بالأرقام والإحصاءات.. كيف يؤثر الانفتاح الاقتصادي بين غزة ومصر على خزينة السلطة؟
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
من المتوقع أن تشهد العلاقات الاقتصادية بين قطاع غزة ومصر تطورات إيجابية مهمة خلال الفترة المقبلة، بعد نية الأخيرة السماح بإدخال كافة احتياجات القطاع من سلع وبضائع، الأمر الذي من شأنه –وفقاً لمراقبين- التأثير سلبياً على خزينة السلطة الفلسطينية الغائبة عن تحصيل أي ضرائب عليها.
ويرى المراقبون الذين تحدثوا لـ"دنيا الوطن" أن روافد خزينة المالية الفلسطينية، تعتمد على إيرادات المقاصة الإسرائيلية التي تحصلها إسرائيل على البضائع المستوردة عبر المعابر والموانئ الإسرائيلية وتحوّلها للسلطة الفلسطينية نهاية كل شهر، مؤكدين أن انفتاح مصر على غزة سيخفض هذه الإيرادات بلا شك.
ووفقاً لدراسة أعدتها صحيفة "الاقتصادية" بغزة، فإن خزينة السلطة الفلسطينية، ستتكبد خسائر في إيراداتها المالية بقيمة تتجاوز مليار ومئتي مليون شيكل في أربعة سلع أساسية فقط، نتيجة الانفتاح الاقتصادي المصري مع غزة.
ويشهد معبر رفح البري الواصل بين مصر وغزة تسهيلات مصرية ملحوظة في مجال توريد عدد من الأصناف والبضائع التجارية للقطاع، دون مرورها بالجمارك والإجراءات الضريبية الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
يؤثر سلباً
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر معين رجب، أن الانفتاح المصري على غزة، قد يؤثر سلباً على إيرادات المقاصة التي تقوم إسرائيل بتحصيلها على البضائع والسلع المستوردة وتحويلها للسلطة الفلسطينية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن قيمة هذه الخسائر.
وقال رجب لـ"دنيا الوطن": "المؤكد أن إيرادات وزارة مالية السلطة الفلسطينية ستنخفض، لكن لا نستطيع الجزم بقيمة هذا الانخفاض حتى الآن لأنه لم نعرف بشكل محدد ورسمي طبيعة البضائع التي ستدخل خلال عام 2017 المقبل وكميتها".
وأشار إلى أن الانفتاح المصري التجاري لن يقتصر على قطاع غزة فقط، بل سيصل إلى الضفة الغربية عبر استيراد البضائع عن طريق الموانئ المصرية وإدخالها للضفة عبر المعابر الإسرائيلية، وبالتالي تستطيع السلطة تعويض انخفاض الإيرادات"، داعيا وزارة المالية برام الله لضرورة مكافحة ما أسماه "التهرب الضريبي" من قبل التجار.
وأوضح رجب أن المهم بالنسبة للمواطنين هو الحصول على أفضل الاحتياجات وبأسعار مناسبة لهم، مبيناً أن انفتاح مصر على غزة يحقق ذلك للمواطن الغزي، خصوصاً وأن المعابر الإسرائيلية ترفض إدخال كثير من السلع والبضائع بحجج مختلفة.
مصلحة فلسطينية
بدوره، يؤكد المحلل الاقتصادي محمد مقداد، أن التسهيلات المصرية مصلحة متكاملة للشعب الفلسطيني بشكل عام ولأهل قطاع غزة بشكل مباشر وخاص، متوقعاً أن تدر فوائد هذه التسهيلات على الضفة الغربية في الأجل البعيد.
وقال مقداد لـ "دنيا الوطن": "ننظر للحكومة ولوزارة المالية الفلسطينية على أنها واحدة وينبغي أن تكون كذلك، وإذا صدقت الأخبار عن تسهيلات معبر رفح فإنه مصلحة فلسطينية كاملة تزيل الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وتمكن المواطنين من العيش بكرامة وإنسانية".
وأشار إلى أن ذلك قد يحقق بعض العوائد الضريبية في غزة، وبالتالي تمكّن الحكومة من دفع رواتب موظفيها الذين يتلقون 45% من رواتبهم، مبينا أنه لا يمكن أن يكون الهدف هو الإضرار بالجزء الآخر من الوطن.
وأعرب مقداد عن أمله في أن تعود اللحمة بين شطري الوطن، وتصبح حكومة واحدة، وتصب جميع الأموال والعوائد الضريبية على خزينة وزارة المالية الفلسطينية الموحدّة.
وكان وكيل وزارة المالية بغزة يوسف الكيالي، أعرب في وقت سابق عن تفاؤله من أن تؤدي التجارة مع مصر لتحسين الإيرادات المحلية، وبالتالي تحسن نسبة صرف رواتب موظفي حكومة غزة.
أرقام واحصاءات
من جهته، يبيّن الصحفي الاقتصادي محمد أبو جياب أن خزينة السلطة ستخسر مليار ومئتي مليون شيكل في أربعة سلع أساسية فقط، وهي الحديد بأصنافه، والوقود بمشتقاته، والإسمنت، والسيارات.
وأرجع أبو جياب في حديثه لـ "دنيا الوطن" هذه الأرقام -بعد دراسة اقتصادية أعدها مؤخراً- إلى أن البضائع التي تم إدخالها من الجانب المصري عبر معبر رفح، والمنوي إدخالها أيضا خلال الفترات القادمة، تشكّل أهم الروافد المالية لخزينة مالية السلطة.
وقال: "تأتي المشتقات البترولية في الترتيب الأول لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة، حيث إن الكميات التي تستوردها غزة من الاحتلال أو عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية تبلغ سنوياً 262 مليون لتر من المشتقات البترولية، وتجبي منها السلطة ما يزيد عن مليار شيكل سنوياً، بالإضافة إلى الغاز والذي تبلغ الكميات الواردة لغزة سنوياً 59 ألف طن تتقاضى وزارة المالية برام الله ضرائب عليها تقدر بـ 38 مليون شيكل".
وأضاف رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" تأتي تجارة السيارات في الترتيب الثاني لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة الفلسطينية، حيث يبلغ متوسط السيارات المستوردة سنويا 5000 سيارة، وتساهم سنوياً بما يقرب من 150 مليون شيكل في الإيرادات العامة للسلطة".
وذكر أبو جياب أن تجارة الحديد تأتي في الترتيب الثالث لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة الفلسطينية، مبيناً أن الكميات التي تستوردها غزة عبر معابر الاحتلال تبلغ سنوياً 150 ألف طن، وترفد خزينة السلطة بما يساوي 54 مليون شيكل.
وتابع "وتبلغ كميات الإسمنت المتوقع وصولها لغزة من مصر مليون طن سنوياً، وتمثل إجمالي الضرائب التي تستقطعها مالية السلطة على هذه الكمية مبلغ 38 مليون شيكل".
ونشرت وسائل إعلام فلسطينية، وثائق تكشف عن مئات الأصناف من البضائع التي يجري العمل على التنسيق لإدخالها من مصر باتجاه قطاع غزة من خلال معبر رفح، تندرج تحتها مئات الأصناف من البضائع، والتي تندرج تحت ما يزيد عن 50 قطاعاً من أهم القطاعات التجارية والصناعية الحيوية التي تنشط في قطاع غزة.
من المتوقع أن تشهد العلاقات الاقتصادية بين قطاع غزة ومصر تطورات إيجابية مهمة خلال الفترة المقبلة، بعد نية الأخيرة السماح بإدخال كافة احتياجات القطاع من سلع وبضائع، الأمر الذي من شأنه –وفقاً لمراقبين- التأثير سلبياً على خزينة السلطة الفلسطينية الغائبة عن تحصيل أي ضرائب عليها.
ويرى المراقبون الذين تحدثوا لـ"دنيا الوطن" أن روافد خزينة المالية الفلسطينية، تعتمد على إيرادات المقاصة الإسرائيلية التي تحصلها إسرائيل على البضائع المستوردة عبر المعابر والموانئ الإسرائيلية وتحوّلها للسلطة الفلسطينية نهاية كل شهر، مؤكدين أن انفتاح مصر على غزة سيخفض هذه الإيرادات بلا شك.
ووفقاً لدراسة أعدتها صحيفة "الاقتصادية" بغزة، فإن خزينة السلطة الفلسطينية، ستتكبد خسائر في إيراداتها المالية بقيمة تتجاوز مليار ومئتي مليون شيكل في أربعة سلع أساسية فقط، نتيجة الانفتاح الاقتصادي المصري مع غزة.
ويشهد معبر رفح البري الواصل بين مصر وغزة تسهيلات مصرية ملحوظة في مجال توريد عدد من الأصناف والبضائع التجارية للقطاع، دون مرورها بالجمارك والإجراءات الضريبية الخاصة بالسلطة الفلسطينية.
يؤثر سلباً
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر معين رجب، أن الانفتاح المصري على غزة، قد يؤثر سلباً على إيرادات المقاصة التي تقوم إسرائيل بتحصيلها على البضائع والسلع المستوردة وتحويلها للسلطة الفلسطينية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن قيمة هذه الخسائر.
وقال رجب لـ"دنيا الوطن": "المؤكد أن إيرادات وزارة مالية السلطة الفلسطينية ستنخفض، لكن لا نستطيع الجزم بقيمة هذا الانخفاض حتى الآن لأنه لم نعرف بشكل محدد ورسمي طبيعة البضائع التي ستدخل خلال عام 2017 المقبل وكميتها".
وأشار إلى أن الانفتاح المصري التجاري لن يقتصر على قطاع غزة فقط، بل سيصل إلى الضفة الغربية عبر استيراد البضائع عن طريق الموانئ المصرية وإدخالها للضفة عبر المعابر الإسرائيلية، وبالتالي تستطيع السلطة تعويض انخفاض الإيرادات"، داعيا وزارة المالية برام الله لضرورة مكافحة ما أسماه "التهرب الضريبي" من قبل التجار.
وأوضح رجب أن المهم بالنسبة للمواطنين هو الحصول على أفضل الاحتياجات وبأسعار مناسبة لهم، مبيناً أن انفتاح مصر على غزة يحقق ذلك للمواطن الغزي، خصوصاً وأن المعابر الإسرائيلية ترفض إدخال كثير من السلع والبضائع بحجج مختلفة.
مصلحة فلسطينية
بدوره، يؤكد المحلل الاقتصادي محمد مقداد، أن التسهيلات المصرية مصلحة متكاملة للشعب الفلسطيني بشكل عام ولأهل قطاع غزة بشكل مباشر وخاص، متوقعاً أن تدر فوائد هذه التسهيلات على الضفة الغربية في الأجل البعيد.
وقال مقداد لـ "دنيا الوطن": "ننظر للحكومة ولوزارة المالية الفلسطينية على أنها واحدة وينبغي أن تكون كذلك، وإذا صدقت الأخبار عن تسهيلات معبر رفح فإنه مصلحة فلسطينية كاملة تزيل الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، وتمكن المواطنين من العيش بكرامة وإنسانية".
وأشار إلى أن ذلك قد يحقق بعض العوائد الضريبية في غزة، وبالتالي تمكّن الحكومة من دفع رواتب موظفيها الذين يتلقون 45% من رواتبهم، مبينا أنه لا يمكن أن يكون الهدف هو الإضرار بالجزء الآخر من الوطن.
وأعرب مقداد عن أمله في أن تعود اللحمة بين شطري الوطن، وتصبح حكومة واحدة، وتصب جميع الأموال والعوائد الضريبية على خزينة وزارة المالية الفلسطينية الموحدّة.
وكان وكيل وزارة المالية بغزة يوسف الكيالي، أعرب في وقت سابق عن تفاؤله من أن تؤدي التجارة مع مصر لتحسين الإيرادات المحلية، وبالتالي تحسن نسبة صرف رواتب موظفي حكومة غزة.
أرقام واحصاءات
من جهته، يبيّن الصحفي الاقتصادي محمد أبو جياب أن خزينة السلطة ستخسر مليار ومئتي مليون شيكل في أربعة سلع أساسية فقط، وهي الحديد بأصنافه، والوقود بمشتقاته، والإسمنت، والسيارات.
وأرجع أبو جياب في حديثه لـ "دنيا الوطن" هذه الأرقام -بعد دراسة اقتصادية أعدها مؤخراً- إلى أن البضائع التي تم إدخالها من الجانب المصري عبر معبر رفح، والمنوي إدخالها أيضا خلال الفترات القادمة، تشكّل أهم الروافد المالية لخزينة مالية السلطة.
وقال: "تأتي المشتقات البترولية في الترتيب الأول لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة، حيث إن الكميات التي تستوردها غزة من الاحتلال أو عبر الموانئ والمعابر الإسرائيلية تبلغ سنوياً 262 مليون لتر من المشتقات البترولية، وتجبي منها السلطة ما يزيد عن مليار شيكل سنوياً، بالإضافة إلى الغاز والذي تبلغ الكميات الواردة لغزة سنوياً 59 ألف طن تتقاضى وزارة المالية برام الله ضرائب عليها تقدر بـ 38 مليون شيكل".
وأضاف رئيس تحرير صحيفة "الاقتصادية" تأتي تجارة السيارات في الترتيب الثاني لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة الفلسطينية، حيث يبلغ متوسط السيارات المستوردة سنويا 5000 سيارة، وتساهم سنوياً بما يقرب من 150 مليون شيكل في الإيرادات العامة للسلطة".
وذكر أبو جياب أن تجارة الحديد تأتي في الترتيب الثالث لهذه الموارد كأهم رافد مالي للسلطة الفلسطينية، مبيناً أن الكميات التي تستوردها غزة عبر معابر الاحتلال تبلغ سنوياً 150 ألف طن، وترفد خزينة السلطة بما يساوي 54 مليون شيكل.
وتابع "وتبلغ كميات الإسمنت المتوقع وصولها لغزة من مصر مليون طن سنوياً، وتمثل إجمالي الضرائب التي تستقطعها مالية السلطة على هذه الكمية مبلغ 38 مليون شيكل".
ونشرت وسائل إعلام فلسطينية، وثائق تكشف عن مئات الأصناف من البضائع التي يجري العمل على التنسيق لإدخالها من مصر باتجاه قطاع غزة من خلال معبر رفح، تندرج تحتها مئات الأصناف من البضائع، والتي تندرج تحت ما يزيد عن 50 قطاعاً من أهم القطاعات التجارية والصناعية الحيوية التي تنشط في قطاع غزة.
