المطران عطا الله : " لن نستسلم امام سياسة الاقصاء والتهميش وسنبقى ننادي بعدالة القضية الفلسطينية "

المطران عطا الله : " لن نستسلم امام سياسة الاقصاء والتهميش وسنبقى ننادي بعدالة القضية الفلسطينية "
رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد اعلامي من اسبانيا ضم عددا من الاعلاميين وممثلي وسائل الاعلام الاسبانية المرئية والمسموعة والمقروءة .

استهل الوفد الاعلامي الاسباني الذي ابتدأ زيارته للاراضي الفلسطينية اليوم بلقاء مع المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .

وقد رحب المطران في كلمته بزيارة الوفد الاعلامي الذي يضم عددا من الصحفيين والاعلاميين الاسبان ، واكد سيادته على ضرورة توخي الموضوعية والدقة في نشر الاخبار خاصة وان هنالك تضليلا اعلاميا تمارسه بعض الوسائل الاعلامية بهدف التغطية على الحقائق وخاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية حيث ان بعض الوسائل الاعلامية في عالمنا تبرز الضحية وكأنه ارهابي اما الارهابي الحقيقي فيصبح ضحية .

قال المطران في كلمته بأن شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من اجل استعادة حريته وكرامته وحقوقه ليس ارهابيا ، نحن لسنا ارهابيين بل نحن ضحية الارهاب الممارس بحقنا.

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في مدينة القدس التي يتم ابتلاعها يوما بعد يوم مؤكدا بأن القضية الفلسطينية تتعرض لمؤامرة غير مسبوقة هادفة لتصفيتها وانهائها ، وان ما يحدث الان في منطقتنا العربية من ارهاب وعنف وحروب وقتل انما هدفه الاساسي هو حجب الانظار عن القضية الاساسية التي يجب ان يهتم بها العرب ، اعداءنا يخططون لتدمير منطقتنا العربية وتفكيك مجتمعاتنا وتحويلنا الى طوائف ومذاهب وقبائل متناحرة فيما بينها لكي يتسنى للاعداء تمرير مشاريعهم الاستعمارية في منطقتنا .

ان شعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال لن يتنازل عن حقوقه وثوابته ، فقضية فلسطين هي ليست قضية معروضة في مزاد علني او للمساومة بل انها قضية شعب تعرض لظلم تاريخي ومن حق هذا الشعب ان يعيش في بلده ووطنه بحرية مثل باقي شعوب العالم .

كثيرة هي النكبات والنكسات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني ولكن النكبة الكبرى هي ما يحدث اليوم في مشرقنا العربي من استهداف للحضارة والتاريخ ووحدة الشعوب العربية ومن محاولات هادفة لتجزئة المجزء وتفكيك المفكك .

الفلسطينيون ثابتون في مواقفهم ومهما طال الزمان ومهما كثرت المؤامرات والمحاولات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية فستبقى هذه القضية قضية شعب حي يتوق الى الحرية واستعادة الحقوق السليبة .

تحدث سيادته عن الحضور المسيحي في فلسطين فقال بأن المسيحيين الفلسطينيين هم مسيحيون ينتمون الى الكنيسة الام التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة وهم فلسطينيون ينتمون الى هذا الشعب المناضل من اجل حريته وكرامته واستعادة حقوقه .

المسيحيون الفلسطينيون ليسوا بضاعة مستوردة من هنا او من هناك وليسوا عنصرا دخيلا او غريبا عن هذا المحيط العربي الفلسطيني الذي نعيش فيه ، انهم قلب فلسطين وضمير الشعب الفلسطيني وانهم مطالبون لكي يكونوا دوما ملحا وخميرة لهذه الارض .

المسيحيون الفلسطينيون ينتمون الى وطنهم ويحبون بلدهم ويدافعون عن قضية شعبهم العادلة .

تحدث سيادته عن المبادرة المسيحية الفلسطينية التي اطلقها عدد من رجال الدين المسيحي الفلسطينيين وكذلك وثيقة الكايروس الفلسطينية فتحدث عن مضامينها واهدافها ورسالتها.

اردنا ان تكون هذه المبادرة صوتا مسيحيا فلسطينيا يتحدث عن قضية الشعب الفلسطيني ، صوتا يبرز الموقف الوطني لمسيحيي فلسطين في ظل ما يتعرض له المسيحيون الفلسطينيون من سياسات تهميش واقصاء واستهداف وتزوير وتهميش لتاريخهم وتراثهم وجذورهم الوطنية .

لن يتخلى المسيحيون الفلسطينيون عن اصالتهم الايمانية وانتماءهم الوطني ، ان قضية الشعب الفلسطيني هي قضيتنا جميعا ، كما انها قضية كل احرار العالم .

نتمنى منكم ان تساعدوا في ايصال الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني الى حيثما ان يجب هذا الصوت .

هنالك من يريدوننا ان نصمت وهنالك من يريدوننا ان نكون مكتوفي الايدي امام ما يحدث بحق شعبنا ، ولكن هذا لن يحدث على الاطلاق .

لن نتراجع ولن نخاف من تأدية رسالتنا والقيام بواجبنا الروحي والوطني رغما عن اولئك الذين يضمرون لنا الشر ويريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا وقيمنا وجذورنا العربية الفلسطينية .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما اجاب على الاسئلة والاستفسارات التي قدمت .