علماء المسلمين: ندين الاشتباكات المسلحة في مخيم عين الحلوة

رام الله - دنيا الوطن
أصدر تجمع علماء المسلمين، في لبنان، بيان سياسي، وصل "دنيا الوطن" نسخة عنه، تعليقاً على المستجدات والتطورات السياسية.

وفيما يلي نص البيان:

من المتوقع أنه وبعد الانتصارات الكبيرة في حلب والعراق أن تقوم القوى التكفيرية بردود فعل إجرامية في كل مكان يمكن أن تطاله يدهم، ومن هذا القبيل ما حصل في مصر وألمانيا وتركيا من أعمال إجرامية وإرهابية ذهب ضحيتها مدنيين أبرياء، غير أن الأخطر هو سعي هؤلاء إلى نقل الحرب إلى ساحات أخرى يستغلونها كي تكون منطلقاً جديداً لإرهابهم ومشروعهم الإجرامي المدعوم من قبل الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني وقادة بعض الأنظمة الخليجية.

نظراً لما تقدم وانطلاقاً من مسؤوليتنا الشرعية يهمنا في تجمع العلماء المسلمين أن نؤكد على ما يلي:

أولاً: نستنكر وندين الاشتباكات المسلحة في عين الحلوة والتي يذهب ضحيتها أبرياء من المدنيين في أرواحهم وأرزاقهم، ما يطرح بشكل كبير وضع الإرهابيين في داخل المخيمات والتي يجب على قوى الاعتدال أن تضع حداً لهم لأن الخطر من ورائهم سيكون لا سمح الله إزالة هذه المخيمات كما حصل في نهر البارد وهم فعلاً ينفذون مشروعاً يهدف إلى إلغاء المخيمات من أجل إنهاء القضية الفلسطينية انطلاقاً من الغاء حق العودة.

ثانياً: توجه التجمع بالتهنئة للأمة الإسلامية والمنتمين إلى خط المقاومة بالتهنئة على النصر المؤزر في حلب والذي نعتبره نصراً في معركة إستراتيجية يجب أن يُبنى عليه من أجل النصر في الحرب الكاملة والذي سيكون من خلال اجتثاث الإرهابيين التكفيريين من كل سوريا والعراق والذي يجب أن تعقبه عملية مقاومة فكرية لهؤلاء كي نزيل آثارهم من مجتمعاتنا والتشويهات التي أدخلوها إلى ديننا وهو منها براء.
ثالثاً: اعتبر تجمع العلماء المسلمين أن ما عرض على وسائل التواصل الاجتماعي من قيام أحد الأشخاص بدفع ابنتيه إلى عمل إرهابي وتفجير نفسيهما في مراكز أمنية سورية هو جاهلية جديدة يصدق فيها قول الله سبحانه وتعالى: (وإِذَا الْمَْؤوُدَةُ سُئِلَتْ* بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)، إن هذه الصورة البشعة هي اعتداء على الإنسانية والطفولة ولا تمت إلى الإسلام بصلة ويجب على العلماء والمفكرين التصدي لتبيان هذه الحقيقة.
رابعاً: استنكر تجمع العلماء المسلمين قيام السلطات البحرينية بالاعتداء على المعتصمين أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم ما أدى إلى سقوط ضحايا ونعتبر هذا العمل الإجرامي هو اعتداء صارخ على حقوق الإنسان ومسٌ بشخصية إسلامية كبيرة لا يقف الاعتداء عليها عند حدود البحرين فقط بل هو اعتداء على كل المسلمين بل الأحرار والشرفاء في العالم وندعو السلطات البحرينية بأن توقف هذه الأعمال لأن ذلك سيؤدي إلى دمار هذا البلد ونهاية الحكم الخليفي فيه، واللجوء إلى طاولة الحوار لبناء البحرين على أسس جديدة تضمن التمثيل الحقيقي للشعب والمشاركة الفعلية بالسلطة.

التعليقات