النفايات الإلكترونية خطر يهدد البيئة والإنسان فما هو الحل؟
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح
تمثل النفايات الإلكترونية، أحد أهم المشكلات التي تواجه العالم، نظراً للمخاطر البيئية والصحية الناجمة عن عدم التخلص منها أو إعادة تدويرها لأسباب عديدة، وتبدأ مخاطر النفايات الإلكترونية في تصنيف المعدات الإلكترونية، التي وصلت لنهاية العمر الافتراضي للاستخدام كالحواسيب والتلفاز والهواتف النقالة، والتي تحتوي على مواد سامة تتسرب للإنسان والتربة والنبات والمياه والهواء.
موضوع خطير
ويقول المواطن محمد النخالة، إن وجود النفايات الإلكترونية ضرورة ملحة لأنها تحتوي على مواد سامة، وتضر الإنسان الذي يجهل طريقة التعامل معها رغم أنها أجهزة بسيطة، وهي في متناول الجميع، ويتابع أن نجاح مشروع النفايات الإلكترونية يرتكز بالأساس على مدى فهم الناس، ولا يكون ذلك إلا من خلال التوعية التي يجب أن تكون عملية متكاملة تستخدم فيها كافة الوسائل لإيصال الفكرة الصحيحة للمواطن حتى يقتنع بمدى خطورتها على نفسه وبيئته.
أما المواطن خليل نصار فيقول: إن موضوع النفايات الإلكترونية هو من أخطر المشاكل التي نعاني منها، واقترح أن يتم وضع النفايات في أكياس من الخيش لأنها متينة، وأن تحضر سيارة خاصة توفرها البلدية لأخذ تلك المواد من خلال اتفاق مع أصحاب المحلات التي تخرج كمية كبيرة من المواد الإلكترونية كمرحلة أولى، ثم يتم التدرج على البيوت، وبعدها يتم توفير أماكن خاصة للنفايات الإلكترونية.
تتسبب بضرر
ويوضح محمود خليفة صاحب محل لتصليح أجهزةإلكترونية، أن هناك الكثير من مخلفات الأجهزة التالفة، كنت أقوم بجمعها بكمية كبيرة ثم أضعها في كياس خيش كبير، وأضعها على باب المحل، وعند مرور سيارة النفايات تأخذها ليلاً، ولكن الأطفال يأخذونها ويلعبون بها.
ويضيف كنت مضطراً إلى أخذها ووضعها في مكب النفايات، ومع ذلك عندما يمر عدد من الشباب الذين يبحثون عن البلاستك فيخرجون القطع الإلكترونية ويضعوها على الأرض خارج النفاية ويأخذون الكيس، ويواصل لـ" دنيا الوطن" حديث يعود الأطفال ويأخذونها وهم لا يدركون المخاطر الصحية عليهم بسبب العبث بها.
وقال: المطلوب من الجهة الرسمية، أن تتعامل مع هذا الأمر بجدية لأنه لا يمكن أن يستمر انتشار تلك الأجهزة الالكترونية بيد الأطفال؛ بل يجب أن يتم تخصيص نفايات خاصة وشاحنات لأخذ تلك الأجهزة حتى لا يتسبب بضرر الإنسان وأيضاً البيئة.
ليس من اختصاصي
وإذا كان محمود مهتماً بإخراج الأجهزة المستخدمة بطريقة سليمة رغم عدم نجاحها، فإن خالد الذي يعمل في محل الجوالات لا يهتم كثيراً بهذا الأمر ويقول لـ" دنيا الوطن": إن ما يهمني هو إتلاف هذه الأجهزة بأي طريقة كانت، فتارة أضعها لصاحب الخردة الذي يحضر لأخذها وأحياناً أرميها في سلة المهملات، مشيراً إلى أنه لا يولي أي اهتمام بموضوع النفايات الإلكترونية وطريقة التخلص منها رغم علمه بالمخاطر الكبيرة المترتبة على عدم إتلافها بالشكل السليم والخطورة التي قد تتركها على الإنسان والبيئة معاً.
تتسبب بأمراض
وفي ذات السياق، أكد الطبيب إيهاب الدالي، أن موضوع النفايات الإلكترونية يشكل خطراً كبيراً على الإنسان والبيئة، وأصبحنا نعاني من هذا الأمر بشكل كبير من خلال الأمراض التي نتعرض لها دون علمنا أنه بسبب المواد السامة من النفايات الإلكترونية، ويتابع حيثه أن الطريقة المتبعة في التخلص من تلك النفايات تكون بطريقة عشوائية من خلال وضعها مع النفايات المنزلية.
وأضاف لـ" دنيا الوطن" أنه يتوجب علينا التخلص من تلك النفايات الإلكترونية بطريقة سليمة تضمن سلامة الإنسان والبيئة معاً، ويكون ذلك من خلال جمعها في مكان مخصص، وبعدها يتم فرزها حسب المواد المكونة لها ودرجة خطورتها ثم استخراج المادة السامة ونأخذها إلى المصانع المختصة ليتم بعد ذلك عملية إعادة التدوير بطريقة صحيحة.
وقال: إن من أهم الأسباب التي تمنع استخراج النفايات الإلكترونية بالشكل الصحية، هو ضعف الإمكانية وغياب الوعي، فالمواطن عندما لا يمتلك فهماً ودراية كافية عن هذا الموضوع، فكيف سيولي اهتماماً لها، فالتوعية ضرورية، ويجب أن تكون على كافة المستويات وبمختلف الطرق.
