على مدار الـ52 عاما.. كيف تعاملت حركة "فتح" مع الفصائل؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
سعت حركة فتح منذ انطلاقتها عام 1964 لعلاقة متينة بمختلف الفصائل الفلسطينية، وخلال عدة محطات عصفت بالحركة كانت تحاول إشراك جميع الفصائل في الملفات الهامة والمفصلية في التاريخ الفلسطيني.
وبحسب قيادات فتحاوية فإن الحركة حرصت على علاقات طيبة ومتكاملة مع جميع فصائل منظمة التحرير وخارجها، غير انه –وفقا لمراقبين تحدثت "دنيا الوطن"- فإن علاقة فتح بالفصائل مرت بالعديد من المراحل بدءً بالعلاقات الودية مرورا بالعلاقات التفردية، انتهاءً بالصدام.
يشار إلى أن حركة فتح أعلنت عن بدء فعاليات انطلاقتها الثانية والخمسون بإيقاد الشعلة في ساحة الجندي المجهول وسط غزة، وفي مقر المقاطعة برام الله.
قائمة على الحوار
وأكد القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، أن طبيعة علاقة حركته بالفصائل الأخرى قائمة على الحوار وعدم الإقصاء، والتصرف بكامل المسؤولية الوطنية، مبينا أن "فتح" لا تتعامل بردود الفعل.
وقال أبو النجا لـ"دنيا الوطن" إن حركة فتح منذ نشأتها وهي تحاول أن تكون العلاقة بينها وبين الفصائل تكاملية، إلى أن جاء اتفاق أوسلو الذي جعل اختلاف في وجهات النظر بين الفصائل وفتح، والانقسام الذي زاد من الفجوة بين فتح وحركة حماس.
وأضاف "لطالما حاولنا منع صدام الفصائل ببعضها، ونرحب بجميع الفصائل على أساس المضي في طريق المشروع الوطني، مشيرا إلى نموذج العلاقة بين حركته والفصائل على مدار التاريخ، واستيعابها للجميع وأنها ستبقى حريصة على العلاقة الطيبة.
بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة إن علاقات فتح بالفصائل كانت قوية منذ البداية، منذ الرئيس ياسر عرفات إلى الرئيس محمود عباس، مبينا أنه بالرغم من تراجع نسبة بعض الفصائل؛ إلا أن الحركة تحترم جميع الفصائل وتعطيهم قوة دفع جديد.
وأشار أبو عيطة لـ"دنيا الوطن" إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان يتسع للجميع، ويعتبر ذلك واجباً على الحركة؛ لأنها في صدارة المشروع الوطني، ومن واجبها وهي الأخ الكبير للجميع.
وأضاف : "لابد من حركة فتح أن تحترم إخوانها الآخرين، وتعزز الشراكة مع الفصائل حتى نتمكن من الاستفادة الكبرى من كل الفصائل، ونحن مطمئنون إلى علاقتنا مع جميع الفصائل داخل المنظمة، وحركة الجهاد الإسلامي باستثناء حركة حماس، الذين وباعتراف مسؤولين فيها أن أبو عمار وفر كل الدعم للحركة، واحتضن قياداتهم ووفر لهم الدعم المادي، وكانت حركة فتح معنية بأوسع علاقة مع الجميع".
وتابع: "حماس لا نستطيع أن نقلل من قدرتها، وهي خصم قوي، وبالتالي حالة المنافسة كبيرة، ورغم ذلك كانت العلاقة الطيبة التي ربطت عرفات بأحمد ياسين، وحركة فتح تعمل كل جهدها لاستعادة العلاقة مع حماس بعد الانقسام الذي أحدث شرخاً عميقاً في العلاقة".
مرت بمراحل
من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض أن علاقة حركة فتح مع الفصائل الفلسطينية مرت بمراحل عدة، أولها مرحلة الستينات والسبعينات والتي اتسمت بالشراكة والودية والتكافؤ بين فتح والفصائل.
وأضاف عوض لـ"دنيا الوطن" "ثم المرحلة الثانية أصبحت أكثر تفردا وفرضا للرأي، ثم مرحلة التسعينات التي همشت فيها فتح الكثير من الفصائل ولم يعد لها جماهيرية".
وأشار إلى أنه بعد مرحلة التسعينات أصبح هناك نوع من الصدام بين فتح والفصائل وخاصة الاسلامية، مستخلصا بأن علاقة فتح مع الفصائل مرت بمراحل من الودية والشراكة إلى التفرد ثم الاصطدام.
وفي ذات السياق، قال استاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر ناجي شراب إن حركة فتح هي الحاضنة الكبرى لكل الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يقلق إسرائيل، خاصة أن حركة فتح مازالت تحافظ على الهوية الفلسطينية والوطنية.
وأضاف شراب لـ"دنيا الوطن" "فتح تحافظ على الهوية الفلسطينية والوحدة الوطنية من خلال علاقتها مع الفصائل جميعا، وهذا الأمر يشكل مسألة مصيرية؛ لأن الاحتلال لم ينته، وهناك إدراك من قبل الحركة على أهمية العلاقة الطيبة مع الفصائل، وأعتقد أنه من أهم الملفات المطروحة على أجندة اللجنة المركزية لفتح، هو موضوع الانقسام مع حماس".
سعت حركة فتح منذ انطلاقتها عام 1964 لعلاقة متينة بمختلف الفصائل الفلسطينية، وخلال عدة محطات عصفت بالحركة كانت تحاول إشراك جميع الفصائل في الملفات الهامة والمفصلية في التاريخ الفلسطيني.
وبحسب قيادات فتحاوية فإن الحركة حرصت على علاقات طيبة ومتكاملة مع جميع فصائل منظمة التحرير وخارجها، غير انه –وفقا لمراقبين تحدثت "دنيا الوطن"- فإن علاقة فتح بالفصائل مرت بالعديد من المراحل بدءً بالعلاقات الودية مرورا بالعلاقات التفردية، انتهاءً بالصدام.
يشار إلى أن حركة فتح أعلنت عن بدء فعاليات انطلاقتها الثانية والخمسون بإيقاد الشعلة في ساحة الجندي المجهول وسط غزة، وفي مقر المقاطعة برام الله.
قائمة على الحوار
وأكد القيادي في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، أن طبيعة علاقة حركته بالفصائل الأخرى قائمة على الحوار وعدم الإقصاء، والتصرف بكامل المسؤولية الوطنية، مبينا أن "فتح" لا تتعامل بردود الفعل.
وقال أبو النجا لـ"دنيا الوطن" إن حركة فتح منذ نشأتها وهي تحاول أن تكون العلاقة بينها وبين الفصائل تكاملية، إلى أن جاء اتفاق أوسلو الذي جعل اختلاف في وجهات النظر بين الفصائل وفتح، والانقسام الذي زاد من الفجوة بين فتح وحركة حماس.
وأضاف "لطالما حاولنا منع صدام الفصائل ببعضها، ونرحب بجميع الفصائل على أساس المضي في طريق المشروع الوطني، مشيرا إلى نموذج العلاقة بين حركته والفصائل على مدار التاريخ، واستيعابها للجميع وأنها ستبقى حريصة على العلاقة الطيبة.
بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح فايز أبو عيطة إن علاقات فتح بالفصائل كانت قوية منذ البداية، منذ الرئيس ياسر عرفات إلى الرئيس محمود عباس، مبينا أنه بالرغم من تراجع نسبة بعض الفصائل؛ إلا أن الحركة تحترم جميع الفصائل وتعطيهم قوة دفع جديد.
وأشار أبو عيطة لـ"دنيا الوطن" إلى أن الرئيس الراحل ياسر عرفات، كان يتسع للجميع، ويعتبر ذلك واجباً على الحركة؛ لأنها في صدارة المشروع الوطني، ومن واجبها وهي الأخ الكبير للجميع.
وأضاف : "لابد من حركة فتح أن تحترم إخوانها الآخرين، وتعزز الشراكة مع الفصائل حتى نتمكن من الاستفادة الكبرى من كل الفصائل، ونحن مطمئنون إلى علاقتنا مع جميع الفصائل داخل المنظمة، وحركة الجهاد الإسلامي باستثناء حركة حماس، الذين وباعتراف مسؤولين فيها أن أبو عمار وفر كل الدعم للحركة، واحتضن قياداتهم ووفر لهم الدعم المادي، وكانت حركة فتح معنية بأوسع علاقة مع الجميع".
وتابع: "حماس لا نستطيع أن نقلل من قدرتها، وهي خصم قوي، وبالتالي حالة المنافسة كبيرة، ورغم ذلك كانت العلاقة الطيبة التي ربطت عرفات بأحمد ياسين، وحركة فتح تعمل كل جهدها لاستعادة العلاقة مع حماس بعد الانقسام الذي أحدث شرخاً عميقاً في العلاقة".
مرت بمراحل
من جهته، يقول الكاتب والمحلل السياسي أحمد عوض أن علاقة حركة فتح مع الفصائل الفلسطينية مرت بمراحل عدة، أولها مرحلة الستينات والسبعينات والتي اتسمت بالشراكة والودية والتكافؤ بين فتح والفصائل.
وأضاف عوض لـ"دنيا الوطن" "ثم المرحلة الثانية أصبحت أكثر تفردا وفرضا للرأي، ثم مرحلة التسعينات التي همشت فيها فتح الكثير من الفصائل ولم يعد لها جماهيرية".
وأشار إلى أنه بعد مرحلة التسعينات أصبح هناك نوع من الصدام بين فتح والفصائل وخاصة الاسلامية، مستخلصا بأن علاقة فتح مع الفصائل مرت بمراحل من الودية والشراكة إلى التفرد ثم الاصطدام.
وفي ذات السياق، قال استاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر ناجي شراب إن حركة فتح هي الحاضنة الكبرى لكل الفصائل الفلسطينية، الأمر الذي يقلق إسرائيل، خاصة أن حركة فتح مازالت تحافظ على الهوية الفلسطينية والوطنية.
وأضاف شراب لـ"دنيا الوطن" "فتح تحافظ على الهوية الفلسطينية والوحدة الوطنية من خلال علاقتها مع الفصائل جميعا، وهذا الأمر يشكل مسألة مصيرية؛ لأن الاحتلال لم ينته، وهناك إدراك من قبل الحركة على أهمية العلاقة الطيبة مع الفصائل، وأعتقد أنه من أهم الملفات المطروحة على أجندة اللجنة المركزية لفتح، هو موضوع الانقسام مع حماس".
