تحويل اسم عائلة الزوجة لزوجها عقب زواجهما.. محطة خلاف!

تحويل اسم عائلة الزوجة لزوجها عقب زواجهما.. محطة خلاف!
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
تناكفت الزوجة مع زوجها لأنه مُصر على تحويل اسم عائلتها الأصلية لعائلته عقب زواجهما بفترة قصيرة، الأمر الذي أدى إلى نشوب خلافات بينهما، كون الزوجة رفضت القرار.

يوضح الزوج محمد إسماعيل، أن من حقه تبديل اسم عائلة زوجته ودمجها باسم عائلته، كونها أصبحت زوجته على سنة الله ورسوله، مشيراً الى أن هذا الموضوع مفروغ منه بالنسبة له، وغير قابل للنقاش.

ووفقاً لقوانين الانتداب البريطاني الذي حل على فلسطين، ومن بعده الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يزال جاثماً على صدور أهلها فإن كل امرأة تتزوج فإنه يجب أن تنتسب لعائلة زوجها ولا يمكنها الاحتفاظ باسم عائلتها الأصلي.

وصدر قرار من قبل الإدارة العامة للأحوال المدنية في وزارة الداخلية والأمن الوطني، أعلن فيه أنّه أصبح من حق المرأة عقب عقد قرانها الاحتفاظ باسم عائلتها في حال اقترانها بزوج من عائلة أخرى.

من جهتها، توضح هند صالح من مدينة غزة، أن للمرأة أحقية في الاحتفاظ باسم عائلتها الأصلي بعد زواجها، وبأن كل الأوراق الثبوتية في السجل المدني تبقى كما هي، مشيرةً إلى ان تغيير اسم عائلة الزوجة بعد الزواج قد يترتب عليه بعض الإشكاليات أثناء استخراج بعض الأوراق الثبوتية والشهادات العلمية.

وتضيف بدوان: "إن تغيير اسم العائلة للمرأة بعد الزواج جاء من الاستعمار الإنجليزي، وهذا يعتبر إهانة للمرأة من ناحية مجتمعية، فالمرأة لها الحق في أن تقرر إن كانت تريد تحويل اسم عائلتها، أو البقاء عليه.

في ذات السياق، تؤكد ربا كمال، أنها قبلت أن يصبح اسمها الأصلي منسوباً لعائلة زوجها عقب زواجها، وأنها لا ترى أي إشكالية في هذا الأمر، لأن زوجها بات ولي أمرها، وهو مسؤول عنها.

وتضيف بدوان: "لا يعني تغيير اسم عائلة المرأة المتزوجة ونسبها لعائلة زوجها، أنها تخلت عن عائلتها الأصلية، بل يمكن أن تتمسك أكثر بها، واللاتي يتصورن غير ذلك فهن مخطئات".

يوضح المختص النفسي والاجتماعي أ. د فضل أبو هين، أن هوية المرء تعني كينونته، واعتزاز المرأة بأهلها وعائلتها يدفعها إلى رفض فكرة تحويل اسم عائلتها لعائلة أخرى.

ويضيف: "أنا شخصياً مع أن تبقى الفتاة على اسم عائلتها الأصلي عقب زواجها، والتحاقها بذاتها لا يعني محو ماضيها، وبالتالي الأفضل اجتماعياً وذاتياً أن تبقى الفتاة باسم أهلها، وتنتمي إلى زوجها في الحياة الاجتماعية والأسرية".

ويتابع: "الزوج خطب ود زوجة لكي تكون شريكة حياته، ولتكوين أسرة داخل منزل، ولم يخطبها لكي يمحو اسم عائلتها وتحويلها باسم عائلته".

يوضح رئيس دائرة الإفتاء بالجامعة الإسلامية أ. د مازن هنية، أن الإسلام يتعامل مع المرأة كإنسان متكامل الإنسانية، له كافة الحقوق، ولا تختلف المرأة عن الرجل في حقوقها الاعتبارية.

ويؤكد هنية، أن المرأة من حقها أن تُسمى باسم عائلتها، وشرعاً لا يجوز أن تنسب لغير أهلها، وتسمية الزوجة باسم أهل الزوج عقب الزواج مخالف للشريعة الإسلامية.

ويضيف: "أتمنى أن تُقر قوانين واضحة من قبل المختصين، تمنع نهائياً تسجيل اسم المرأة باسم عائلة زوجها، بأي شكل كان، لأن من حقها أن تعتز وتفتخر بنسبها".