عطا الله: يجب على الأمة توحيد بوصلة عدائها تجاه إسرائيل والزواري أصبح من نياشين الأمة

رام الله - دنيا الوطن
تحدث د. سالم عطا الله في ورشة عمل "حقيقة أننا نواجه معركة وعي على هذه الأرض والعدو يستهدف كي الوعي لهذه الأمة فإن اقامة الكيان في قلب الأمة العربية والاسلامية لتكون دولة الحاجز كما اقنعت "الحركة الصهيونية" الغرب بذلك حتى تكون وكيل عنه في الشرق العربي.

وأضاف أن وجود هذا الكيان المفسد لا يمكن أن يتم له الأمن وحال الدول المجاورة طبيعي أو مستقر لأنه يدرك أن الاستقرار من حوله من اعداء واقصد هنا الشعوب سيقلب الأمر ضده؛ فلا بد أن تصبح (اسرائيل) طبيعية من خلال دول حوله ذات طابع مذهبي وطائفي.

وتابع: "ما نشهده من صراعات يؤكد ذلك، والهدف الرئيسي حرف البوصلة عن قتال العدو الحقيقي، ومن ثم الاقتتال الداخلي في الأمة لتمد ذلك في عمر الكيان مزيداً من الوقت مع تصاعد مشروع المقاومة وتهاوي مشروع التسوية؛ فلو عدنا إلى الوراء قليلاً وبروتوكولات حكماء صهيون فيقولون "يجب إلقاء بذور الخلاف والشغب في كل الدول عن طريق الجمعيات السرية المختلفة، ونقل الدول من التسامح إلى التطرف
السياسي والديني إلى أن يصل الى قولهم ذلك مع بقاء الأمة اليهودية متماسكة بعيدة عن التأثير بالتعاليم التي تضرها".

وأكمل: "الكل سمع ما تحدثت به الإدارة الأمريكية من الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد كل ذلك فيه تقسيم الأمة وحرف بوصلتها, نحن لا نهاجم الحركات الثورية ولكن ما اردت قوله أن نزف الدم الأولى والأوجب وجهاد الدفع عن فلسطين, والعدو الأول للأمة كما أوضح القرآن "اليهود المعتدين", وأيضا لو عدنا للوثائق القديمة فلدينا كتاب "استراتيجية من اجل اسرائيل" للموظف في وزارة الخارجية الإسرائيلية ادنيون يونين وأيضاً هناك كتاب "خنجر اسرائيل" والتي أجراها صحفي هندي مع موشي ديان عام 1957م نجدهم يتحدثون عن تقسيم المنطقة والدول المجاورة "مصر – لبنان – سوريا – العراق - الأردن" على أساس مذهبي وعرفي وطائفي حتى تكون (اسرائيل) دولة عادية طبيعية بين أولئك جميعاً وتفوقهم قوة, وإذا تحدثنا لماذا يتحدث الصهاينة وأعداء الأمة عن خططهم جهاراً نهاراً؟"

واستطرد: "أقول أنهم يريدون أن يرسلوا رسالة قوة إلى مجتمعهم المهزوم بأنهم يفعلون ما يقولون, والثانية على أمتنا حتى يبقى الكيان رادعاً لهم وسيفاً مسلطاً لأي مقاومة لهم, ونقول أن الأمة التي فيها الزواري ومن قبله القسام والمجاهدون العرب والصحابة من قبلهم الذين اسرجوا دمهم لينيروا مصابيح الأقصى, ويبقى اليوم الزواري هو النموذج الحي والأصح في ظل الفتن التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي".

وقال: "إننا بين أمرين الأول موضوع المؤامرة التي ذكرنا جزءا منها ويختلف معنا الكثير بها, والثاني القصور الذاتي للأمة والتي ثار عليها محمد الزواري وما زال يثور عليها المجاهدون والصادقون في الأمة وفلسطين خاصة والقصور الذاتي ان وجد كما تحدث النبي الأكرم "يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكلة على قصعتها".