المطران عطا الله حنا: " لن يتخلى الفلسطينيون عن قضيتهم العادلة مهما اشتدت حدة المؤامرات والضغوطات "

رام الله - دنيا الوطن
 وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من منظمة حقوق الانسان الايطالية وذلك في زيارة تفقدية للبلدة القديمة من القدس حيث تجول الوفد في بعض احياء البلدة القديمة واستمعوا الى شهادات السكان حول معاناتهم والظروف التي يعيشون فيها كما زاروا المسجد الاقصى وكنيسة القيامة حيث استقبلهم المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس مرحبا بزيارتهم لمدينة القدس ومقدما لهم التهاني بعيد الميلاد المجيد حيث انهم سيشاركون في هذه المناسبة  وفي الاحتفالات التي ستقام في مدينة بيت لحم .

وضعهم  المطران في صورة الاوضاع في المدينة المقدسة كما وفي سائر ارجاء الاراضي الفلسطينية .

وتحدث  بإسهاب عن مدينة القدس وما تتعرض له من محاولات هادفة لتزوير تاريخها وطمس معالمها وتشويه صورتها .

وأكد تعلق الشعب الفلسطيني بأرضه وقدسه ومقدساته وقد مورست على شعبنا الكثير من الضغوطات والممارسات والسياسات لكي يتنازل عن حقوقه ولكن هذا لم يحدث على الاطلاق ، بل ان شعبنا يزداد ثباتا وصمودا وتمسكا بهذه الارض المقدسة رغما عن كل السياسات والممارسات الهادفة لتهميش القضية الفلسطينية وتصفيتها وانهائها بشكل كلي .

لن يتمكن احد من تصفية القضية الفلسطينية التي هي قضية شعب حي يعشق الحرية وفي سبيلها يقدم التضحيات الجسام .

لا تظنوا ان شعبنا سيتنازل عن حقوقه وثوابته في ظل السياسات والضغوطات والابتزازات الممارسة عليه ، لا بل مع هذه الضغوطات والابتزازات يزداد شعبنا اباءا وانتماء لوطنه ودفاعا عن عدالة قضيته التي نعتبرها جميعا اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث .

ان الكنائس المسيحية في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص هي شاهدة على معاناة الشعب الفلسطيني منذ عام 48 وحتى اليوم ، وهنالك قيادات دينية مسيحية فلسطينية كرست ذاتها في خدمة هذه القضية وفي الدفاع عن هذا الشعب المظلوم ولذلك فإن هذه القيادات تُستهدف وتُضطهد ويُراد اسكاتها ولكن هذا لن يحدث على الاطلاق .

سيبقى المسيحيون الفلسطينيون متمسكون بهويتهم الوطنية رغما عن كل الممارسات والضغوطات التي يتعرضون لها ، نحن نحب وطننا فلسطين هذه الارض المقدسة التي هي مهد المسيحية وننتمي الى القدس التي نعتبرها وبحق عاصمتنا الروحية والوطنية .

سيبقى الصوت المسيحي الوطني الفلسطيني صوتا مناديا بتحقيق العدالة والحرية لشعبنا ولن يتمكن احد من اسكاتنا لان مواقفنا مستندة الى قيمنا واخلاقنا ومبادئنا وانتماءنا للمسيحية المشرقية الحقة التي كانت دوما منحازة للانسان ومدافعة عن كرامته وحريته ورافضة للعنصرية والظلم والقهر والاضطهاد ، نحن كنيسة البشر ولسنا كنيسة الحجر ومن واجبنا ان ندافع عن انسان هذه الديار الذي يتعرض للاضطهاد والاستهداف والمظالم ومن حقه ان يعيش حرا في وطنه مثل باقي شعوب العالم .

وقدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية كما قدم تقريرا تفصيليا عما تتعرض له المدينة المقدسة من اعداد مؤسسة باسيا المقدسية .

هذا وقد طرح الوفد على المطران عدة اسئلة ومداخلات وقد اجاب عليها بصراحته المعهودة .

أما أعضاء الوفد الحقوقي الايطالي المكون من 16 شخصية فقد شكروا المطران على ما يقدمه من اجل شعبه ومن اجل مدينة القدس بشكل خاص ، انها الشخصية الدينية المسيحية الفلسطينية التي تعرضت وما زالت تتعرض للاضطهاد والاستهداف بسبب مواقفها الوطنية وانحيازها لعدالة قضية الشعب الفلسطيني ، ولكن وبالرغم من كل ذلك بقي شامخا صامدا ثابتا متمسكا برسالته وحضوره ودوره الروحي والانساني والاجتماعي والوطني لانه حامل رسالة ولن يتخلى عنها تحت اية ممارسات او ضغوطات أو قرارات تعسفية .