فصائل المنظمة بسوريا يهنئون الشعب الفلسطيني بالانطلاقة الـ 52

فصائل المنظمة بسوريا يهنئون الشعب الفلسطيني بالانطلاقة الـ 52
رام الله - دنيا الوطن
أصدرت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بسوريا، بياناً صحفياً وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، جاء فيه:

مع دخول الثورة الفلسطينية المعاصرة عامها الثاني والخمسين بيان سياسي صادر عن فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في سورية

ياجماهير شعبنا العربي الفلسطيني على أرض سورية الآبية يا أبناء شعبنا على أرض مخيمات الثبات والصمود على طريق العودة الى فلسطين .. في مخيمات : اليرموك الجريح، ودرعا المكلوم، وحندرات الأبي، والنيرب، وجرمانا، وخان الشيح، وخان دنون، والسيدة زينب، والرمدان، وحماه، والرمل، وحمص، وسبينة ... وفي كل تجمعٍ فلسطيني على أرض سورية ... يا أبناء شعبنا في عموم الشتات والمنافي، وعلى أرض الوطن في الداخل 1967، والداخل 1948، وفي كل مكان ..

اليوم، ومع اطلالة الفاتح من كانون الثاني/يناير، تدخل الثورة الفلسطينية المعاصرة عامها الثاني والخمسين، الثورة التي أطلقت رصاصاتها الأولى حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في سماء فلسطين، مُعلنة قيامة الشعب الفلسطيني من بين جراحه، ونهوضه من قلب المأساة والجرح العميق، من أجل تحرير وطنه المغتصب، بعد أن اعتقد الكثيرون بأن قضيته ماتت في أدراج الأمم المتحدة، وأن "الكبار يموتون والصغار ينسون". انطلقت الثورة الفلسطينية المعاصرة، فَعَبَدّت طريقها الطويل، والملىء بالعثرات الكبرى، بدماء الشهداء، وآلاف الجرحى والمصابين، وعذابات الأسرى والمعتقلين، فأعادت الإعتبار للقضية الوطنية للشعب العربي الفلسطيني، باعتبارها قضية تحررٍ وطني لشعبٍ تحت الإحتلال.

استطاعت الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومن خلال إئتلافها الوطني العريض تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الإنتقال بشعبنا من واقع اللجوء والتشرد والضياع، الى واقع الحضور الفعّال على أجندة المجتمع الدولي، لتصبح قضية فلسطين، قضية العالم بامتياز، قضية التحرر الوطني، التي باتت تحظى بإجماع دولي، دللت عليه الوقائع المتتالية التي رافقت الكفاح الفلسطيني المعاصر، وسلسلة الإعترافات الدولية بحقه في الإستقلال وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئئين الى أرض وطنهم التاريخي.

إن كل آلاعيب الإحتلال، ومن يقف وراءه، سَقَطَت تحت ارادة صمود الشعب الفلسطيني، عبر المآثر الكبرى التي سَطَرَها في ثورته المعاصرة، وفي الإنتفاضات المُتلاحقة على أرض فلسطين، والتي دخلت الى كل بيت في العالم، وهزّت كيان الإحتلال من جذوره. وفي هذا السياق، كان من المتوقع أن تصطدم عملية التسوية السياسية بالعقبات والأزمات المتتالية، بفعل سياسات دولة الإحتلال، والغياب الفعلي والعملي للشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، وغياب الرعاية الدولية المتوزانة، وتفرد الطرف الأمريكي، وتغطيته المستمرة على ممارسات الإحتلال، وهو ما أدى الآن في نتيجته لدخول عملية التسوية حالة من السبات العميق. وعلى الضفة الفلسطينية الداخلية، إن الحالة الراهنة، والإنقسام في البيت الفلسطيني، والوضع العربي الصعب المحيط بفلسطين حيث الحرائق المشتعلة في اكثر من مكان في عالمنا العربي، تدعونا اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى لرص الصفوف، واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس برنامج العمل الوطني الإئتلافي المشترك، على طريق اعادة تفعيل أدوات وأوراق القوة الفلسطيني في مواجهة الإحتلال وسياساته، ومواجهة عمليات نهب الأرض وتهويدها، وفي هذا السياق جاء التبني الأممي من قبل مجلس الامن الدولي للقرار 2334 في 23/12/2016 الذي يدين الاستيطان "الاسرائيلي" في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتأكيده بعدم شرعية كل عمليات الإستيطان والتهويد كثمرة مباشرة للفعل الدبلوماسي الفلسطيني، في سياق الجهد السياسي على مستوى الساحة الدولية. إن عيد الإنطلاقة للثورة الفلسطينية المعاصرة، يدعونا اليوم للإسراع بالعمل من أجل اعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال اجراء المصالحة و توحيد جناحي الوطن و عقد مجلس وطني بمشاركة الجميع بما في ذلك حركتي حماس و الجهاد الاسلامي و وضع برنامج نضالي في الميدان ضد الاحتلال و الاستيطان وتفعيل مؤسسات المنظمة على قاعدة الاجماع الوطني . يسانده ويستند اليه برنامج للحراك الدبلوماسي والسياسي نحو مؤسسات الامم المتحدة والمحافل الدولية لتدويل القضية والحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وفي الختام نتوجه للأخوة في حركة فتح، بالمباركة الطيبة على عقد المؤتمر العام السابع للحركة، ونجاح أعماله، وانتخاب الهيئات القيادية الجديدة، آملين أن تُشكّل أعمال المؤتمر حافزاً ودافعاً اضافياً في الدور التاريخي للحركة في مسار المشروع الوطني الفلسطيني. كما نتوجه بكل المحبة والتقدير للشقيقة سورية العربية، ولصمودها، آملين أن تتجاوز المحنة القاسية التي تَمُرُ بها، وعلى طريق تزخيم دورها التاريخي المعروف الى جانب القضية الوطنية التحررية للشعب العربي الفلسطيني. كل التحية لشعبنا في الوطن والشتات ولأهلنا في المخيمات الجريحة على أرض سورية التحية للشهداء والحرية للأسرى 1/1/2017 فصائل منظمة التحرير الفلسطينية – سورية

التعليقات