المطران عطا الله حنا : " يجب ان يصل الصوت المسيحي الفلسطيني الوطني الى كل مكان في هذا العالم "

رام الله - دنيا الوطن
 استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا اعلاميا يونانيا ضم عددا من ممثلي وسائل الاعلام ومحطات التلفزة اليونانية والذين وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في زيارة هادفة لتغطية ما يحدث في فلسطين وكذلك الاستعدادات الجارية لاستقبال عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي يوم 7 من يناير المقبل.

وقد رحب سيادة المطران بزيارة الوفد الاعلامي اليوناني مشيدا بالعلاقة والصداقة التاريخية التي تربط الشعبين الفلسطيني واليوناني ومؤكدا على اهمية العمل من اجل الحفاظ على هذه العلاقة وعلى هذه الصداقة .

وضع سيادة المطران الوفد الاعلامي اليوناني في صورة الاوضاع في مدينة القدس وما يتعرض له المقدسيون من استهداف يطال مقدساتهم وكافة مرافق حياتهم اليومية ، اكد سيادته بأننا نتمنى من الاعلام اليوناني كما ومن كافة وسائل الاعلام في اوروبا وفي العالم بأن تتحلى بالموضوعية وبالنزاهة الاعلامية وان تنقل الوقائع كما هي بعيدا عن الاجندات المغرضة وتزوير الوقائع والاحداث والاخبار .

هنالك اعلام مغرض يسيء لشعبنا الفلسطيني ولعدالة قضيته ونضاله من اجل الحرية ، هنالك اعلام مدفوع الاجر الذي يصور الارهابي والقاتل على انه ضحية وضحية الارهاب والعنف على انه مخرب وارهابي .

نتمنى منكم ان تكونوا ناقلين للخبر بكل دقة وموضوعية وذلك في مواجهة ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من تحريض وتشويه ومحاولات هادفة للاساءة من نضاله المشروع من اجل الحرية.

لقد اتيتم لكي تغطوا جانبا من احتفالات عيد الميلاد ونحن نتمنى منكم ان تهتموا ايضا بتغطية الاحداث المتعلقة بشعبنا ، فما يهمنا في هذه الديار هو ان نحافظ على مقدساتنا وتاريخنا وتراثنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة ، وما يهمنا ايضا هو السعي من اجل نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة .

قدم سيادته للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية التي ترجمت الى اللغة اليونانية وقال : نتمنى منكم ان تنشروا هذه الوثيقة في بلدكم لكي تسمع الكنيسة اليونانية ولكي يسمع الشعب اليوناني الشقيق ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم ، لا ما يقال عنهم من قبل الاخرين .

ان وثيقة الكايروس هي صوت مسيحي فلسطيني من قلب المعاناة والمبادرة المسيحية الفلسطينية هي مبادرة اطلقت قبل عدة سنوات وهدفها الاساسي هو ان يسمع العالم صوت المسيحيين الفلسطينيين ، هذا الصوت الذي يسعى البعض لطمس معالمه وتشويهه واسكاته ، هذا الصوت الذي لن يسكت ابدا وسيبقى صوت مناديا بعدالة القضية ومطالبا بالحرية والكرامة لشعبنا الفلسطيني لكي يعيش مثل باقي شعوب العالم بحرية وكرامة واستقلال .

وضع سيادته الوفد في صورة واقع الكنيسة الارثوذكسية في الاراضي المقدسة وما تتعرض له من مؤامرات هادفة لتصفية اوقافها والنيل من مكانتها التاريخية وحضورها الفاعل في المجتمع الفلسطيني .

اكد سيادة المطران بأننا نتعرض لضغوطات ومحاولات هادفة لاسكاتنا والنيل من معنوياتنا البعض يريدنا ان نكون منعزلين عن مجتمعنا الفلسطيني والبعض الاخر يريدنا ان لا نتحدث عن فلسطين وقضيتها والا نتحدث عن القدس ومعاناتها ، يريدوننا ان نكون شهود زور وهذا لن يحدث على الاطلاق ، لن يتمكن احد من اسكاتنا ولن نسمح لاحد بأن ينال من معنوياتنا وعزيتمنا وحضورنا الروحي والانساني والوطني ، هنالك استهداف للمسيحيين الفلسطينيين بوسائل متعددة وبانماط معهودة وغير معهودة وكل هذه الانماط معروفة بالنسبة الينا ومعروف من يوجهها ونحن نقول لكم بأننا كمسيحيين فلسطينيين لن نتخلى عن ايماننا وعن انتماءنا لكنيستنا ، لن نتخلى عن انجيل المحبة الذي هو دستور حياتنا كما اننا لن نتخلى عن انتماءنا للشعب الفلسطيني الذي قضيته ليست قضية المسلمين لوحدهم بل هي قضية المسلمين والمسيحيين وكافة احرار العالم ، وكافة اولئك الذين يؤمنون بالعدالة والحرية في سائر اصقاع الدنيا .

قدم سيادته تقريرا تفصيليا عن احوال الحضور المسيحي في فلسطين وفي منطقة الشرق الاوسط في ظل ما يعصف بمنطقتنا من عنف وارهاب وحروب ، كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والاستفسارات ، وقد عبر الوفد الاعلامي اليوناني المكون من 20 اعلاميا يونانيا عن اعتزازهم بلقاء سيادة المطران ونحن معنيون بأن يصل صوته الى اليونان والى غيرها من الاماكن ، نريد ان يصل الصوت المسيحي الفلسطيني والعربي الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت وهو صوت منحاز لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية .