توكل كرمان: أي حديث عن حقوق المرأة الريفية بمعزل عن حقوق الانسان غير مجدٍ

رام الله - دنيا الوطن
أكدت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان أن أي حديث عن حقوق المرأة الريفية بمعزل عن حقوق الانسان غير مجدٍ، معتبرة أن انجاز الدولة الكافلة للحقوق والضامنة للحريات الأساسية للمواطنين جميعا، هي الطريق الآمن لكي تنال المرأة الريفية حقوقها.

وقالت كرمان في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر منظمة الاغذية والزراعة "الفاو" عن حقوق المرأة الريفية ومكافحة الفقر والجوع الذي عقد في 16 ديسمبر الجاري إن "تمكين المرأة صحيا وتعليميا واقتصاديا هو أفضل السبل للقضاء على الفقر والجوع، لافتة إلى أن "الريف والمرأة الريفية يمكن الثقة بهما في هزيمة الفقر والجوع".

وأشارت كرمان إلى أن تنمية المرأة الريفية وكفالة حقوقها الهدف بعيد المنال في المجتمعات التي تعاني من نزاعات مسلحة، معتبرة أن "فض النزاعات والحروب وعمل التسويات الوطنية وانجاز السلام في تلك المجتمعات، يعد إجراء بالغ الأهمية من أجل كفالة مجتمع الحقوق والحريات بشكل عام وضمان حقوق المرأة والمرأة الريفية بشكل خاص، التي تتعرض لانتهاكات واسعة النطاق".

وشددت كرمان على ضرورة العمل من أجل تحقيق حياة كريمة لجميع المواطنين، والاهتمام بالمرأة الريفية كغايه للتنمية المستدامة، ووسيلة لها "ذلك أن حشد الموارد يساعد في تحقيق التنمية المستدامة، ويمنع أن تتحول المرأة لعالة على المجتمع".

على صعيد اخر طالبت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان في كلمة لها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر وارسو الدولي الخامس للحوار الديمقراطي الذي عقد في 15 ديسمبر الجاري في العاصمة البولندية وارسو، المجتمع الدولي والدول الكبرى بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وعدم السماح بوجود ميليشيات وجماعات مسلحة، مؤكدة أن اليمنيين لا يزالون يخوضون معركتهم المصيرية نحو الحرية والعدالة والكرامة والديمقراطية "لم ييأسوا ولن ييأسوا، سينتصرون حتما، وهم في طريق انتصارهم يضعون خارطة سلام مستدام ترتكز على ضرورة تنفيذ قرارات مجس الأمن ذات الصلة باليمن، والرضوخ لمقررات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي شارك فيه الجميع".

وقالت توكل كرمان "إنني وكل الذين يحرصون على اليمن ومستقبله ووحدته، ننادي بوقف الحرب من أجل اقامة سلام مستدام، وليس للاستعداد لمزيد من الحرب".

وأضافت كرمان "إن المجتمع الدولي والدول الكبرى مطالبة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وعدم السماح بوجود ميليشيات وجماعات مسلحة".

وأوضحت كرمان أنه "يعرض على اليمنيين أن يقبلوا بوجود ميليشيا مسلحة عنصرية تعتقد أن الحكم يجب أن يظل في أسرة واحدة باعتبار ذلك أمرا الهيا، وأن تظل محتفظة بسلاحها".

وتساءلت كرمان "هل يمكن بناء نظاما ديمقراطيا أو حتى نصف ديمقراطي في وجود ميليشيات مسلحة تعتبر السلطة حقا حصريا لها؟".

وأشارت كرمان إلى أنه تم الانقلاب على كل شيء توافق عليه اليمنيون، بثورة مضادة بشعة وانقلاب فاشي قاده الرئيس المخلوع علي صالح، بالتحالف مع ميليشيا الحوثي المسنودة من إيران، فتم احتلال العاصمة صنعاء، وبعض المحافظات اليمنية، وتم وضع الرئيس التوافقي والحكومة تحت الاقامة الجبرية، تم قتل واختطاف واخفاء قسري وتعذيب آلاف شباب الثورة السلمية ومن الصحفيين والقادة السياسيين، وتم زرع مئات الالاف من الألغام، وشن الحرب على كل المناطق اليمنية.

وهاجمت كرمان الدعم الغربي للثورات المضادة في دول الربيع العربي، لافتة إلى أن "الثورات المضادة المعادية للديمقراطية حظيت بتدليل غربي مشبوه، بل والأدهى من ذلك أن هذا حصل بالتزامن مع تضييق الخناق على المناضلين من أجل الحرية".

وقالت كرمان "كثيرون يقولون: لقد كسب الغرب حلفائه المستبدين، لكنه خسر الشعوب التي باتت تدرك أن حديثه الدائم عن الديمقراطية وحقوق الإنسان لم يكن جادا، وإنما كان من أجل الابتزاز وحسب".

وأضافت كرمان "لا تنتظروا من ميليشيات مسلحة، أو انقلاب عسكري، أو رئيس يذبح شعبه ليل نهار، أو رئيس استولى على السلطة بقوة السلاح، أن يحارب الإرهاب"، موضحة أن "الإرهاب هو بضاعتهم التي سوف يحافظون عليها ويستمدون منها سبل بقاءهم، ما سوف يحاربه هم العملاء من وجهة نظرهم، وهؤلاء هم المناضلين من أجل الحرية وحقوق الإنسان".

وأكدت كرمان أنه "برغم كل الدمار والمجازر، برغم كل الخذلان والتآمر، سترى كل شعوب العالم النور وستشهد الديمقراطية والحياة الحرة والكريمة واقعا معاشا، وسيتحقق الحلم ذات صبح قريب".

التعليقات