بالصور .. "رفح تتكافل" مشروع كسوة الشتاء للفقراء

بالصور .. "رفح تتكافل" مشروع كسوة الشتاء للفقراء
خاص دنيا الوطن- محمد جربوع
في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة، بفعل الحصار الإسرائيلي المستمر بمعاناته منذ ما يزيد عن 10 سنوات، والحروب المتكررة وآثارها السلبية على سُكان القطاع، التي أثرت على جميع مناحي الحياة.

وتزداد معاناة المواطنين بغزة أكثر وتشتد قساوتها في فصل الشتاء وما يتخلله من برودة شديدة وأمطار غزيرة، تكون صعبة على الأسر الفقيرة والمستورة وأصحاب البيوت المدمرة، بفعل القصف الإسرائيلي خلال الحروب على القطاع، لتصبح تعاني من المنخفضات الجوية في كل عام.

تلك الظروف والأسباب التي جعلت مجموعة المراكز الشبابية، تقوم بمشروع "كسوة الشتاء" في محافظة رفح جنوب قطاع غزة، من أجل تقديم المساعدة للأسر الفقيرة، ولتتمكن من تخطي أوضاعها المأساوية من خلال جمع الملابس وإعادة غسلها وكيّها وإعادة توزيعها لحمايتهم من برد الشتاء القارس ورسم بسمة على شفاههم خصوصًا الطفل الفلسطيني ولإعطائه أملاً في حياة أفضل وغد أجمل.

تخفيف المعاناة

وأوضح رئيس اتحاد المراكز الشبابية برفح والمشرف على المشروع يوسف فحجان، أن الهدف من المشروع "الوقوف بجانب الفقراء ومساندتهم والتخفيف عنهم، وتقديم الدعم المستمر لمساعدتهم في تخطي أوضاعهم المأساوية من خلال توفير الملابس الشتوية لأطفالهم لحمايتهم من برد الشتاء القارس ورسم بسمة على شفاه الفقراء، وإعطائهم أملاً في حياة أفضل".

وبين خلال حديثه مع مراسل "دنيا الوطن" أن كثيراً من العائلات الفلسطينية تُعاني من نسبة الفقر بسبب الحصار المفروض على القطاع، وبحسب ما أشارات إليه الإحصائيات بارتفاع نسب الفقر والبطالة، وهذا ما جعلهم غير قادرين على تلبية أدنى احتياجات أفراد أسرهم، وشكل نسبة عجز لديهم لذلك نقوم بمساعدتهم من خلال ذلك المشروع.

وأضاف فحجان، هناك العديد من الأسر والأهالي ليس لديهم قدرة على شراء ملابس شتوية لحماية أطفالهم من البرد القارس، عدا عن ارتفاع أسعار الملابس وعدم قدرة الأهالي على شرائها.

وأكد أن الهدف من المشروع تعزيز روح التكافل المجتمعي بين الناس في رفح، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً، ورسم بسمة فرح وأمل على شفاه الأطفال، وحماية أطفال فلسطين من براثن برد الشتاء القاسي وإشعارهم بالدفء والراحة والطمأنينة، وتجنب إصابة الفقراء بأمراض نتيجة البرد القارس مثل "الأنفلونزا" وغيرها، وإدخال البهجة والفرح والسرور وبث الأمل في نفوس الفقراء، والتخفيف من وطأة الشتاء القارس على كاهل الأسر الفقيرة.

وأشار فحجان إلى أن المشروع يُقام للعام الثاني على التوالي، بعد الأثر الكبير الناتج عن نجاح كسوة شتاء 2015، منوهاً إلى أن المشروع بدأ 1/12 بتحديد أماكن جمع الملابس من الناس في مختلف أحياء المحافظة، وتعيين متطوعين للقيام بذلك، ومن ثم مرحلة فرز الملابس 15/12 واستمرت لمدة أسبوع، بعدها تم افتتاح معارض وبدأت عملية توزيع الملايس على الأسر المحتاجة 21/12، بعد التدقيق في مدى احتياج المتقدم.