المطران عطا الله حنا : " المسيحيون الفلسطينيون هم مكون ساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
 وصل الى المدينة المقدسة اليوم وفد اعلامي من بولندا ضم عددا من الصحفيين البولنديين وممثلي وسائل الاعلام المختلفة .

وقد استهل الوفد الاعلامي البولندي زيارته للمدينة المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي رحب بزيارة الوفد الاتي تضامنا مع شعبنا الفلسطيني ولتغطية ما يحدث في مدينة القدس وفي غيرها من الاماكن الفلسطينية .

وضع سيادته الوفد في صورة ما يحدث في المدينة المقدسة وقدم لهم تقريرا تفصيليا عن احوال مدينة القدس من اعداد مؤسسة باسيا المقدسية كما تحدث سيادته عن اهمية دور وسائل الاعلام في ايصال الحقيقة كما هي بعيدا عن التشويه والتزوير وذلك بكل موضوعية ونزاهة .

اكد سيادته بأننا كفلسطينيين نتمنى ان يرى العالم حقيقة ما يحدث في ارضنا المقدسة وفي منطقتنا العربية بشكل عام .

تحدث سيادته عن وثيقة الكايروس الفلسطينية التي قدمها للوفد متحدثا عن مضامينها واهدافها ورسالتها ومؤكدا بأن المسيحيين الفلسطينيين هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وهم منحازون لعدالة قضية شعبهم .

تحدث سيادته عن الضغوطات والسياسات والممارسات التي تستهدف كنائس القدس والقادة الدينيين المسيحيين في المدينة المقدسة حيث ان هنالك ضغوطات تمارس على المؤسسات الدينية المسيحية المقدسية لكي تتخلى عن دعمها للشعب الفلسطيني ومؤازرتها للقضية الفلسطينية وهنالك ضغوطات وابتزازات تمارس على القيادات الدينية في القدس بوسائل متعددة ومتنوعة حيث ان اسرائيل يزعجها ان يكون هنالك صوت مسيحي يتحدث عن فلسطين وعن القدس وعن القضية الفلسطينية وعن معاناة الشعب الفلسطيني .

ما تريده اسرائيل منا هو ان نكون طائفة منعزلة عن محيطها العربي وان نفكر بعقلية الطائفة لا بعقلية الانسان المنتمي لهذه الارض المقدسة والمنتمي لشعبه ولقضية شعبه .

يريدوننا ان نتخلى عن عروبتنا وان نتخلى عن فلسطينيتنا وقد اوجدوا لنا من يروج لاجنداتهم المشبوهة ، وهنالك من يسعون لتجنيد ابناءنا في جيش الاحتلال ، ناهيك عن التضليل والتزوير الذي ينال من هوية المسيحيين وانتماءهم واصالتهم وجذورهم العريقة في هذه الارض المقدسة .

لن نتخلى عن انتماءنا لفلسطين ودفاعنا عن قضيتها العادلة وسنبقى ندافع عن سوريا وعن كافة ارجاء مشرقنا العربي الذي يعصف به الارهاب والعنف بهدف تدمير كل ما له علاقة بالحضارة والثقافة والفكر في هذه المنطقة ، اعدائنا يخططون لتدمير بلداننا العربية وتفكيك مجتمعاتنا لكي يتسنى لهم تمرير مشاريعهم في فلسطين الارض المقدسة .

سيبقى الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني صوتا صارخا في برية هذا العالم مناديا بالحرية والكرامة لشعبنا ومهما تآمروا علينا وخططوا لتصفية وجودنا والنيل من معنوياتنا وعزيمتنا سنبقى ننادي بالعدالة والحرية لهذا الشعب المظلوم الذي نحن جزء اساسي من مكوناته .

ومهما حاولوا التطاول على الموقف المسيحي الوطني سيبقى المسيحيون الفلسطينيون يحبون وطنهم وينتمون لارضهم المقدسة ومدافعين عن قدسهم ومقدساتهم .

تحدث سيادته عن الاوضاع الملتهبة في محيطنا العربي وظاهرة الارهاب التي تعصف بكثير من المدن والعواصم العالمية مشددا على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة بالفكر والقيم والاخلاق والمبادىء السامية والحوار والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان ، ان الحملات العسكرية والامنية ليست كافية للقضاء على ظاهرة التطرف والعنف والارهاب ، فهنالك حاجة لمبادرات خلاقة ولمعالجة ثقافية ، فمقاومة الشر والعنف والكراهية والارهاب تحتاج الى معالجة انسانية فكرية اخلاقية حضارية تربوية .

كما قدم سيادته بعض الاقتراحات العملية التي كان قد رفعها سابقا الى مرجعيات دينية في منطقة الشرق الاوسط ، مؤكدا على اهمية العمل المشترك من اجل تكريس ثقافة الاخوة والمحبة والتلاقي ونبذ ظاهرة الكراهية والاقصاء والتطرف والعنف .

كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات .

اما اعضاء الوفد الاعلامي البولندي فقد شكروا سيادة المطران على استقباله وعلى ما استمعوه منه من معلومات قيمة واكدوا تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ، وتأكيدهم على اهمية بقاء واستمرارية الحضور المسيحي الفاعل في فلسطين وفي منطقة الشرق الاوسط .