الشبيبة الفتحاوية تنظم زيارة لوفد برلماني بريطاني إلى فلسطين

رام الله - دنيا الوطن
نظمت  حركة الشبيبة الفتحاوية في فلسطين خلال اليومينالماضيين، مجموعة من اللقاءات السياسية، والزيارات الميدانية للوفد البرلماني الأولالذي يزور فلسطين، والذي يضم ستة أعضاء برلمان من حزبي العمال والمحافظين، بالإضافةلعدد من الصحفيين، والناشطين السياسيين في لندن،  بهدف الاطلاع على الأوضاع على الأرضعن كثب.

حيث استقبل رئيس الوزراء رامي الحمدالله،  الوفد في مكتبه برام الله ، واستعرضآخر المستجدات السياسية والاقتصادية، وأطلعه على انتهاكات الاحتلال.

 وجددرئيس الوزراء تأكيده على التزام القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس،بحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن إسرائيل تتنصل من كافةالاتفاقيات الموقعة معها، وتستمر في سياسة الهدم والتهجير القسري، خاصة في القدسوالمناطق المسماة "ج". 

وأوضح الحمد الله أن مطالبة القيادةبوقف الاستيطان لا تأتي في سياق الشروط المسبقة للعودة إلى المفاوضات كما تدعيالحكومة الإسرائيلية، كون الاستيطان غير شرعي وفق كافة القرارات الدولية خاصة قرارمجلس الأمن الأخير، الذي يطالب بوقف كافة أشكال الاستيطان في الأراضي التي احتلتهاإسرائيل عام 1967.

 وقال: "إن إنهاء الاستيطان ينقذ حل الدولتين،ولا نريد أن ينتهي الأمر بدولة واحدة بنظام فصل عنصري، ونؤمن بالعدالة الدوليةلتحصيل حقوقنا المشروعة للخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلةوعاصمتها القدس الشرقية". 

وقدم الحمد الله الشكر للبرلمانالبريطاني لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية، مطالبا بالضغط على الحكومةالبريطانية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ومقاطعة منتجات المستوطنات، والتي تندرجضمن المنتجات غير الشرعية على الصعيد الدولي.

كما التقى الوفد بعضو اللجنة التنفيذيةلمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتورة حنان عشراوي،والتي أشارت بدورها أن إسرائيلتتهرب من مسؤولياتها في ظل غياب معايير وخطوات دولية جادة وفاعلة لمساءلتهاومعاقبتها على خروقاتها وانتهاكاتها المتواصلة للقوانين الدولية وقرارات الشرعيةالدولية.

وفي سياق إجابتها على أسئلة الوفداستعرضت عشراوي خلال اللقاء الذي جرى في منظمة التحرير برام الله آخر المستجداتالسياسية بما في ذلك اعتماد مجلس الأمن الدولي بأغلبية ساحقة القرار رقم"2334" الذي كرر مطالبة إسرائيل بأن توقف فورا وعلى نحو كامل جميعالأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

 كما تطرقت لمؤتمر باريس القادم وأهميته لإنقاذ احتمالات السلام معضرورة تحديد مضمونه وأهدافه وآليات تنفيذ هذه الأهداف ومتطلبات متابعتها وإنجاحهاوفق جدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال، وقالت:" إن قرارات الأمم المتحدةالمناهضة للاستيطان مهمة للغاية وهناك مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بمافيه بريطانيا لتنفيذ هذه القرارات على ارض الواقع ووضع حد لتمادي إسرائيل وتلاعبهاوتنصلها المستمر". مشددة في هذا السياق على دور ومسؤولية بريطانيا وبرلمانهافي تصحيح الظلم التاريخي الذي ألحقته بشعبنا.

كما وأشارت إلى ممارسات دولة الاحتلالالإسرائيلي على الأرض ومواصلتها تكريس نهجها العنصري بإصرارها على الاعترافالفلسطيني بيهودية الدولة، واستمرارها في بناء المستوطنات وتوسيع القائم منها فيالأراضي الفلسطينية وعلى وجه الخصوص في القدس الشرقية، هذا بالإضافة إلى عملياتالقتل والإعدامات الميدانية للفلسطينيين والتي تطال الاطفال والنساء بذريعةالإرهاب، إضافة إلى محاربتها الشرسة لحركة مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منهاوفرض العقوبات عليها(BDS) رغم مناهضتهاللاحتلال بطرق سلمية، وقالت:" نحن بحاجة إلى حماية ورعاية دولية فاعلة وعاجلةفتجربة المفاوضات السابقة على مراحل زمنية مختلفة منحت إسرائيل مزيدا من الوقتلتنفيذ خطواتها الأحادية ومخططاتها في مواصلة الاستيطان وإنها فرص السلام وحلالدولتين".

وتحدثت عشراوي عن الواقع الفلسطينيبما فيه المرأة الفلسطينية والشباب الفلسطيني، حيث أكدت على دور النساءالفلسطينيات وتأثيرهم الفاعل سياسيا واجتماعيا ومساهماتهم في الانتخابات عبرمؤسسات نسوية فاعلة حتى في المجتمعات المحافظة، كما أشارت إلى دور الشباب وتوجهاتالقيادة لإدماجهم في العمل السياسي عبر التوجه نحو إجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية في المستقبل القريب.

 حيث نظمت شبيبة فتح للوفد الزائر يوما في نابلس، وذلك بحضور امين سر حركة فتح اقليم بريطانيا حامد داوود،  التقوا فيه بمحافظها اللواء أكرم الرجوب، الذي استعرض للوفد الزائر، الأوضاع التيتعانيها المحافظة بسبب الاحتلال، مستعرضا واقع الاستيطان وتمدده الدائم فيالمحافظة من مختلف الجهات، وما ينتج عن ذلك من صعوبات، ومشاكل، أبرزها قيامالاحتلال بسرقة مياه المواطنين، ومنحها للمستوطنين، مشيرا بان حصة المستوطن منالمياه في نابلس، واستهلاكه منها، تزيد بما نسبته اثنا عشر ضعفا عن المواطنالفلسطيني، محذرا من أن ذلك سيقود نحو تفجير الأوضاع، كون أن المياه من القضاياالحساسة للغاية، التي لا يمكن للفلسطيني أن يتنازل عن حقه فيها، كما استعرض اللواءالرجوب، ممارسات الاحتلال في المناطق المصنفة " ج " ، شارحا للوفدالبرلماني، ممارسات الاحتلال فيها، بما في ذلك هدم خربتي طانا  وطويّل، للمرة الحادية عشر على التوالي،  كما استعرض الأوضاع الاقتصادية وحجم البطالةالمرتفع في المحافظة، لا سيما بين  قطاعالشباب، مشيرا بان الاحتلال، وسياساته العنصرية هي السبب الرئيسي لمعظم مشاكلالمحافظة، داعيا البرلمانيين البريطانيين، إلى ترجمة زيارتهم لفلسطين لقرارات دعمومساندة لشعبنا الفلسطيني.

فيما زار الوفد البرلماني مركز يافاالثقافي في مدينة نابلس، والتقى برئيس مجلس إدارته تيسير نصر الله، عضو المجلسالثوري لحركة فتح، واستمع إلى شرح مفصل للأوضاع الإنسانية داخل المخيم، ولرؤيةاللاجئين الفلسطينيين للحل، حيث قام نصر الله باستعراض تاريخ المخيم منذ بناءه عام1952، على يد الاونروا، حينما كان عدد سكانه ستة آلاف نسمة، مشيرا بان عدد سكانالمخيم حاليا ثلاثون ألفا، فيما لا تزال مساحته ثابته، مستعرضا الواقع الصحي الصعب،والخدماتي المهترىء ، داخل المخيم، ونسب البطالة المرتفعة، ولا سيما بين الشباب،مؤكدا أن لا حل لقضية اللاجئين إلا بمنحهم حقهم الطبيعي بالعودة لأراضيهم التيهجروا منها، هذا وقد نظم مركز يافا الثقافي  للوفد الزائر زيارة ميدانية للمخيم، اطلع منخلالها على الأوضاع الإنسانية فيه.

كما التقى الوفد الزائر  بعدد من نشطاء شبيبة فتح، حيث قدم رئيس لجنةالعلاقات الدولية للشبيبة رائد الدبعي، وسيف عقل عضو لجنة العلاقات الدوليةللشبيبة، شرحا حول واقع الشباب الفلسطيني، مشيرا بان المجتمع الفلسطيني مجتمع شاببطبيعته، وان الشباب يمثلون القطاع الأوسع فيه، مشيرا بان الشباب الفلسطيني هوالقطاع الذي يدفع الثمن الأكبر من ممارسات الاحتلال،  مستدلا على ذلك بنسب الشهداء والاسرى والجرحىوالمبعدين  من فئة الشباب، مشيرا بأن شبيبةفتح تدعو المجتمع الدولي، إلى اتخاذ خطوات حقيقية، تتعدى حدود الشجب والادانةلانهاء الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين،  لانقاذ حل الدولتين، ولكبح جماح الحكومةالعنصرية في اسرائيل،  كون حرية فلسطينأضحت مصلحة دولية، وأن استمرار الحكومة العنصرية في اسرائيل  بسياساتها الحالية اضحى يهدد سلم واستقرارالمنطقة والعالم، مؤكدا بان على بريطانيا أن تصحح الخطأ التاريخي بحق شعبنا، ممثلابوعد بلفور غير الشرعي، وما نتج عنه من مأساة لشعبنا.

 هذا وأكد  عضو المجلس الثوري لحركة فتح، وسكرتير عام الشبيبةحسن فرج، بأن زيارة الوفد البريطاني هامة للغاية، كون الحكومة البريطانية تتحملجزءا كبيرا من مأساة شعبنا بسبب جريمة وعد بلفور،التي لا يزال شعبنا يدفع ثمنهاحتى الآن، مؤكدا بان هذه الزيارة،  هيمقدمة لزيارات متعددة، ستنظمها شبيبة فتح لعشرات الوفود الشبابية، والسياسيةللوطن، كون ذلك يندرج في إطار رؤية الشبيبة لدورها كشريك أساسي في ميدان الدبلوماسيةالشعبية، مبرقا تحيات شبيبة فتح، لكل من ساهم في إنجاح الزيارة من مكتب الرئاسة،  وحركة فتح اقليم بريطانيا،  والمركز الفلسطيني البريطاني للتواصل، ومؤسسة  travel 2 Palestine، في المملكةالمتحدة، وقيادة الاقاليم، والوفد الزائر المتطلع نحو الحقيقة ، وكل من ساهم في إنجاح الزيارة.