هيئة شؤون الاسرى والمحررين تصدر تقريرا شاملا يستعرض حصاد 2016
رام الله - دنيا الوطن
اصدرت هيئة شؤون الاسرى والمحررين تقريرها السنوي المتعلق بانتهاكات اسرائيل وجرائمها ضد الاسرى والاسيرات بالسجون خلال عام 2016، واعتبرت الهيئة ان هذا العام كان استمرار لسياسة الاحتلال الاسرائيلي باستهداف الاسرى سياسيا وقانونيا ونزع مكانتهم القانونية وشرعية نضالهم الوطني.
وقالت الهيئة ان حكومة الاحتلال العنصرية لا زالت تتعاطى مع الاسرى وفق قوانينها العسكرية وليس القانون الدولي وتتعامل معهم كمجرمين وارهابيين ليس لهم حقوق قانونية ولا تعترف بأنهم أسرى حرية شرعيين ومحميين وفق اتفاقيات جنيف الاربع وسائر العهود والمواثيق الدولية والانسانية مما عكس نفسه على الاسرى بالسجون وتعرض حقوقهم الانسانية الى انتهاكات كثيرة وخطيرة.
(6635) حالة اعتقال خلال عام 2016
أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت (6635) فلسطينيا خلال العام 2016 من كافة محافظات الوطن، فيما النسبة الأكبر من الاعتقالات والتي تُقدر بنحو (4446) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (67%) من اجمالي الاعتقالات، كانت من نصيب محافظات الضفة الغربية، يليها القدس المحتلة والتي سجل منها (1972) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته(29.7%)، كما وشملت الاعتقالات(186) فلسطينيا من قطاع غزة ويشكلون ما نسبته(2.8%) ، والباقي (31) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948. فيما اللافت أيضا أن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال وبنسبة (100%) كانوا قد تعرضوا لشكل أو اكثر من اشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة و الحاطة بالكرامة. الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
(30558) حالة اعتقال خلال 6سنوات
ان اجمالي حالات الاعتقال خلال الست سنوات الماضية وصلت الى (30558) حالة اعتقال، ويلاحظ أن الاعتقالات في تصاعد مستمر خلال هذه السنوات، حيث سجل خلال العام 2011 (3312) حالة اعتقال، وفي العام 2012 (3848) حالة اعتقال، وفي العام 2013 (3874) حالة اعتقال، وفي العام 2014 (6059) حالة اعتقال، وفي العام 2015 (6830) حالة اعتقال وخلال العام 2016 سجل (6635) حالة اعتقال.
أن غالبية الاعتقالات خلال العام 2016 كانت في محافظات الضفة الغربية حيث سُجل فيها (4446) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (67%) من مجموع الاعتقالات خلال العام، يليها محافظة القدس التي سُجل فيها (1972) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (29.7%) من اجمالي الاعتقالات خلال العام نفسه، يليها المحافظات الجنوبية حيث سُجل فيها (186) حالة اعتقال (في البحر وعلى الحدود وعبر معبر بيت حانون/إيرز) وتشكل ما نسبته(2.8%)، كما وسجل قرابة (31) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948.
اعتقال الأطفال والفتيات والنساء خلال العام 2016
ان الاعتقالات لم تقتصر خطورتها على ضخامة الأرقام وتصاعدها، وانما في شموليتها لكافة الفئات العمرية والجنسية أيضا، حيث طالت الذكور والاناث، كما ولم تقتصر على فئة البالغين منهم، إذ شملت أطفال قصّر وفتيات قاصرات، ولعل ما يثُير القلق أكثر هو الاستهداف المتصاعد للأطفال الفلسطينيين وممن تقل أعمارهم عن الـ18 سنة، اذ رصدنا خلال العام 2016 اعتقال (1384) حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 سنة. ويشكلون ما نسبته (21%) من اجمالي الاعتقالات خلال العام 2016.
هذا بالإضافة الى اعتقال (170) فتاة وامرأة خلال العام 2016.
استمرار اعتقال الاسرى المحررين:
واستمرت حكومة الاحتلال بملاحقة واعتقال الاسرى المحررين الذين افرج عنهم في صفقة شاليط عام 2011 ، حيث اعتقلت ما يقارب 75 اسيرا منهم، بقي 64 اسيرا اعيد فرض الاحكام السابقة عليهم وكان آخر المحررين المعتقلين الاسير رضوان نايف الذي اعيد فرض الحكم السابق بحقه وهي مؤبدين و 30 عاما، ولا زال الاسير نائل البرغوثي الذي اعيد اعتقاله في 18/6/2014 يواجه نفس المصير على يد حكومة الاحتلال التي تنوي اعادة الحكم السابق عليه وقد عينت له جلسة يوم 3/1/2017.
الاعتقال الاداري أضحى وسيلة للعقاب الجماعي وأداة للتعذيب النفسي الممنهج
يعتبر الاعتقال الإداري تدبيرا شديد القسوة، والوسيلة الأكثر تطرفاً، واجراء شاذا واستثنائيا، ومع ذلك يسمح باللجوء اليه لأسباب أمنية قهرية وضمن مجموعة من الضوابط والاجراءات القضائية والقيود الصارمة في حال تنفيذه، فيما سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلت فقط الاجازة الدولية الاستثنائية وضربت بعرض الحائط كافة الضوابط القضائية ولم تلتزم بالقيود الصارمة التي وضعها القانون الدولي، وجعلت من "الاعتقال الإداري" سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين منذ العام 1967، ولجأت إليه كخيار سهل، وبديل مريح للإجراءات الجنائية العادية، لتبرير استمرار احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمة استناداً لما يُسمى بـ "الملف السري". كما وجعلت منه عقاباً جماعيا بحق عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين مما يخالف قواعد القانون الدولي. وقد أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام 2016 (1704) قرارا بالاعتقال الإداري، مابين جديد وتجديد الاعتقال الإداري، وان هذه القرارات تشكل زيادة تفوق ما نسبته 50% عن العام 2017، وـأن من بين القرارات التي صدرت عام 2016، كان (623) قرارا جديدا وتشكل ما نسبته (36.6%) من اجمالي قرارات الاعتقال الإداري خلال العام المذكور، فيما كانت نسبة التجديد كانت قرابة ثلثي اجمالي القرارات وكانت (1081) وتشكل ما نسبته (63.4%)، مما رفع اجمالي قرارات الاعتقال الإداري منذ العام 2000 الى أكثر من (26) ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين اعتقال جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، وأن تلك القرارات قد شملت الذكور والإناث، الصغار والكبار. مما رفع أعداد المعتقلين الإداريين مع نهاية العام 2016 الى أكثر من (700) معتقل اداري، وهذا رقم غير مسبوق منذ ست سنوات.
والاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري لمرة واحدة أو لمرات عديدة دون تحديد تاريخ للافراج، حيث يتم استصدار أمر إعتقال إداري لفترة أقصاها 6 شهور قابلة للتجديد، وهناك من الفلسطينيين من أمضوا سنوات طويلة في السجون رهن "الاعتقال الإداري" ودون معرفتهم أو اطلاعهم على سبب اعتقالهم واستمرار احتجازهم.
عتقالات بسبب النشاط الاعلامي ومنشورات على "الفيسبوك"
تخشى دولة الاحتلال من الكلمة والصورة، فكبلت الصحافة بالأغلال وقيدت الصحفيين بالسلاسل واقترفت عشرات الانتهاكات بحقهم، وزجت بما يقارب من خمسين صحافيا منهم في سجونها خلال العام 2016، ولازالت تعتقل في سجونها نحو (21) من العاملين في مجال الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة، بل ولاحقت كل من يسجل منشورا يتعارض مع سياستها على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وشهد العام 2016 شهدت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الفلسطينيين بتهمة نشر منشورات اعتبرتها تحريضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث جرى اعتقال قرابة (85) مواطنا ومواطنة خلال العام 2016، من مجموع نحو (200) تم اعتقالهم لذات السبب منذ بدء "الهبة الجماهيرية" الفلسطينية في أكتوبر 2015، من بينهم (54) معتقلا ومعتقلة تم تقديم لوائح اتهام ضدهم بتهمة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، وعدد آخر صدرت بحقهم اوامر بالاعتقال الاداري.
ولعل اغلب تلك الاعتقالات بسبب نشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي تركزت في القدس كجزء من استهداف القدس والمقدسيين والتي وصلت الى درجة اعتقالات بتهم ممارسة حرية الرأي والتعبير على مواقع "الفيسبوك" ونشر صور شهداء أو أسرى.
ويذكر ان حكومة اسرائيل شكلت ما يسمى (وحدة سايبر العربية) في الشرطة الاسرائيلية لملاحقة شبكات التواصل الاجتماعي.
ولعل أبرز تلك الحالات هي اعتقال ثلاثة أشقاء من بيت لحم بتهمة التحريض على الفيسبوك، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال الفتاة (نوران البلبول-15 عاما) بتاريخ 13-4-2016، وحكم عليها 4شهور ونصف، وفيما بعد اعتقلت شقيقيها (محمد ومحمود البلبول) اداريا لنفس السبب.
اعتقال واحتجاز جثامين الشهداء:
ان احدى الجرائم التي تصر اسرائيل على الاستمرار في ارتكابها، والتي كانت لافتة خلال عام 2016 هي احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين حيث لا زالت تحتجز مع نهاية عام 2016 (12) شهيدا ، 11 منهم من الضفة وواحد من القدس ، بالإضافة الى مئات الجثامين المحتجزة منذ سنوات وعقود. وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب الشهداء بعد موتهم وتفاقم من معاناة ذويهم مما يشكل عقوبة جماعية ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة.
"الحبس المنزلي" والابعاد عن القدس:
ان سياسة فرض الحبس المنزلي والابعاد عن مدينة القدس لفترات محدودة تصاعدت خلال عام 2016، وتركزت بشكل كبير على الاطفال القاصرين، وأخذت ظاهرة عقوبة الاقامة المنزلية في الاتساع خلال "الهبة الشعبية" لاسيما بحق المقدسيين(ذكورا واناثا)،مصحوبة بغرامات مالية باهظة. وذلك بهدف تقييد حرية الأشخاص كبديل عن السجن.
ان حكومة الاحتلال كثفت من حملة الاعتقالات في مدينة القدس بكافة احيائها وقراها، وطالت الاعتقالات مئات المقدسيين، وشكلت الشرطة الاسرائيلية وحدة خاصة اطلق عليها (وحدة ملاحقة راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة) وهي مختصة باعتقال المقدسيين والتحقيق معهم.
فيما تفيد المعطيات الاحصائية الى ان عدد الاطفال المقدسيين الذين صدرت بحقهم احكام بالحبس المنزلي خلال عام 2016 بلغ ما يقارب (78) طفلا، وبزيادة قدرها (30%) عن العام الذي سبقه والذي سجل خلاله (60) قرارا بالحبس المنزلي. فيما رصدنا خلال الثلاث سنوات ونصف الاخيرة أصدار الاحتلال أكثر من (350) قرار بالحبس المنزلي، مما حولها الى ظاهرة مقلقة. وتتمثل تلك الظاهرة بفرض أحكام من قبل المحكمة تقضي بمكوث الطفل فترات محددة داخل البيت وبتعهد أحد أفراد الأسرة مما جعل من بيوت أهلنا في القدس سجونا وحول الآباء والأمهات الى سجانين ومراقبين على أبنائهم ومنعهم من الخروج من البيت حتى للعلاج أو الدراسة.!
و هناك نوعين من الحبس المنزلي، الأول يُلزم الشخص، سواءً أكان طفلا أم فتاة، رجلا أم امرأة، بالبقاء في بيته وعدم الخروج منه بشكل مطلق طوال الفترة المحددة، والنوع الثاني وهو أصعب من الأول يتمثل بفرض "الحبس المنزلي" على الطفل في بيت أحد الأقارب البعيدة عن بيت العائلة ومنطقة سكناهم، مما يشتت العائلة ويزيد من حالة القلق لديها وتوتر العلاقة ما بين الطفل واهله، ويخلق العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية لدى الشخص واسرته.
ان "الحبس المنزلي" يُعتبر إجراءً تعسفياً ولا أخلاقياً ومخالفةً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما ويشكل عقوبة جماعية للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تَبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنهم من خطر تبعات تجاوزه للشروط المفروضة.
هذا بالإضافة الى ابعاد العديد من أطفال القدس ونقلهم بشكل قسري من مناطق سكنهم، الى مناطق أخرى في تحدي جديد لأحكام القانون الدولي الذي يحظر بشكل صريح الابعاد والنقل القسري للسكان المحميين.
احكام جائرة بحق القاصرين وغرامات باهظة وتعويضات مالية باهظة:
شهد عام 2016 اصدار احكام رادعة غير مسبوقة بحق الاطفال الاسرى في المحاكم العسكرية الاسرائيلية كان ابرزها اصدار حكم 12 عاما بحق الطفل القاصر احمد مناصرة يوم 7-11-2016 وغرامة مالة بقيمة 180 الف شيقل وكذلك بحق الطفلين منذر خليل أبو شمالي (15 عاماً)، ومحمد طه (16 عاماً)، بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، وغرامة مالية بقيمة 50 ألف شيقل على كل منهما.
وقد اصدرت محكمة الاحتلال حكما بالسجن 16 عاما بحق القاصر شروق دويات وغرامة مالية بقيمة 80 الف شيقل يوم 25-12-2016.
اضافة الى الغرامات فقد بدأت محاكم الاحتلال بإصدار أحكام دفع تعويضات مالية باهظة لصالح الجنود والمستوطنين وعائلاتهم، فالضحية تدفع للجلاد والقاتل، وهذا ما حدث مؤخرا عندما اصدرت محكمة الاحتلال يوم 28/12/2016 حكما بالسجن لمدة 35 عاما على الاسير عبد العزيز مرعي ودفع تعويضات مالية بقيمة 285 الف شيقل لكل من عائلتي القتيلين الاسرائيليين اللذان قتلا بعملية عسكرية في شهر تشرين الاول عام 2015 في القدس.
ويأتي رفع الاحكام بحق الاسرى الاطفال وفق قانون اقره الكنيست الاسرائيلي وصادقت عليه حكومة الاحتلال عام 2015.
احتجاز اطفال في مراكز الايواء:
لازال 8 اطفال محتجزين في مراكز الايواء الاسرائيلية وتحت شروط صعبة وظروف نفسية قاسية، وهم من محافظة القدس، ويستمر الاحتجاز لحين بلوغ الطفل 14 عاما للتمكن من محاكمته، والاطفال هم شادي فراح، علي ايهاب علي علقم، احمد الزعتري، محمد عبد الرزاق، محمد حوشية، احمد ابو خليفة، آدم صب لبن، برهان ابو الشكر.
(80%) ممن طالتهم الاعتقالات عام 2016 كانوا من فئتي الشباب والأطفال
من الملاحظ أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي توظف كل امكانياتها وتصعد من اجراءاتها لتدمير واقع الشباب الفلسطيني والقضاء على امكانياتهم وبث الاحباط في نفوسهم من خلال اعتقالهم والزج بهم في سجونها ومعاملتهم بقسوة، وحرمان الطلبة منهم من التواصل مع جامعاتهم لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية، وقد لوحظ بأن هناك تزايدا في حالات الاعتقال التي طالت هذه الفئة خلال العام 2016ن مقارنة بالأعوام الماضية. كما ومن الملاحظ أيضا استهدافها للأطفال وسعيها إلى تشويه مستقبلهم وعدم مراعاة احتياجاتهم، من خلال استهدافها المتصاعد لهم، واجراءاتها القمعية بحقهم، واعتقالاتها المتزايدة لهم بشكل غير مسبوق.
وبالأرقام وخلال رصدنا للاعتقالات والفئات العمرية من المعتقلين الفلسطينيين نجد بأن ما نسبته (80%) من الفلسطينيين الذين طالتهم الاعتقالات الإسرائيلية خلال العام 2016، كانوا من فئتي الشباب والأطفال (ذكورا واناثا).
حيث سُجل اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لـ (1384) طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 11- 18 عاماً، ويشكلون ما نسبته (21%) من مجموع الاعتقالات خلال العام 2016. فيما شكلت نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-30 عاماً، والذين تعرضوا للاعتقال خلال نفس العام (59%) من مجموع الاعتقالات خلال العام 2016 والتي وصلت الى (6635) حالة اعتقال، فيما شكلت الفئات العمرية الأخرى ما نسبته (20%) من مجموع تلك الاعتقالات.
سجون الاحتلال تُغيّب عشرات الأسرى ’المعاقين’
مع نهاية العام يزداد القلق على حياة جيش من المرضى والذين يشكلون قرابة ربع اجمالي عدد الأسرى والمعتقلين البالغ عددهم نحو (7000) اسير، بينهم قرابة (80) معتقلاً يعانون من اعاقات متنوعة (جسدية ونفسية وحسية)، وهؤلاء يعيشون ظروفاً مأساوية نتيجة الإهمال المتعمد وعدم توفير الأدوات المساعدة لهم، والاستهتار بآلامهم وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم واحتياجاتهم.
ان استمرار الظروف والعوامل المسببة للإصابة بالإعاقة أو المؤدية لتفاقم الاصابة واستفحالها، ومنها التعذيب القاسي والتنكيل بالمصابين واهمالهم طبيا بعد اعتقالهم.
اصدرت هيئة شؤون الاسرى والمحررين تقريرها السنوي المتعلق بانتهاكات اسرائيل وجرائمها ضد الاسرى والاسيرات بالسجون خلال عام 2016، واعتبرت الهيئة ان هذا العام كان استمرار لسياسة الاحتلال الاسرائيلي باستهداف الاسرى سياسيا وقانونيا ونزع مكانتهم القانونية وشرعية نضالهم الوطني.
وقالت الهيئة ان حكومة الاحتلال العنصرية لا زالت تتعاطى مع الاسرى وفق قوانينها العسكرية وليس القانون الدولي وتتعامل معهم كمجرمين وارهابيين ليس لهم حقوق قانونية ولا تعترف بأنهم أسرى حرية شرعيين ومحميين وفق اتفاقيات جنيف الاربع وسائر العهود والمواثيق الدولية والانسانية مما عكس نفسه على الاسرى بالسجون وتعرض حقوقهم الانسانية الى انتهاكات كثيرة وخطيرة.
(6635) حالة اعتقال خلال عام 2016
أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت (6635) فلسطينيا خلال العام 2016 من كافة محافظات الوطن، فيما النسبة الأكبر من الاعتقالات والتي تُقدر بنحو (4446) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (67%) من اجمالي الاعتقالات، كانت من نصيب محافظات الضفة الغربية، يليها القدس المحتلة والتي سجل منها (1972) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته(29.7%)، كما وشملت الاعتقالات(186) فلسطينيا من قطاع غزة ويشكلون ما نسبته(2.8%) ، والباقي (31) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948. فيما اللافت أيضا أن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال وبنسبة (100%) كانوا قد تعرضوا لشكل أو اكثر من اشكال التعذيب الجسدي أو النفسي، أو الإيذاء المعنوي والإهانة أمام الجمهور وأفراد العائلة و الحاطة بالكرامة. الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
(30558) حالة اعتقال خلال 6سنوات
ان اجمالي حالات الاعتقال خلال الست سنوات الماضية وصلت الى (30558) حالة اعتقال، ويلاحظ أن الاعتقالات في تصاعد مستمر خلال هذه السنوات، حيث سجل خلال العام 2011 (3312) حالة اعتقال، وفي العام 2012 (3848) حالة اعتقال، وفي العام 2013 (3874) حالة اعتقال، وفي العام 2014 (6059) حالة اعتقال، وفي العام 2015 (6830) حالة اعتقال وخلال العام 2016 سجل (6635) حالة اعتقال.
أن غالبية الاعتقالات خلال العام 2016 كانت في محافظات الضفة الغربية حيث سُجل فيها (4446) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (67%) من مجموع الاعتقالات خلال العام، يليها محافظة القدس التي سُجل فيها (1972) حالة اعتقال وتشكل ما نسبته (29.7%) من اجمالي الاعتقالات خلال العام نفسه، يليها المحافظات الجنوبية حيث سُجل فيها (186) حالة اعتقال (في البحر وعلى الحدود وعبر معبر بيت حانون/إيرز) وتشكل ما نسبته(2.8%)، كما وسجل قرابة (31) حالة اعتقال من المناطق المحتلة عام 1948.
اعتقال الأطفال والفتيات والنساء خلال العام 2016
ان الاعتقالات لم تقتصر خطورتها على ضخامة الأرقام وتصاعدها، وانما في شموليتها لكافة الفئات العمرية والجنسية أيضا، حيث طالت الذكور والاناث، كما ولم تقتصر على فئة البالغين منهم، إذ شملت أطفال قصّر وفتيات قاصرات، ولعل ما يثُير القلق أكثر هو الاستهداف المتصاعد للأطفال الفلسطينيين وممن تقل أعمارهم عن الـ18 سنة، اذ رصدنا خلال العام 2016 اعتقال (1384) حالة اعتقال لأطفال قصّر تتراوح أعمارهم ما بين 11-18 سنة. ويشكلون ما نسبته (21%) من اجمالي الاعتقالات خلال العام 2016.
هذا بالإضافة الى اعتقال (170) فتاة وامرأة خلال العام 2016.
استمرار اعتقال الاسرى المحررين:
واستمرت حكومة الاحتلال بملاحقة واعتقال الاسرى المحررين الذين افرج عنهم في صفقة شاليط عام 2011 ، حيث اعتقلت ما يقارب 75 اسيرا منهم، بقي 64 اسيرا اعيد فرض الاحكام السابقة عليهم وكان آخر المحررين المعتقلين الاسير رضوان نايف الذي اعيد فرض الحكم السابق بحقه وهي مؤبدين و 30 عاما، ولا زال الاسير نائل البرغوثي الذي اعيد اعتقاله في 18/6/2014 يواجه نفس المصير على يد حكومة الاحتلال التي تنوي اعادة الحكم السابق عليه وقد عينت له جلسة يوم 3/1/2017.
الاعتقال الاداري أضحى وسيلة للعقاب الجماعي وأداة للتعذيب النفسي الممنهج
يعتبر الاعتقال الإداري تدبيرا شديد القسوة، والوسيلة الأكثر تطرفاً، واجراء شاذا واستثنائيا، ومع ذلك يسمح باللجوء اليه لأسباب أمنية قهرية وضمن مجموعة من الضوابط والاجراءات القضائية والقيود الصارمة في حال تنفيذه، فيما سلطات الاحتلال الإسرائيلي استغلت فقط الاجازة الدولية الاستثنائية وضربت بعرض الحائط كافة الضوابط القضائية ولم تلتزم بالقيود الصارمة التي وضعها القانون الدولي، وجعلت من "الاعتقال الإداري" سياسة ثابتة في تعاملها مع الفلسطينيين منذ العام 1967، ولجأت إليه كخيار سهل، وبديل مريح للإجراءات الجنائية العادية، لتبرير استمرار احتجاز المواطنين دون تهمة أو محاكمة استناداً لما يُسمى بـ "الملف السري". كما وجعلت منه عقاباً جماعيا بحق عشرات الآلاف من المواطنين الفلسطينيين مما يخالف قواعد القانون الدولي. وقد أصدرت سلطات الاحتلال خلال العام 2016 (1704) قرارا بالاعتقال الإداري، مابين جديد وتجديد الاعتقال الإداري، وان هذه القرارات تشكل زيادة تفوق ما نسبته 50% عن العام 2017، وـأن من بين القرارات التي صدرت عام 2016، كان (623) قرارا جديدا وتشكل ما نسبته (36.6%) من اجمالي قرارات الاعتقال الإداري خلال العام المذكور، فيما كانت نسبة التجديد كانت قرابة ثلثي اجمالي القرارات وكانت (1081) وتشكل ما نسبته (63.4%)، مما رفع اجمالي قرارات الاعتقال الإداري منذ العام 2000 الى أكثر من (26) ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين اعتقال جديد أو تجديد الاعتقال الإداري، وأن تلك القرارات قد شملت الذكور والإناث، الصغار والكبار. مما رفع أعداد المعتقلين الإداريين مع نهاية العام 2016 الى أكثر من (700) معتقل اداري، وهذا رقم غير مسبوق منذ ست سنوات.
والاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمه أو محاكمة، يعتمد على ملف سري وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري لمرة واحدة أو لمرات عديدة دون تحديد تاريخ للافراج، حيث يتم استصدار أمر إعتقال إداري لفترة أقصاها 6 شهور قابلة للتجديد، وهناك من الفلسطينيين من أمضوا سنوات طويلة في السجون رهن "الاعتقال الإداري" ودون معرفتهم أو اطلاعهم على سبب اعتقالهم واستمرار احتجازهم.
عتقالات بسبب النشاط الاعلامي ومنشورات على "الفيسبوك"
تخشى دولة الاحتلال من الكلمة والصورة، فكبلت الصحافة بالأغلال وقيدت الصحفيين بالسلاسل واقترفت عشرات الانتهاكات بحقهم، وزجت بما يقارب من خمسين صحافيا منهم في سجونها خلال العام 2016، ولازالت تعتقل في سجونها نحو (21) من العاملين في مجال الصحافة ووسائل الاعلام المختلفة، بل ولاحقت كل من يسجل منشورا يتعارض مع سياستها على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، وشهد العام 2016 شهدت حملة اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين الفلسطينيين بتهمة نشر منشورات اعتبرتها تحريضية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث جرى اعتقال قرابة (85) مواطنا ومواطنة خلال العام 2016، من مجموع نحو (200) تم اعتقالهم لذات السبب منذ بدء "الهبة الجماهيرية" الفلسطينية في أكتوبر 2015، من بينهم (54) معتقلا ومعتقلة تم تقديم لوائح اتهام ضدهم بتهمة التحريض على شبكات التواصل الاجتماعي، وعدد آخر صدرت بحقهم اوامر بالاعتقال الاداري.
ولعل اغلب تلك الاعتقالات بسبب نشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي تركزت في القدس كجزء من استهداف القدس والمقدسيين والتي وصلت الى درجة اعتقالات بتهم ممارسة حرية الرأي والتعبير على مواقع "الفيسبوك" ونشر صور شهداء أو أسرى.
ويذكر ان حكومة اسرائيل شكلت ما يسمى (وحدة سايبر العربية) في الشرطة الاسرائيلية لملاحقة شبكات التواصل الاجتماعي.
ولعل أبرز تلك الحالات هي اعتقال ثلاثة أشقاء من بيت لحم بتهمة التحريض على الفيسبوك، حيث اعتقلت سلطات الاحتلال الفتاة (نوران البلبول-15 عاما) بتاريخ 13-4-2016، وحكم عليها 4شهور ونصف، وفيما بعد اعتقلت شقيقيها (محمد ومحمود البلبول) اداريا لنفس السبب.
اعتقال واحتجاز جثامين الشهداء:
ان احدى الجرائم التي تصر اسرائيل على الاستمرار في ارتكابها، والتي كانت لافتة خلال عام 2016 هي احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين حيث لا زالت تحتجز مع نهاية عام 2016 (12) شهيدا ، 11 منهم من الضفة وواحد من القدس ، بالإضافة الى مئات الجثامين المحتجزة منذ سنوات وعقود. وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب الشهداء بعد موتهم وتفاقم من معاناة ذويهم مما يشكل عقوبة جماعية ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربعة.
"الحبس المنزلي" والابعاد عن القدس:
ان سياسة فرض الحبس المنزلي والابعاد عن مدينة القدس لفترات محدودة تصاعدت خلال عام 2016، وتركزت بشكل كبير على الاطفال القاصرين، وأخذت ظاهرة عقوبة الاقامة المنزلية في الاتساع خلال "الهبة الشعبية" لاسيما بحق المقدسيين(ذكورا واناثا)،مصحوبة بغرامات مالية باهظة. وذلك بهدف تقييد حرية الأشخاص كبديل عن السجن.
ان حكومة الاحتلال كثفت من حملة الاعتقالات في مدينة القدس بكافة احيائها وقراها، وطالت الاعتقالات مئات المقدسيين، وشكلت الشرطة الاسرائيلية وحدة خاصة اطلق عليها (وحدة ملاحقة راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة) وهي مختصة باعتقال المقدسيين والتحقيق معهم.
فيما تفيد المعطيات الاحصائية الى ان عدد الاطفال المقدسيين الذين صدرت بحقهم احكام بالحبس المنزلي خلال عام 2016 بلغ ما يقارب (78) طفلا، وبزيادة قدرها (30%) عن العام الذي سبقه والذي سجل خلاله (60) قرارا بالحبس المنزلي. فيما رصدنا خلال الثلاث سنوات ونصف الاخيرة أصدار الاحتلال أكثر من (350) قرار بالحبس المنزلي، مما حولها الى ظاهرة مقلقة. وتتمثل تلك الظاهرة بفرض أحكام من قبل المحكمة تقضي بمكوث الطفل فترات محددة داخل البيت وبتعهد أحد أفراد الأسرة مما جعل من بيوت أهلنا في القدس سجونا وحول الآباء والأمهات الى سجانين ومراقبين على أبنائهم ومنعهم من الخروج من البيت حتى للعلاج أو الدراسة.!
و هناك نوعين من الحبس المنزلي، الأول يُلزم الشخص، سواءً أكان طفلا أم فتاة، رجلا أم امرأة، بالبقاء في بيته وعدم الخروج منه بشكل مطلق طوال الفترة المحددة، والنوع الثاني وهو أصعب من الأول يتمثل بفرض "الحبس المنزلي" على الطفل في بيت أحد الأقارب البعيدة عن بيت العائلة ومنطقة سكناهم، مما يشتت العائلة ويزيد من حالة القلق لديها وتوتر العلاقة ما بين الطفل واهله، ويخلق العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية لدى الشخص واسرته.
ان "الحبس المنزلي" يُعتبر إجراءً تعسفياً ولا أخلاقياً ومخالفةً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. كما ويشكل عقوبة جماعية للأسرة بمجموع أفرادها التي تضطر لأن تَبقى في حالة استنفار دائم، حريصة على حماية ابنهم من خطر تبعات تجاوزه للشروط المفروضة.
هذا بالإضافة الى ابعاد العديد من أطفال القدس ونقلهم بشكل قسري من مناطق سكنهم، الى مناطق أخرى في تحدي جديد لأحكام القانون الدولي الذي يحظر بشكل صريح الابعاد والنقل القسري للسكان المحميين.
احكام جائرة بحق القاصرين وغرامات باهظة وتعويضات مالية باهظة:
شهد عام 2016 اصدار احكام رادعة غير مسبوقة بحق الاطفال الاسرى في المحاكم العسكرية الاسرائيلية كان ابرزها اصدار حكم 12 عاما بحق الطفل القاصر احمد مناصرة يوم 7-11-2016 وغرامة مالة بقيمة 180 الف شيقل وكذلك بحق الطفلين منذر خليل أبو شمالي (15 عاماً)، ومحمد طه (16 عاماً)، بالسجن الفعلي لمدة 11 عاماً، وغرامة مالية بقيمة 50 ألف شيقل على كل منهما.
وقد اصدرت محكمة الاحتلال حكما بالسجن 16 عاما بحق القاصر شروق دويات وغرامة مالية بقيمة 80 الف شيقل يوم 25-12-2016.
اضافة الى الغرامات فقد بدأت محاكم الاحتلال بإصدار أحكام دفع تعويضات مالية باهظة لصالح الجنود والمستوطنين وعائلاتهم، فالضحية تدفع للجلاد والقاتل، وهذا ما حدث مؤخرا عندما اصدرت محكمة الاحتلال يوم 28/12/2016 حكما بالسجن لمدة 35 عاما على الاسير عبد العزيز مرعي ودفع تعويضات مالية بقيمة 285 الف شيقل لكل من عائلتي القتيلين الاسرائيليين اللذان قتلا بعملية عسكرية في شهر تشرين الاول عام 2015 في القدس.
ويأتي رفع الاحكام بحق الاسرى الاطفال وفق قانون اقره الكنيست الاسرائيلي وصادقت عليه حكومة الاحتلال عام 2015.
احتجاز اطفال في مراكز الايواء:
لازال 8 اطفال محتجزين في مراكز الايواء الاسرائيلية وتحت شروط صعبة وظروف نفسية قاسية، وهم من محافظة القدس، ويستمر الاحتجاز لحين بلوغ الطفل 14 عاما للتمكن من محاكمته، والاطفال هم شادي فراح، علي ايهاب علي علقم، احمد الزعتري، محمد عبد الرزاق، محمد حوشية، احمد ابو خليفة، آدم صب لبن، برهان ابو الشكر.
(80%) ممن طالتهم الاعتقالات عام 2016 كانوا من فئتي الشباب والأطفال
من الملاحظ أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي توظف كل امكانياتها وتصعد من اجراءاتها لتدمير واقع الشباب الفلسطيني والقضاء على امكانياتهم وبث الاحباط في نفوسهم من خلال اعتقالهم والزج بهم في سجونها ومعاملتهم بقسوة، وحرمان الطلبة منهم من التواصل مع جامعاتهم لاستكمال مسيرتهم الأكاديمية، وقد لوحظ بأن هناك تزايدا في حالات الاعتقال التي طالت هذه الفئة خلال العام 2016ن مقارنة بالأعوام الماضية. كما ومن الملاحظ أيضا استهدافها للأطفال وسعيها إلى تشويه مستقبلهم وعدم مراعاة احتياجاتهم، من خلال استهدافها المتصاعد لهم، واجراءاتها القمعية بحقهم، واعتقالاتها المتزايدة لهم بشكل غير مسبوق.
وبالأرقام وخلال رصدنا للاعتقالات والفئات العمرية من المعتقلين الفلسطينيين نجد بأن ما نسبته (80%) من الفلسطينيين الذين طالتهم الاعتقالات الإسرائيلية خلال العام 2016، كانوا من فئتي الشباب والأطفال (ذكورا واناثا).
حيث سُجل اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي لـ (1384) طفلا تتراوح أعمارهم ما بين 11- 18 عاماً، ويشكلون ما نسبته (21%) من مجموع الاعتقالات خلال العام 2016. فيما شكلت نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18-30 عاماً، والذين تعرضوا للاعتقال خلال نفس العام (59%) من مجموع الاعتقالات خلال العام 2016 والتي وصلت الى (6635) حالة اعتقال، فيما شكلت الفئات العمرية الأخرى ما نسبته (20%) من مجموع تلك الاعتقالات.
سجون الاحتلال تُغيّب عشرات الأسرى ’المعاقين’
مع نهاية العام يزداد القلق على حياة جيش من المرضى والذين يشكلون قرابة ربع اجمالي عدد الأسرى والمعتقلين البالغ عددهم نحو (7000) اسير، بينهم قرابة (80) معتقلاً يعانون من اعاقات متنوعة (جسدية ونفسية وحسية)، وهؤلاء يعيشون ظروفاً مأساوية نتيجة الإهمال المتعمد وعدم توفير الأدوات المساعدة لهم، والاستهتار بآلامهم وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم واحتياجاتهم.
ان استمرار الظروف والعوامل المسببة للإصابة بالإعاقة أو المؤدية لتفاقم الاصابة واستفحالها، ومنها التعذيب القاسي والتنكيل بالمصابين واهمالهم طبيا بعد اعتقالهم.

التعليقات