خريج جامعة الأمة للتعليم المفتوح يتوج بجائزة " انجاز العمر " من قطر

رام الله - دنيا الوطن-آية حاتم إسليم 
قوة العزيمة هي الإصرار على تجاوز كل الصعوبات والتحديات والعوائق للوصول إلى الهدف بنبل وسماحة، والعزيمة الصلبة هي التي لا تلين تحت وطأة أي ظرف من ظروف الحياة لذا نجد المختصين والمسؤولين والمهتمين والكبار والصغار تتطلع وتستمد قوتها من أصحاب البصمات رغم وجود المعيقات والآلام والويلات في حياتهم.

ورغم ذلك يصلون إلى أهدافهم وطموحهم ويؤدون رسالتهم على أكمل الوجوه، ويعطون خلاصة جهودهم وخبراتهم للأجيال القادمة على المستوى المحلي والوطن العربي والعالم أجمع.

،،بطاقتي التعريفية،،

وهنا لنا وقفة مع الجريح الأستاذ أحمد أسعد السوافيري 27 عاماُ خريج من كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية في جامعة الأمة للتعليم المفتوح كباحث عن السعادة والأمل والعلم في تحقيق هدفه رغم اصابته عام 2008م إثر صاروخ صهيوني مما أدى إلى فقدان أطرافه الثلاثة وثلاثة أصابع من يده اليمنى ليبقى معتمداً في كل حركاته على اثنين من أصابعه.

،، انجاز العمر ،،

ففي الحفل الخيري السادس، منحت مؤسسة روتا، العضو بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع جائزتها للمدرس أحمد السوافيري، ليتوج بها رحلته في العطاء رغم الجراح

وقدمت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة "روتا"، جائزة " انجاز العمر 2016" التي تعطى كل سنتين مرة للمدرس أحمد السوافيري تقديراً لانجازاته وأعماله في المجال التعليمي.

،، قدوتي،،

بحروف وكلمات تمتزج بها ملامح العزة والفخر بالقدرة على اجتياز الصعاب والآلام، يرسم بها السوافيري عباراته موضحاً أن هذه الجائزة لأبناء الشعب الفلسطيني وللمضحين وللجرحى والأسرى.

ويتابع بالقول: " إن هذا الإنجاز في حياتي الاكاديمية والتعليمية والثقافية والدينية إلا بتوفيق من الله عز وجل وببركة الوالدين ودعم الزوجة والأفاضل من أبناء الشعب الفلسطيني والعربي.

وتميز السوافيري بهذه المكانة لأنه وضع نصب عينيه قدوته الشيخ العلامة المجاهد الشهيد أحمد ياسين الذي كان رغم شلله ووجعه إلا أنه كان مدرساً وصاحب فكرة ومبدأ وكان يجمع بين جميع جوانب الحياة المختلفة.

،،تحقق الحلم،،

في مدرسة صفد الابتدائية للبنين شرق مدينة غزة، بدأ المعلم أحمد كما يلقبه تلاميذه متحمساً لتقديم أول دروسه التدريبية في مادة التربية الإسلامية للصف الثاني الابتدائي، مظهراً شعوره بالأهمية والفخر والاعتزاز لوصوله لهذه المكانة المرموقة.

ويقول السوافيري: " الحمد لله الذي حقق لي حلمي ومرادي في إيصال رسالتي في التدريس وانتهاء مرحلة البكالوريوس من جامعة الأمة"

ورغم معاناة الجريج أحمد في النزول والصعود على الدرج، إلا أنه استطاع التغلب على إعاقته بنسبة كبيرة.

وينوي السوافيري الالتحاق في الوقت الحالي ببرنامج الماجستير حتى يحقق حلمه بالوصول إلى درجة اكاديمية كبيرة يستطيع التدريس في كافة الجامعات الفلسطينية.

علماً بأن الجريح الفلسطيني السوافيري يستطيع قيادة سيارته وفق لنظام يطابق حالته الصحية تم تجهيزها خلال فترة إصابته، وهو متزوج ورزقه المولى بطفلين.

،،شكر ووفاء،،

شكر السوافيري جامعة الأمة التي اعتبرها كالأم التي كانت أبرز المحطات المؤثرة في حياته العلمية والعملية وزادته صلابة وشاكراُ رئاسة الجامعة وجميع العاملين والأكاديميين في الجامعة على التسهيلات التي قاموا بها ورعايته رعاية كاملة بشتى المجالات ولم يبخلوا بأي معلومة يحتاجها.