المشاريع الصغيرة طوق نجاة الخريجين والمُتعطلين عن العمل

المشاريع الصغيرة طوق نجاة الخريجين والمُتعطلين عن العمل
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
يلجأ العديد من المواطنين، وخصوصاً من فئة العمال والخريجين، الذين لا يجدون فرص عمل في قطاع غزة إلى التفكير بعمل مشاريع صغيرة، قد تساهم في سد حاجاتهم وعائلاتهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع، في ظل حصار محكم يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ عدة سنوات.

يوضح، محمود الصفدي صاحب إحدى عيادة أسنان بغزة، أنه اقترض 7000 دولار، من الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، لإعادة تأهيل عيادته، وتطويرها وشراء أجهزة حديثة خاصة بطب الأسنان.

ويؤكد، الصفدي أن الأموال التي اقترضها حسنة لمدة 30 شهراً، ولا يوجد عليها فوائد، والمستحقات المالية المطلوبة شهريا للسداد ليست حملاً ثقيلاً عليه، مقابل الاستفادة التي حصل عليها.

من جهتها، تبين صابرين العبادلة صاحبة مختبر للتحاليل الطبية، أنها اقترضت 5000 دولار، لتأهيل مختبر خاص لها، يوفر لها فرصة عمل جيدة، تدر عليها الأموال لتساعدها على إعالة أسرتها.

وتوضح العبادلة، أنها افتتحت مختبرها بمنطقة القرارة جنوبي خانيونس، وساعدها على ذلك أن تلك المنطقة لا يوجد بها سوى مختبرين طبيين، الأمر الذي أدى إلى نجاح عملها بشكل كبير.

وبلغ عدد المشاريع الاستثمارية الصغيرة التي نفذتها الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار للخريجين وأصحاب الحرف المهنية اليدوية والمشاريع الزراعية والحيوانية وأصحاب الصناعات المعدنية 276 مشروعاً، بقيمة مالية بلغت 842،500 دولار، خلال عام 2016.

من جانبه، يوضح مدير الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، علام غباين، أن برنامج تمويل المشاريع الصغير الذي تقوم به الهيئة، يسعى إلى تنمية وتطوير المشروعات الصغيرة القائمة، بغرض زيادة إنتاجيتها واستمراريتها وزيادة قدرتها على توفير فرص عمل جديدة للخريجين والعاطلين عن العمل، وإنشاء مشروعات صغيرة جديدة توفر بدورها فرص عمل جديدة للمساهمة في الحد من البطالة السائدة في المجتمع الغزي، والحد من حالات الفقر المدقع السائدة لدى الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف السياسية السائدة والحصار المفروض على قطاع غزة، ولتحويل ما أمكن من الفقراء من فئة تعتمد على غيرها، إلى فئة تعتمد على الذات، وتساهم في تنمية المجتمع المحلي وتطوير الاقتصاد الفلسطيني.

وعن شروط التقديم للقرض الحسن يبين غباين، على المستفيد من المشروع أن يكون متفرغاً كلياً له، وألا يكون موظفاً حكومياً أو في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، أو في أي مؤسسة يتقاضى من خلالها راتباً ثابتاً شهرياً، وأن يكون لدى المستفيد قدرات إدارية وفنية على قيادة المشروع، وألا يقل عمره عن ا20 عاماً وألا يزيد عن 60 عاماً.

ويضيف: "الحد الأقصى لقيمة تمويل المشروع 10000 دولار، وأن يكون السداد على دفعات شهرية منتظمة، لمدة تصل لـ 36 شهراً، شاملة فترة السماح".

ويرى، الخبير الاقتصادي د. معين رجب، أن المشاريع الصغيرة التي يفتتحها المواطنون تحد من نسبة البطالة التي يعاني منها شباب القطاع منذ عدة سنوات.

ويوضح، د. رجب أن دراسة متطلبات السوق عامل مهم من عوامل إنشاء مشروع اقتصادي ناجح، وأن الاعتماد على البيع الآني، والتوفيق بين الربحية والسيولة من شأنه منع حدوث أي خلل، كما إنه يُسهم في استمرار المشروع.