الأمّهات !

الأمّهات !
الأمّهات !

حقول الخصب تزهر بأجنة الحياة ، تكوّر البطون يستعير كروية الأرض ، خزائن الخلق تكنز سبائك البقاء ، رحمة الأرحام بنطفة الحياة !

الأمّهات .. سر سرير طفولتنا ، حين تهزّه بيد ، وتهزّ العالم بيد ! 

ربات بيوت تربي في حلوقنا مربى العسل ، سيدات الوسائد الساهرات حول الجبين في حرارة المرض ، القانطات كالراهبات ، تنقب الخوف من عيوننا لكي ننام ، حارسات وسائدنا الساهرات ، وصباح الثدي يشرق بالحنان مع الحليب !

الأمّهات ربات بيوت الأرض ، والأرض حين تربي على مهل غلالها ، صانعات الحياة ، وتحت أقدامهن خارطة الطريق الى الجنة !

الأمّهات قلق الشبابيك تنقب صبر انتظارها لكي نعود سالمين ، وسلامتنا من ذئب اليتم ، وحب كامل الدسم تضعه شطائر معجونة بالحنان في حقائبنا المدرسية ، ولهفة الأبواب ، وعيونها السحرية بعودة الغائب .

الأمّهات أحضان بحجم الكون تمنح الحب لهذا الكوكب !