باحث فلسطيني يقدم دراسة حول العلاقات السياسية المصرية السعودية وأثرها على القضية الفلسطينية
رام الله - دنيا الوطن
قام الباحث أحمد أحمد مصطفى الأسطل بتاريخ 27 -12 - 2016 بدراسة مهمة حول العلاقات السياسية المصرية السعودية وأثرها على القضية الفلسطينية في الفترة "2000 - 2015"، وما دفعه للبحث في هذا الاتجاه سوى الأهمية الكامنة في الدور القيادي لكلا البلدين وثقلهما خاصة في الشأن الإقليمي لاسيما على القضية الفلسطينية، وأثرهما الواضح بدعم القضية الفلسطينية عبر تاريخها
قام الباحث أحمد أحمد مصطفى الأسطل بتاريخ 27 -12 - 2016 بدراسة مهمة حول العلاقات السياسية المصرية السعودية وأثرها على القضية الفلسطينية في الفترة "2000 - 2015"، وما دفعه للبحث في هذا الاتجاه سوى الأهمية الكامنة في الدور القيادي لكلا البلدين وثقلهما خاصة في الشأن الإقليمي لاسيما على القضية الفلسطينية، وأثرهما الواضح بدعم القضية الفلسطينية عبر تاريخها
وقد تطرق الباحث إلى هذه العلاقات من كونها علاقات متقاربة أحيانا وأخرى متباينة، ولكن القضية الفلسطينية كانت دوما جامعة لهم، وقد مارستا سلوكا سياسيا منتظما في دفع عملية السلام من خلال تقديم المبادرات العديدة بهذا الشأن، وبالخصوص مبادرة الأمير عبد الله ولي العهد السعودي في عام 2002، وفي هذا السياق قام بمناقشة الباحث الاستاذين: الأستاذ الدكتور عبد الناصر سرور أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الأقصى، والأستاذ الدكتور جهاد البطش نائب رئيس القدس المفتوحة لشؤون قطاع غزة، وأستاذ التاريخ المعاصر بالجامعة، وقد أشرف علي الباحث دكتور أحمد الوادية النائب الأكاديمي في أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا.
وإذ يعبر الباحث عن أمله بأن تخطو القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس نحو مصالحة حقيقية تعيد الأمل المفقود لدى شريحة كبيرة من أبناء شعبنا لاسيما فئة الشباب، ويشير بضرورة استثمار لقاء كافة الفصائل في الجلسة الخاصة بالمجلس الوطني في لبنان. ويرجو من السيد الرئيس أن لا يغفل قطاع غزة، ويدعم باتجاه دمج الشباب بقوة في العمل السياسي المنظم لكي يستفيدوا من خبرة الجيل في سبيل تحقيق الأهداف النضالية المنشودة، وحتى لا تحدث فجوة كبيرة في طريقة التفكير والسلوك بقوة تدافع الأجيال، وأيضا لتكثيف كافة الجهود في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
ولقد توصل الباحث في بحثه لمجموعة من النتائج منها:
1. العلاقات المصرية السعودية عبر تاريخها هي علاقات متباينة، وبندولية؛ فقد تراوحت ما بين الصعود والهبوط وفقا لمصالح واعتبارات البلدين.
2. الموقع الجغرافي والاستراتيجي بين السعودية ومصر أكسبهما أبعادا متميزة للتواصل والتقارب في كافة المجالات الاقتصادية، والعسكرية، والاجتماعية، والثقافية.
3. بُذلت جهود كبيرة من مصرية والسعودية في دعم عملية المفاوضات بين منظمة التحرير الفلسطينية، و(إسرائيل)، وتقديم العديد من المبادرات السلمية في هذا الاتجاه.
4. الرغبة في القيادة الإقليمية تدفع كلا البلدين نحو التقارب والموائمة السياسية لان كلا البلدين يدركان إن سياسة الإقصاء لا تخدم سوى المنافسين الإقليميين.
5. قبول مصر والسعودية قمة كامب ديفيد عام 2000، ومباركة مصر المبادرة السعودية عام 2002، ودعم خارطة الطريق الأمريكية عام 2003، هي نتاج المصالح المشتركة التي تقضي بضرورة التماشي مع السياسة الأمريكية في المنطقة الإقليمية لاسيما مع القضية الفلسطينية جوهر الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
6. محاولة إيران الشيعية مد نفوذها في المنطقة الإقليمية دفع نحو توحيد الرؤى المذهبية بين مصر والسعودية من ناحية، ومن ناحية أخرى دمج حركة حماس الفلسطينية ذات الامتداد الإخواني لفك ارتباطها بإيران وسوريا.
7. نتج عن الحروب (الإسرائيلية) على الأرض المحتلة الفلسطينية لاسيما على قطاع غزة في الأعوام 2008، 2012، و2014 سياسة مصرية سعودية متذبذبة قد تمخضت عن تقارب المصالح بين البلدين تارة، وتارة أخرى تباعدها وفقا للأوضاع التي تمر بها المنطقة العربية خاصة الوضع الداخلي المصري؛ ما أضر ذلك بالقضية الفلسطينية أحيانا.
8. صراع المحاور في المنطقة الإقليمية بين كل من مصر والسعودية والأردن والإمارات من ناحية وبين كل من سوريا وقطر وإيران وتركيا من ناحية أخرى تجاه العديد من القضايا لاسيما تجاه القضية الفلسطينية وملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس.
وقد قام بمجموعة من التوصيات ومنها أيضا:
1. ضرورة التكامل في السلوك السياسي بين كل من مصر والسعودية في شتى القضايا الإقليمية لاسيما القضية الفلسطينية؛ لما تشكلاه من ثقل عربي وإقليمي.
2. يتوجب على جميع دول الإقليم بما فيهما المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية نشر ثقافة الحوار، والتنسيق بدلا من ثقافة الصراع وصناعة التحالفات والمحاور، والتطلع لمصالح الاقليم المشتركة خاصة القضية الفلسطينية بعين أرحب بدلا من التطلع من منظور المصلحة القطرية.
3. تغليب القيادة الفلسطينية المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية للخروج من حالة الفوضى السياسية الموجودة في الساحة الفلسطينية.
4. تعزيز دور الاعلام، وتعميق قاعدته للمساهمة في تعميم ثقافة الانتماء بين دول الاقليم، وإبراز قضاياه، وزيادة الوعي بها.
5. ينبغي على القيادة الفلسطينية التوازن في علاقاتها وسياستها تجاه كافة الدول في العالم لاسيما دول الاقليم؛ لحشد الدعم للقضية الفلسطينية.
6. ينبغي المراجعة الذاتية للعمل العربي المشترك في كيفية التخطيط، وأليات التنفيذ، وإصلاح الجامعة العربية وبناء مبادرات جديدة أو إعادة الرؤية بمبادرات موجودة كالمبادرة السعودية التي تبنتها الجامعة العربية؛ لينسجم مع تطلعات الشعوب، وطموحاتها، والتحديات التي تواجه الأمة.
ومن هنا يدعو الباحث الفصائل الفلسطينية مرة ثانية لاسيما فتح وحماس الأخذ بخلاصة الدراسة للدفع باتجاه العمل السياسي المنظم، ولتخطي الصعاب نحو انهاء الإنقسام بخطوات جريئة لكي نسخر كافة طاقاتنا تجاه قضية إنهاء الإحتلال.
