بالفيديو: التشريعي في غزة يستقبل أفكار المواطنين لحل أزمة الكهرباء.. والشركة توضح

بالفيديو: التشريعي في غزة يستقبل أفكار المواطنين لحل أزمة الكهرباء.. والشركة توضح
صورة توضيحية
خاص دنيا الوطن- ريم السويسي
كابوس يعاني منه المواطنون في قطاع غزة منذ ما يقارب العشر سنوات، فيتوجه العديد منهم بشكل يومي إلى مقر المجلس التشريعي في غزة؛ لتقديم أفكار كحلول لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع، خاصة بعد الدعوة التي أطلقها المجلس التشريعي بتقديم مكافأة لمن يتقدم بحل جذري لمشكلة الكهرباء.

 وبهذا الصدد تواصلت "دنيا الوطن" مع المجلس التشريعي وعدد من مقدمي هذه الحلول للوقوف على آخر ما توصلوا إليه من أفكار لهذه المسألة.

اقتراح التشريعي

حول هذه المسألة يقول د. عاطف عدوان، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس التشريعي في غزة، لـ "دنيا الوطن": هناك مشكلة نواجهها منذ عشر سنوات، ولذلك حاولنا في المجلس التشريعي بالتنسيق مع دوائر أخرى في الحكومة وغيرها من الجهات المعنية كسلطة الطاقة، إيجاد حل لمشكلة الكهرباء، ومن هنا كان النداء لكافة أبناء المجتمع من أجل إشراكهم في تقديم أفكارأو حلول لهذه المشكلة".

"منذ أسبوع -زمن إطلاق الدعوة- جوالي لم يتوقف عن الرنين، بالإضافة إلى التعليقات على موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" وهناك يومياً لقاءات مع المواطنين، الذين يتوجهون إلينا بأفكار واقتراحات لحل هذه المشكلة".

وحول آلية استقبال الأفكار، يؤكد عدوان أن الفكرة يتم استقبالها من صاحبها بشكل مكتوب ثم تعرض على لجنة فنية لترى إمكانية كون الفكرة قابلة للتطبيق، وهناك العديد من الأفكار الجميلة، لكن لم يتم مناقشتها بالشكل المأمول لأن الأمر يحتاج إلى دراسة ووقت كبير.

وحول التواصل مع شركة الكهرباء يقول: "أمس كان لدينا لقاء مع نائب رئيس سلطة الطاقة الدكتور فتحي خليل، كنوع من التواصل وفي حال التوصل إلى اختيار أي فكرة لحل مشكلة الكهرباء فإنهم سيكونون جزءاً من المناقشات حتى تتاح لهم الفرصة للاستفادة من هذه الأفكار". 

فكرة أحد المواطنين

يقول نور الدين الريس (66 عاماً) أحد المواطنين الذين تقدموا باقتراح لدى المجلس التشريعي: "أملي أن أساعد أبناء وطني لحل المشكلة المعقدة التي هي مشكلة الكهرباء، فأنا لا أؤمن بالحلول الفردية، ومنذ وقت قريب قدمت فكرة لبعض الشخصيات في غزة لحل مشكلة الكهرباء ولم تنفذ، وحين علمت بدعوة المجلس، تمكنت من الوصول إلى مكتب النائب عدوان، وتحدثت عن فكرة مشروعي التي تعتمد بالإجمال على فكرة الخلايا الشمسية وأخبرتهم أن الموضوع فكرة ورقية وليس مجرد حديث لا أساس له من الواقع".

ويضيف، "الفكرة عبارة عن مشروع يعتمد على الخلايا الشمسية تستطيع تغذية شبكة غزة خلال النهار عن طريق الخلايا الشمسية، نصيب قطاع غزة من الكهرباء الإسرائيلية 44 ميجاوات وهي حصة محدودة، كما أن حصة غزة من شركة توليد الكهرباء هي 44 ميجاوات، لذلك وضعت القدرة الإجمالية تقريبا 150 ميجاوات، وهي حصة مناسبة لمدينة غزة".

"التكلفة ستكون دولار واحد لكل وات والتكلفة المبدئية ستكون 50 مليون ميجاوات، مشروع بهذا الحجم بحاجة إلى قرار سياسي وسلوكيات جديدة لدى المواطن، ونحتاج مساحة من الأرض يقدر بـ 400 دونم، وعلينا استغلال جميع اسطح المباني في غزة وبالنهاية يكون لدينا طاقة مستفادة" على حد قوله.

ويختم بالقول: إن مكتب النائب وعده بالتواصل معه بعد تقديم المقترح وهو بانتظار الاتصال لمناقشة الورقة مع المجلس التشريعي.

يذكر، أن الريس هو مهندس متقاعد خريج ألمانيا، شغل عدة مناصب أهمها مفتش عام في بلدية غزة.

تعليق شركة الكهرباء

أما المهندس طارق لبد, مدير العلاقات العامة والإعلام في شركة الكهرباء فيعلق على الموضوع بقوله: "نحن مع أي دعوة تكون نتيجتها إيجاد حلول مناسبة لحل مشكلة الكهرباء، إذ يجب أن يكون المواطن شريكاً في حل هذه الأزمة".

وأضاف، "لقد صرحنا قبلاً أنه لا يجب ترك شركة الكهرباء وحدها في الميدان، بل يجب أن يشارك في حل هذه المشكلة كل الفئات سواء أكان فصائل فلسطينية أو مؤسسات المجتمع المدني والمحلي".

فيما يتعلق بطرح الدكتور عدوان، يؤكد لبد أن الشركة ترحب بهذه الدعوة، فيجب أن يشارك المواطنون في إيجاد حل لمشكلة الكهرباء.

أما بالنسبة للتنفيذ فالشركة لاعلاقة لها بالتنفيذ لأنها فقط توزع الكهرباء التي تحصل عليها "هذه المسألة مرتبطة بالجهات المسؤولة عن ذلك كسلطة الطاقة، بالإضافة إلى أن هناك لجنة فصائلية لمتابعة أزمة الكهرباء".

إلى هنا ويعاني الشعب في قطاع غزة العديد من المشاكل سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسة والتي حولت حياته إلى ما يشبه الكابوس.

ويذكر، أن الدكتور عدوان كان قد أعلن أن المجلس التشريعي، سيقدم مكافأة مالية لمن يُقدم من مواطني غزة فكرة تساهم في حل أزمة الكهرباء، التي تضرب القطاع للعام العاشر على التوالي، الأمر الذي قسم المواطنين في غزة ما بين التهكم والأمل في إيجاد حل مصيري لمشكلة الكهرباء.

في النهاية يبقى المواطن في حيرة من أمره بين أمل في تحسن موضوع خدمة الكهرباء وبين واقع سياسي اقتصادي يحول دون هذا الأمل، فإلى متى؟