نشأت ملحم.. شهيد لا زال حيًا في الذكرى الأولى لعمليته البطولية

رام الله - دنيا الوطن
كان يوم الـ8 من شهر يناير/ تشرين الثاني من العام الماضي موعدًا لاستشهاد نشأت ملحم ابن قرية وادي عارة القريبة من أم الفحم في الداخل المحتل، وذلك عقب أيام من تنفيذه عملية بطولية هزت كيان الاحتلال.
 
وقد أسفرت عملية الشهيد ملحم التي نفذها في الأول من نفس الشهر عن مقتل إسرائيليين اثنين وإصابة 10 آخرين في شارع "الديزنغوف" وسط تل أبيب، والمعروف بالتشديدات والتحصينات الأمنية.
 
وقد نجح ملحم في عمليته البطولية تلك ليس فقط في مقتل وإصابة إسرائيليين، بل بتحوله لحديث الساعة في الكيان وجميع وسائل الإعلام، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، بعد أن فشلت كافة أجهزة الأمن الإسرائيلية، وعلى رأسها جهاز الشاباك، والشرطة الإسرائيلية في القبض عليه لأكثر من أسبوع، وهو ما دفع وسائل الإعلام لدى الاحتلال حينها لوصف ذلك بالفشل الأمني.
 
وكان مما أثارته عملية الشهيد ملحم أن تل أبيب تحولت على مدار أسبوع كامل إلى ثكنة عسكرية لشرطة الاحتلال التي بحثت عنه في كل زاوية منها، كما تحولت لمدينة شبه خالية من السكان جراء الخوف والهلع الذي أصاب سكانها كون الشهيد كان طليقًا وقتها.
 
وعقب أسبوع من العملية، تمكنت الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال من اغتياله بعد اشتباك مسلح في أحد مساجد بلدته "وادي عارة"، حيث رفض الشهيد الخضوع والاستسلام، وواصل المقاومة حتى النفس الأخير، قبل أن يرتقي جراء رصاص قناصة الاحتلال.
 
ومن الجدير ذكره أن نشأت كان قد اعتقل عام 2007 عندما كان عمره 23 عاماً بدعوى مهاجمة جندي ومحاولة خطف سلاحه، مما يشير إلى أن له تاريخ مع المقاومة والبطولة في وجه الاحتلال.
 
وقد طبع ملحم بعمليته واستشهاده، بصمة شرف في سجل مقاومة الاحتلال وانتفاضة القدس، كما حقق إنجازًا باختراقه لمنظومة الاحتلال رغم ما تملكه من إمكانيات عالية، فضلًا عن رسمه الطريق لشباب الداخل المحتل بعدم الاستسلام للواقع، وتذكيرهم بواجب المقاومة الذي يقع على عاتق الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم ما دام المحتل باقٍ على الأرض الفلسطينية.