فهذا يعطيها فرصة النجاح وفرصة مشاركة أعلى من قبل القوى السياسية".

ورأى أن على الحكومة القادمة وهي تعيد بناء مكونات السلطة بشكل موحد أن تلتزم أيضاً بقرارات المجلس المركزي، الذي طالب بايقاف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإعادة النظر بالعلاقات الاقتصادية معه.

واعتقد الغول أنه إذا ما قدرت مهام الحكومة على هذا الأساس سنكون أمام حكومة بوظائف مختلفة، ويمكن أن تجد الإسناد الأكبر من كل فصائل العمل الوطني.

وحول الإيجابية في اجتماع اللجنة التحضيرية والتوافق عى حل المشكلات في عديد من الملفات العالقة، أكد الغول أن الجميع كان مدركاً لخطورة استمرار حالة الانقسام؛ لذلك صدر بيان يعكس توافقاً مهماً سواء بتشكيل المجلس الفلسطيني وفقاً للاتفاقات الموقعة عام 2005 وام 2011 أو فيما يتعلق بالبرنامج السياسي، الذي يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني وإلى قرارات المجلس المركزي وإنشاء حكومة وحدة وطنية من مسؤولياتها إعادة توحيد مكونات السلطة الوطنية الفلسطينية ومعالجة مشكلات قطاع غزة.

طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، رأى أن الاتفاقات في اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني خطوات إيجابية تحتاج إلى ترجمات عملية من أجل أن تكون موضع التنفيذ، مما يمكن من الانتقال خطوة نحو إنهاء الانقسام.

وحول المطلوب من هذه الحكومة، أشار أبو ظريفة إلى ضرورة إجراء مشاورات مع الفصائل للوصول سريعاً إلى تشكيل هذه الحكومة ضمن سقوف زمنية محدودة. 

ودعا أبو ظريفة الجميع للاستجابة للمشاورات لأنه إذا ما جرى الاتفاق عليها هي التي ستحال إليها وحدة المؤسسات والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني وإعادة بناء المجلس الوطني من خلال عملية انتخابية بتوافق الكل الوطني الفلسطيني.

وكان أبو عماد الرفاعي، ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، قال في تصريح خاص لـ "دنيا الوطن": "علينا أن نحضر لمجلس وطني جديد وفق آليات اتفاق القاهرة، الذي نص على الانتخابات، أما النقطة الثانية فتتمثل في ضرورة التوافق الفلسطيني، وخصوصاً أنه نادى بتشكيل حكومة وفاق وطني من أجل إنهاء الانقسام وتوحيد الموقف الفلسطيني، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أننا على مستوى عال من المسؤولية".