المطران حنا: لن نستسلم في وجه من يستبيح مقدساتنا وكرامتنا وحريتنا

المطران حنا: لن نستسلم في وجه من يستبيح مقدساتنا وكرامتنا وحريتنا
رام الله - دنيا الوطن
وجه المطران عطا الله حنا، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، اليوم الجمعة، رسالة الميلاد، وذلك عبر عدد من وسائل الاعلام والاذاعات المحلية .وقال سيادته بأننا في هذه المناسبة المجيدة نقول لشعبنا المؤمن الطيب في هذه الديار المقدسة بأننا سنبقى سفراء سلام ومحبة وجذورنا عميقة في تربة هذه الارض التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها .

وأضاف: "سلاحنا وربيعنا هو السعي الدائم والمستمر من اجل الوحدة والاخوة والمحبة بين الانسان واخيه الانسان، نحن سفراء سلام ولكننا لسنا دعاة ضعف وتخاذل واستسلام وتراجع وسنبقى ثابتين في مواقفنا منحازين لعدالة قضية شعبنا ولن يتمكن احد من النيل من عزيمتنا وحضورنا ورسالتنا في مجتمعنا العربي الفلسطيني".

وتابع: "نحن سفراء محبة وتلاق وسلاحنا هو سلامنا وسنبقى ننادي دوما بأننا دعاة سلام مبني على تحقيق العدالة ونصرة المظلومين والمتألمين والحزانى، إن اجراس كنائسنا التي علقت في غابر الزمان ستظل تقرع بقوة وعنفوان رغم مكائد الزمان ورغم  كل ما نشهده في منطقتنا من احزان وكوارث".

وأكمل: "إن أجراس كنائسنا ستبقى تقرع معلنة للدنيا بأن المخلص ولد هنا في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين والرسل والتلاميذ مروا من هنا ونحن من بعدهم سنواصل هذه المسيرة، مسيرة المحبة والثبات والصمود رغما عن كل آلالام والاحزان والصعاب".

وقال: "نحن كنيسة الشهداء الذين قدموا دمائهم الزكية دفاعا عن الحق والعدل والقيم، نحن قوم قدمنا وما زلنا نقدم ما ينبغي ان نقوم به من اجل هذه الارض المقدسة ومن اجل قضية شعبنا الفلسطيني الذي يناضل من اجل حريته وكرامته واستعادة حقوقه ونحن مع شعبنا في نضاله المشروع من اجل الحرية".

واستطرد: "أن تكون سفير سلام هذا لا يعني ان تكون سفير استسلام، فنحن وان كنا نبشر دوما بقيم السلام والمحبة الا اننا لا يمكن لنا ان نقبل بالاستسلام والضعف والتراجع والخوف واليأس والقنوط، لن نستسلم ابدا في وجه من يستبيح مقدساتنا ويمتهن كرامتنا ويواصل ظلمه وقمعه بحق شعبنا، لن نصمت ونسكت امام المظالم التي يتعرض لها شعبنا كما وشعوب منطقتنا".

وتابع: "في عيد الميلاد المجيد الذي تعيد له فلسطين عن بكرة ابيها نطلق ندائنا ورسالتنا الى حيثما يجب ان تصل هذه الرسالة وهذا النداء اننا شعب يعشق الحرية والكرامة وفي سبيلها يقدم التضحيات الجسام ، نحن شعب ينتمي الى هذه الارض ويدافع عن تاريخها وهويتها واصالتها وتراثها ، نحن شعب يرزح تحت الاحتلال وقد تعرض لنكبات ونكسات كثيرة ومن حق هذا الشعب ان يعيش بحرية في وطنه مدافعا عن قدسه ومقدساته".

وأضاف: "في عيد الميلاد المجيد نؤكد كمسيحيين فلسطينيين بأننا لن نتخلى عن قيمنا ومبادئنا ورسالتنا الروحية والانسانية والاخلاقية، كما اننا لن نتخلى عن انتماءنا لهذا الشعب الذي قضيته هي قضيتنا جميعا  وحريته هي حريتنا جميعا، في هذا اليوم المبارك الذي سنتوجه فيه الى مغارة الميلاد نصلي من اجل ان تتحقق العدالة في فلسطين الجريحة، نصلي من اجل ان تزول كافة الاسوار والحواجز والمظاهر العنصرية التي تستهدف حرية وكرامة شعبنا الفلسطيني، نصلي من اجل كل انسان مكلوم ومحزون ومن اجل اسرانا ومعتقلينا ومن اجل عائلات شهدائنا، ندعو من اجل نصرة شعبنا وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية".

وأكمل: "نلتفت الى محيطنا العربي الملتهب بفعل الحروب والارهاب والقتل والعنف ونتمنى بأن تتوقف مظاهر الارهاب واستهداف الابرياء وان تسود لغة الحوار والتلاقي بين كافة مكونات امتنا العربية للخروج مما نحن فيه اليوم من مآس وكوارث لا يستفيد منها الا اعداءنا المتربصين بنا والذين يسعون لتفكيك مجتمعاتنا والنيل من وحدتنا لكي يتمكنوا بعدئذ من تصفية القضية الفلسطينية".