لو استبدلنا الحصة؟
احمد حسن الزعبي
**
قرار وزارة التربية والتعليم بتخصيص حصة أسبوعياً في كل يوم ثلاثاء لتتحدّث عن الإرهاب ، أراه جاء كردّة فعل سريعة على الأحداث الأخيرة وكمشاركة وطنية في استنكار ما حدث ، مع انه كان من الأفضل التأني به دون ان ننكر ان فكرة التوعية لخطر الإرهاب رائعة و ضرورة ملحّة أن تبدأ من المدارس أولاً، لكن ليس على طريقة الحصص والكتابة على اللوح و التسميع والتلقين و الامتحان..هذه مسالة فكرية وطنية وجدانية بالدرجة الأولى..والوجدان لا يمكن أن يعطى بحصص كما درس “طرح الكسور” و “توحيد المقامات” ..أرى التركيز على الشيء البصري التفاعلي أهم ألف مرة من حصة يعطيها المدرس وقد يحار أكثرهم خطابة وثقافة ماذا سيعطي في الحصة التي تليها، طيب :”اليوم تكلم عن تعريف الإرهاب وخطره” ماذا عن غد وبعد غد؟؟؟…
انحازوا للمسرح يا سادة ،للنشاطات غير المنهجية التي تجعل الطالب شريكا فيها يذكرها ولا ينساها طوال العمر ، توجهوا “للفيديوهات” الوطنية المنتجة بعناية التي تمجّد بطولة الشهداء الذين قضوا في حربهم ضد الإرهاب واعرضوها عليهم ، عظّموا معنى السلام معنى البطولة معنى حماية البلد، الحفاظ على مقدرات البلد وسلامه، ركّزوا على تقبل الآخر واختلاف الرأي وأدب الحوار…قدموا كل ما سبق بطريقة مدروسة و من خلال عرضه على شاشات في المدارس وان لم يوجد شاشات ، ففي مدارس مؤهلة بنفس المنطقة أو في ومراكز ثقافية قريبة ..لسنا بحاجة للتعريفات المكتوبة وإدخال الطالب والمواعظ الإنشائية..عظّموا فيه الوطنية وحب الوطن من خلال عمل متأنٍّ ومدروس…حتماً ستصل الرسالة..
[email protected]
