عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الازدواجية في العمل .. الوضع القانوني!

الازدواجية في العمل .. الوضع القانوني!
ارشيفية
خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
أكد القانوني عبد الكريم شبير، أن هناك عدة قوانين تنظم العمل ومنها: قانون الخدمة المدنية، وقانون العمل، وقانون السلطة القضائية سواء القضاة أو وكلاء النيابة، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك أن يبقى الموظف أو العامل في عمل واحد فلا يجوز له أن يكون له عمل آخر، وأن يكون ولاؤه لوظيفته ولرب العمل الذي يتقاضى منه راتباً أو أجراً.

وأوضح شبير في لقاء خاص مع "دنيا الوطن" أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يعمل الإنسان لدى اثنين من أرباب العمل، أو لدى جهتين مختلفتين، حتى لا تتضارب المصالح، ولا يلحق ضرر لأصحاب العمل، وأن يكون هناك وفاء.

وقال: "غالبية القوانين سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي تنص على أن يكون هناك وظيفة واحدة لدى الشخص".

وأوضح شبير، أن المفهوم القانوني لمن يتقاضى راتباً دون أن يؤدي واجبه، والذي نص عليه القانون سواء في قانون الخدمة المدنية أو السلطة القضائية أو قانون قوى الأمن، يعتبر ذلك فساداً مالياً وإدارياً، وهي جريمة لا تسقط بالتقادم، مشيراً إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال على مدار 10 سنوات أن يكون هناك موظفين يتقاضون رواتبهم وهم جالسون في البيت ولا يقومون بالوظيفة العمومية والتي هم مكلفون بها.

وقال: "الأصل أن يكون هناك تسوية لهذا الوضع من الناحية القانونية والإقتصادية، حيث إن هذا يعتبر مالاً عاماً ولا يجوز التصرف به بالشكل الذي يخدم مصالح جهة معينة على حساب الشعب الفلسطيني والقضية".

وأضاف: "كان لدينا في قطاع غزة حوالي 83 ألف موظف، فيما أصبح الآن 43 ألف موظف، منهم من توفاه الله ومنهم غير القادرين على العمل ومنهم محكومون بأحداث الانقسام، فكان لابد من أن يكون هناك تسوية من قبل السلطة القضائية وحكومة الوفاق الوطني أو بشكل آخر حتى لا تكون مسؤولة أمام الشعب الفلسطيني عن هذا الخلل".

وفي سياق ذي صلة، اعتبر شبير أن العلاوات شيء فرعي، أما الأصل هو الراتب، مشيراً إلى أن الحوافز والعلاوات والمكافآت التي يستحقها نتيجة نجاحاته في عمله الوظيفي، كما يحق له المواصلات.

وبين أن الموظفين في الضفة الغربية يحصلون على كافة الحوافز والترقيات والمواصلات، مشيراً إلى أن ذلك غير موجود في قطاع غزة نتيجة الانقسام، معتبراً ذلك أنه يأتي في إطار تهميش قطاع غزة وعدم وضعه في الموضع الصحيح.

ونوه شبير إلى أن من يؤدي عملين فسيتعرض للضرر، خصوصاً بعد قرار حكومة الوفاق أن أي موظف لديه عمل آخر سيتعرض للإيقاف عن العمل أو قطع راتبه.

بدوره، أوضح القانوني إبراهيم البرغوثي، أن الازدواجية في العمل هي قيام نفس الشخص بتنفيذ أعمال تتعارض في المصالح، الأمر الذي يندرج تحت مظلة الخروج عن السلوك المهني، مشيراً إلى أن ذلك قد يكون مدعاة للفساد، ويفترض بالموظف العام أن يتقيد بموجبات وظيفته دون أن يتدخل في صلاحيات موظف آخر.

وقال: "لا يجوز إهدار القواعد السليمة في العمل، وبالتالي لا يجوز أن يقوم ذات الموظف بأكثر من المهام المنوط بها".

وحول العقوبة القانونية، أكد أن ذلك يتوقف على الباعث للقيام بالعمل، ومدى اندراجه تحت مظلة الجرائم الجزائية، لافتاً إلى أن ذلك ينصرف تحت مظلة المخالفات الإدارية، كما أن الأفعال المزدوجة تؤدي إلى إخلال بحقوق الآخرين، وبالتالي يشكل مدعاة للمساءلة الجزائية.

وفيما يتعلق بالأشخاص الذين يتقاضون رواتب وهم جالسون في البيت، أوضح أن هذه المسألة مردها الرئيسي هو النزاع السياسي بين أكبر حزبين، وبالتالي الموظف الذي طلب منه التوقف عن العمل قد استجاب لأوامر رؤسائه.

وقال: "إذا تبين أن هذا الشخص قد استثمر هذا الطلب لأغراض شخصية ولم يعد يكترث أو يطالب بتوفير مكان عمل ومهام أخرى تتلاءم مع كفاءته واختصاصه عندها يصاغ سؤال حول مدى أحقيته بالاستمرار في العمل وليس بالراتب".

من جانبه، أكد وكيل وزارة العمل ناصر القطامي، أنه حسب قرار مجلس الوزراء فإنه يمنع أي موظف من مزاولة أكثر من عمل سواء داخل الدوام أو خارجه.

وحول العقوبة القانونية لمن ثبت عليه أنه يمارس أكثر من عمل، أوضح القطامي أن ذلك يتعلق بقانون الخدمة المدنية، حيث سيتم تحويله إلى لجان انضباطية بعد دخول القرار حيز التنفيذ.

وأكد القطامي أن قرار مجلس الوزراء لا يستثني أحداً، مشيراً إلى أنه سيطبق على جميع العاملين في الوظيفة العمومية.

وفيما يتعلق بالعلاوات، أشار إلى أنه مطلوب من مجلس الوزراء مناقشة هذا الموضوع، حيث إن قرار الرئيس بمجرد أن طالب الموظفين الجلوس في بيوتهم تم أخذ سلسلة من القرارات التي تمنع إعطاء الموظفين حقوقهم، لافتاً إلى أن ذلك لا يمكن إلغاؤه إلا بقرار جديد من مجلس الوزراء.