المطران عطا الله حنا يلتقي وسائل اعلامية محلية

المطران عطا الله حنا يلتقي وسائل اعلامية محلية
رام الله - دنيا الوطن
التقى المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس عصر اليوم مع عدد من ممثلي وسائل الاعلام الفلسطينية المحلية وذلك بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي.

ورحب سيادة المطران بالاعلاميين الفلسطينيين مؤكدا بأن رسالتنا في عيد الميلاد المجيد هي رسالة تأكيد على قيمنا ومبادئنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة ودفاعنا عن قضية شعبنا الفلسطيني العادلة التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد كما انها قضية الامة العربية وكافة احرار العالم.

وقال: في عيد الميلاد المجيد نذكر من يحتاجون الى تذكير بأن هذا الحدث الخلاصي التاريخي قد تم في هذه البقعة المقدسة من العالم التي اسمها فلسطين، وطننا هو وطن الميلاد والتجسد والفداء والخلاص، وطننا هي فلسطين الارض المقدسة التي ننتمي اليها وندافع عن تاريخها وهويتها وقدسيتها وتراثها، نحن ننتمي الى فلسطين ارضا وشعبا وهوية وثقافة وانتماء وقضية.

وأضاف: في عيد الميلاد المجيد كما وفي كل عيد وفي كل مناسبة نؤكد اننا كمسيحيين فلسطينيين جذورنا عميقة في تربة هذه الارض كشجرة زيتونها التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى التشبث والانتماء بهذه الارض المقدسة.

وتابع: نحن لسنا بضاعة مستوردة من اي مكان في هذا العالم، نحن لم يؤتى بنا الى هذه الارض المقدسة من اي مكان في هذا العالم، فنحن لا نعرف الا فلسطين وطنا لنا وارضا مقدسة تحتضن مقدساتنا لاسيما القبر المقدس في القدس ومغارة الميلاد في بيت لحم.

وأكمل: المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بانتماءهم الى المسيحية المشرقية التي بزغ نورها من هذه الارض المقدسة ولكنهم ايضا يفتخرون بانتماءهم لفلسطين وهم متمسكون بانتماءهم الوطني وهم ايضا مدافعون حقيقيون عن عدالة قضية شعبهم التي نعتبرها وبحق انها اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث.

وتابع: ان عيد الميلاد في بيت لحم وفي فلسطين الارض المقدسة انما هي مناسبة لكي نجدد العهد باننا لن نتخلى عن ايماننا ولن نتخلى عن انجيلنا ولن نتخلى ايضا عن قيمنا ومبادئنا المسيحية دون اي تقوقع او انغلاق او تعصب ، في هذا الموسم المبارك نؤكد بأن المسيحيين في وطنهم هم ليسوا اقلية او جالية او جماعة منعزلة عن المحيط العربي والفلسطيني والانساني الذي نعيش فيه ، قضية فلسطين هي قضيتنا وآلام واحزان شعبنا الفلسطيني هي آلامنا واحزاننا كما ان تطلع شعبنا للحرية هو تطلعنا نحن ايضا .

في عيد الميلاد سنتوجه الى بيت لحم لكي نسجد امام المغارة حيث تجسدت المحبة الالهية نحو البشر ، سوف نقف خاشعين امام مغارة الميلاد حيث علمنا المخلص التواضع بميلاده وهو الذي قال في وقت من الاوقات من وضع نفسه ارتفع ومن رفع نفسه اتضع ، علينا ان نتعلم منه التواضع وان تكون حياتنا مليئة بالفضائل وان يكون قلبنا عامرا بالايمان والمحبة والرحمة، في وقت من الاوقات قدم المجوس للطفل المولود ذهبا ولبانا ومرا، واليوم ما يريده منا المخلص في عيده هو ان نقدم للانسانية قيم الرحمة والمحبة والتضامن والتعاطف مع المظلومين والمتألمين والمحزونين.