زيدان: طرح كيري لحل الصراع تهبط بسقف الحقوق الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
أكد عضو المكتب السياسي في "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، صالح زيدان، على أن الأسس التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري في خطابه، لحل الصراع مع الاحتلال، ليست متماشية مع الشرعية الدولية، كما تهبط بسقف الحقوق الوطنية الفلسطينية.

ورأى القيادي زيدان، بضرورة التمييز في خطاب كيري، بين هذه الأسس، وأهمية النقد الذي وجهه لممارسات الاحتلال المختلفة بحق الشعب الفلسطيني ومن بينها سياسية الاستيطان، واصفا ذلك بالخطوة الايجابية.

وأشار إلى رفضه ما طُرح في الخطاب من أسس تتعلق بقضية تبادل الأراضي، باعتبار أن ذلك إقرار بالكتل الاستيطانية وبقائها، حيث يتنافى ذلك مع قيام الدولة الفلسطينية على الحدود الرابع من حزيران عام 1967.

وأضاف القيادي الفلسطيني، أن طرح كيري لأن تكون القدس عاصمة لدولتين، هو "إجحاف بالحق الفلسطيني"، كون القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

وشدد على أن حل قضية اللاجئين يجب أن تكون وفق القرار الدولي 194، والذي ينص على عودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجّروا منها، معتبرا ما طرحه وزير الخارجية الأمريكي حول هذه القضية بأنه "غير مقبول".

كما رأى أن الحديث عن يهودية دولة الاحتلال يحرم اللاجئين من العودة، وينعكس على حقوق الفلسطينيين الموجودين في الأراضي الفلسطينية عام 1948.

وعبّر زيدان عن أمله بأن لا ينعكس خطاب كيري على مقررات مؤتمر باريس المقبل، والذي يجب أن يستند في قراراته على الشرعية الدولية، وتابع :"نريد حقوقنا الوطنية الفلسطينية كما أقرتها بالشرعية الدولية، وليس كما وردت في خطاب كيري".

وكان كيري دعا الإسرائيليين والفلسطينيين في خطابه أمس، إلى اتخاذ 6 مبادئ كطريق إلى "مفاوضات جدية" من أجل السلام، تشمل الاعتراف بحدود دولية أساسها خطوط الأراضي الفلسطينية عام 1967، وتطبيق مبدأ "حل الدولتين"، وتقديم حل "عادل ومقبول وواقعي" لقضية اللاجئين الفلسطينيين، واتّخاذ القدس "عاصمة معترف بها لكلا الدولتين"، والإيفاء بـ "متطلبات أمن إسرائيل، ووضع حد نهائي للاحتلال، وتمكين فلسطين من تقديم الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة منزوعة السلاح".

وطالب كيري في المبدأ السادس الذي اقترحه، بـ"إنهاء النزاع حول جميع القضايا العالقة بما يسمح لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع كما حددته المبادرة العربية للسلام".

وحول وجود ترتيبات مصرية تجرى لاستقبال وفد قيادي من "الجبهة الديمقراطية"، كشف زيدان، أن هناك فعلا دعوة مصرية للجبهة، مستدركا أنه لم يحدد موعد لهذا اللقاء الذي سيناقش مجمل الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة، ومرجحا في ذات الوقت أن تتم هذه الزيارة بعد انتهاء أعياد الميلاد.

وعن اجتماع اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لانعقاد "المجلس الوطني"، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قررت عقد اللجنة في العاصمة اللبنانية بيروت، بين العاشر والخامس عشر من شهر كانون ثاني/يناير المقبل.

وأوضح أن اللجنة ستعمل على إعداد كافة القضايا اللازمة لانعقاد "الوطني"، ومنها الملف السياسي وتلك المتعلقة بهيكلية وانتخاب مؤسسات منظمة التحرير، بالإضافة إلى الملف المالي، وإجراء تقييم ومراجعة سياسية والاتفاق على إستراتيجية وطنية تتجاوز إستراتيجية "اوسلو".

كما لفت إلى ضرورة أن يساهم انعقاد المجلس الوطني في تحقيق الوحدة والمصالحة الفلسطينية، معتبرا أن انعقاد اللجنة التحضيرية في الخارج يساعد في مشاركة الكل الفلسطيني وطرح كافة الرؤى ووجهات النظر.