العامودي: " من حق المواطن أن يعرف هويته الجزائية"

رام الله - دنيا الوطن
اطلقت وزارة العدل العام الحالي خدمة صحيفة السوابق أو ما يعرف بشهادة عدم المحكومية التي ستصدر عن الإدارة العامة للسجل العدلي بوزارة العدل طبقاً للقانون رقم 2 لعام 2016.

ويأتي هذا القانون استناداً إلى القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته وأحكام المادة 70، منه وبناء على قرار مجلس الوزراء المنعقد في الضفة الغربية رقم 97 لسنة 2005 بإنشاء سجل عدلي وطني، وكذلك بناء على قرار مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية المنعقدة بتاريخ 27/ 4 لعام 2012 وأيضاً بناء على مقتضيات المصلحة العامة كما قال مجلس الوزراء في ملحق "6" الصادر بتاريخ 27/ 4 /2009.

وحسب الملحق رقم 6 لقرار المجلس رقم 1 بشان نظام السجل العدلي الوطني تعتبر هذه الشهادة سارية على كافة الأحكام الجزائية النهائية التي تتجاوز فيها عقوبة الحبس ثلاث أشهر والغرامة ثلاثمائة دينار، وأيضا لكافة الفلسطينيين وغير الفلسطينيين المقيمين إقامة دائمة أو مؤقتة على الأراضي الفلسطينية، ويستثنى من هذا النظام كافة الأحكام النهائية الصادرة بحق الأحداث.

وتعتبر شهادة عدم المحكومية أو صحيفة السوابق هي الشهادة المعتمدة في كافة دول العالم، ويتم العمل بها في الضفة الغربية لعدة سنوات سبقت، وقد حال الانقسام الفلسطيني دون تطبيقها في قطاع غزة بالتزامن، إلا أن المجلس التشريعي تدارك ذلك وأقرها قانوناً ليبدأ العمل بها مستقبلاً، وفيها يتم توضيح هوية المواطن الجزائية، ويتسلم المواطن شهادة محكومية أو عدم محكومية كما قال مدير عام الإدارة العامة للسجل العدلي في وزارة العدل أ. محمد العامودي.

وأكد العامودي أن من حق المواطن معرفة هويته الجزائية، موضحاً أن الشهادة توضح الأحكام الجنائية لأي مواطن صدر بحقه حكماً قضائياً باتاً من مصادر القضاء الثلاثة وهي الشرعي والنظامي والعسكري.

الهدف المواطن والمؤسسات الفلسطينية

ومن الأهداف التي تحققها هذه الصحيفة يفيد العامودي أنها تعمل على تسهيل معاملات المواطنين من خلال استصدار شهادة عدم محكومية، عدا عن أنها تجمع قاعدة بيانات موحدة للمحكوميات الصادرة في قطاع غزة والتي تبين من خلال الإحصاءات أن عدد المواطنين الذين صدر بحقهم أحكاماً قضائية باتة بلغ 150 ألف مواطن من مصادر القضاء الثلاث.

وبيّن العامودي أن هذا العدد من المحكومين ظهر من خلال جهود الوزارة في جمع البيانات من مجالس القضاء العسكري والنظامي والشرعي والنيابة العامة ووزارة الداخلية، موضحاً أن القضايا التي لم تصل للقضاء ليست ضمن قاعدة البيانات تلك.

ومن ضمن الأهداف يقول العامودي أنها تعمل على تسهيل عمل القضاة بشكل كبير حيث يتم تضمين ملف أي قضية صحيفة سوابق الشخص المنظور في قضيته، إلى جانب أنها تفيد في الدراسات المتعددة حول مستوى الجريمة ونوعها وتكرارها وتقييم السياسات العقابية المعمول بها في الأراضي الفلسطينية ووضع حلول علاجية لها.

وانتهت وزارتا العدل والاتصالات من البرنامج الإلكتروني للسجل العدلي بعد ستة أشهر من التعاون المشترك بينهما وبين عدد من المؤسسات الرسمية للحصول على البيانات وبرمجتها إلكترونياً.

وقال مدير عام المعلوماتية بوزارة الاتصالات م. إسماعيل حمادة أن الجهد كان متكاملاً بين الوزارتين وذلك إنجاز ملف وطني بهذا القدر من الأهمية للمواطن والمسئول على حد سواء، مضيفاً بالقول:" لقد كان جهداً مشتركاً وأمل أثمر عن منظومة متكاملة للسجل العدلي الوطني".

الوثائق المطلوبة

وللحصول على شهادة عدم المحكومية يطلب من حملة الجنسية الفلسطينية تعبئة نموذج السجل، وإرفاق صورة هوية أو أي وثيقة قانونية تدل على شخصية المتقدم، وإرفاق التوكيل العدلي أو وكالة محامي مزاول في حال عدم حضور صاحب الشهادة، وللمواطن المقيم خارج الأراضي الفلسطينية يجب عليه إحضار شهادة عدم المحكومية من البلد المتواجد فيه مصدقة من السفارة الفلسطينية ودفع الرسوم المقررة قانوناً وتعادل دينارين أردني فقط، أما بخصوص غير حملة الجنسية الفلسطينية فيطلب منهم تعبئة النموذج المقرر وشهادة عدم محكومية من بلده الأصلي وصورة جواز السفر والتوكيل العدلي.

وتعتبر الشهادة سارية ستة أشهر من تاريخ إصدارها وتجدد بعد التأكد من عدم وجود أحكام جديدة على صاحب الشهادة.

ويمكن للمواطنين بدءاً من العام القادم طلب شهادة عدم محكومية من الإدارة العامة للسجل العدلي المتواجدة في وزارة العدل وذلك بعد تشكيلها في منتصف 2016 لتتضمن ثلاثة دوائر ومديرها العام، ومن ثم قيام الموظفين بجمع قاعدة البيانات للمحكومين أحكاماً باتة والتنسيق مع الإدارة العامة للمعلوماتية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لبرمجة هذه البيانات وتضمينها للموقع الإلكتروني الخاص بالسجل العدلي.

وقريباً ستعمل الدائرة على برمجة الطلب إلكترونياً بحيث يتم التقدم له عبر موقع وزارة العدل ودفع المبلغ المطلوب بمنافذ البريد في المحافظة المتواجد بها مقدم الطلب.