سيادة المطران عطا الله حنا :" لن يتمكن احد من تهميشنا واضعاف وجودنا لاننا ابناء هذه الارض الاصليين"

رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من شخصيات القدس الوطنية والاعتبارية والذين قدموا التهنئة لسيادته بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي .

وقد قدم الوفد التهنئة لسيادة المطران ولكافة الطوائف المسيحية الكريمة بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة متمنين بأن تحل علينا الاعياد القادمة ونحن في وضع افضل مما نحن فيه اليوم ، كما عبروا عن تقديرهم لسيادة المطران عطا الله حنا ولكافة رجال الدين المسيحيين الفلسطينيين الوطنيين الذين يدافعون ببسالة عن قضية شعبهم وهم سفراء لقضية الشعب الفلسطيني العادلة في كل مكان يذهبون اليه من هذا العالم ، كما عبر الوفد عن تضامنه وتعاطفه مع سيادة المطران عطا الله حنا المطران الفلسطيني الوحيد في البطريركية الارثوذكسية في القدس والذي يتعرض لجملة من الضغوطات والسياسات والممارسات بسبب مواقفه الوطنية وانحيازه لقضية شعبه الفلسطيني .

اكد الوفد لسيادة المطران رفضهم واستنكارهم لكافة القرارات التعسفية والاجراءات العنصرية والمواقف العدائية التي تهدف للنيل من سيادة المطران صاحب المواقف الجريئة المدافعة عن القدس وعن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني ، ونحن على يقين بأن سيادة المطران كما عودنا سابقا لن يرضخ لاية ضغوطات او ابتزازات او ممارسات او قرارات تعسفية وسيبقى صامدا ثابتا متمسكا برسالته وحضوره ومواقفه القومية العربية والوطنية الفلسطينية، كما استذكر الوفد سيادة المطران ايلاريون كبوتشي الذي رحل عن عالمنا ولكنه ترك لنا اثرا طيبا بانسانيته ومحبته ودفاعه عن فلسطين وعن القدس بشكل خاص .

سيادة المطران عطا الله حنا رحب بالوفد وشكرهم على كلماتهم ومشاعرهم الطيبة وقال بأنني اثمن هذه المواقف وهذه الكلمات التي تعبر عن وحدة شعبنا الفلسطيني واصالته ، نحن شعب واحد ندافع عن قضية واحدة ، نحن جسد واحد واذا ما استهدف احد الاعضاء استهدف الجسد كله .

اننا نستذكر المرحوم سيادة المطران ايلاريون كبوتشي هذه الشخصية التي لن تنساها مدينة القدس ، ونؤكد كمسيحيين فلسطينيين بأننا سنبقى دوما متمسكين بانتماءنا العربي الاصيل وبهويتنا الفلسطينية الوطنية ، لن نتخلى عن عروبتنا التي يسيء اليها بعض العربان بممارساتهم وسياساتهم الكارثية ولن نتخلى عن انتماءنا لفلسطين مهما كثر المحرضون والمتآمرون والمتخاذلون الساعون لتصفية هذه القضية .

لا يخفى عليكم ما نتعرض له من محاولات هادفة لتهميشنا واضعافنا والنيل من مكانتنا وحضورنا وتأدية رسالتنا الوطنية والروحية والانسانية ، فسياسة التهميش والعنصرية والاستهداف مستمرة ومتواصلة وبوسائل متعددة ولكننا في المقابل نقول بان هذه السياسات لن تزيدنا الا ثباتا وصمودا وتمسكا بانتماءنا الوطني ودفاعنا عن قضية شعبنا الفلسطيني .

لقد شاركنا في احتفال عيد الميلاد في بيت لحم ليس من اجل فلان او فلان من الناس وانما من اجل ذاك الذي ولد من اجلنا واتى الى هذا العالم من اجل خلاصنا ، كنا في بيت لحم لكي نقول بأن العيد عيدنا والمقدسات مقدساتنا والارض ارضنا ونحن ابناء هذه الارض الاصليين ، نحن لم يؤتى بنا من هنا وهناك ، فهذه هي ارضنا وهذا هو وطننا ولن نتنازل عن انتماءنا الوطني وهويتنا العربية الفلسطينية تحت اية ضغوطات او ممارسات او قرارات تعسفية التي لن تزيدنا الا ثباتا وتمسكا برسالتنا الروحية والوطنية .

انهم مخطئون اولئك الذين يظنون ان القرارات التعسفية العنصرية ستوقفنا عن تأدية رسالتنا ، انهم مخطئون اولئك الذين يظنون ان عنصريتهم وحقدهم وسمومهم ستؤثر علينا وستجعلنا نتراجع الى الوراء قيد انملة ، انهم مخطئون اولئك الذين يظنون ان سياسات التهميش والاقصاء ستجعلنا نخاف ونتراجع ونتنازل عن ثوابتنا ومواقفنا ، انهم مخطئون في مواقفهم وفي قراراتهم وفي ممارساتهم واود ان اقول لهم ولمن يدعمهم ولمن يبرر سياساتهم : بأننا اصحاب قضية عادلة ولا يضيع حق وراءه مطالب ، اقول بأننا اصحاب رسالة ونحن موجودون في هذه البقعة المقدسة من العالم لا من اجل ان نسخر الدين من اجل مصالحنا واجنداتنا واهدافنا الشخصية بل لكي ننشر قيم الدين وهي قيم محبة واخوة واحترام وسلام بين الانسان واخيه الانسان .

نحن لسنا من اولئك الذين يضحون بالدين من اجل مصالحهم الشخصية ، نحن قوم مستعدون لان نضحي بأنفسنا من اجل ايماننا وقيمنا ورسالتنا وانتماءنا ودفاعنا عن هذه الارض المقدسة.

اقول هذه الكلمات مع ما يقوله الكتاب الالهي :  "من له اذنان للسمع فليسمع "   ولكن للاسف هنالك اناس اليوم ينطبق عليهم القول " لهم اذان ولا يسمعون ولهم عيون ولا يبصرون " ، اود ان اطمئنكم واطمئن اهل القدس وفلسطين وكل اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم بأننا باقون في القدس ، باقون في كنيستنا ومع شعبنا ، باقون في فلسطين الارض المقدسة ، التي فيها ولدنا وفي ترابها سندفن بعد مماتنا .

لن يتمكن احد مهما كانت صفته من اقتلاعنا من جذورنا الوطنية ومن انتماءنا لهذه الارض المقدسة .

سنبقى متمسكين بانتماءنا العربي النقي وسنبقى متمسكين بانتماءنا للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة .

وقد تم التداول في هذ اللقاء في احوال الحضور المسيحي في الاراضي المقدسة وخاصة الكنيسة الارثوذكسية وكذلك في اوضاع مدينة القدس بشكل عام .