د.عودة يستذكر الزعيم الكوبي الثوري "فيدل كاسترو"ويشيد بدفء العلاقات الفلسطينية الكوبية

د.عودة يستذكر الزعيم الكوبي الثوري "فيدل كاسترو"ويشيد بدفء العلاقات الفلسطينية الكوبية
رام الله - دنيا الوطن
إستذكر الدكتور "محمد عودة" رئيس دائرة أمريكا اللاتينية في مفوضية العلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" الزعيم الكوبي الثوري "فيدل أليخاندرو كاسترو" الذي توفي في 26 نوفمبر 2016 ، وقال د.عودة بأننا كُنا منهمكين في التحضيرات للمؤتمر الحركي السابع لِحركتنا "فتح" العظيمة حيث أثر ذلك على المؤتمر وكان جلياً وواضحاً على كل أعضاء المؤتمر حيث نعاه فخامة السيد الرئيس محمود عباس بكلمات مؤثرة.

حيث شرح د.عودة بإسهاب مستذكراً الزيارة الرسمية التي قامت بها حركة "فتح" الى كوبا في الواحد والعشريين من اكتوبر 2015، وأشاد بدفء ومتانة العلاقات الفلسطينية الكوبية حيث لخص مجمل الزيارة في تقرير شامل تناول به جميع اللقاءآت والفعاليات في جمهورية كوبا الصديقة ، حيث صرح قائلاً إن كوبا رئيساً وحكومة وشعباً تقف مع شعبنا الفلسطيني في خندق واحد .

ثم تابع "د.عودة" حديثه مسترسلاً ، في إسبوع حافل  ، توج وفد حركة فتح الفلسطيني برئاسة الاخ "عباس زكي" عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" وعضوية كل من الاخ الدكتور "محمد عودة" رئيس دائرة امريكا اللاتينية في مفوضية العلاقات الدولية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح" والدكتور "اكرم سمحان" سفير دولة فلسطين لدى كوبا و الأخ "زياد النجار" امين سر الاقليم لقاءآته مع الطرف الكوبي الصديق بلقاء إستغرق زهاء الثلاث ساعات وربع الساعة مع رئيس جمهورية كوبا القائد الثوري التاريخي "راؤول كاسترو" في العاصمة الكوبية "هافانا" ، وشارك في اللقاء من الطرف الكوبي بالاضافة الى فخامة الرئيس الكوبي كل من وزير العلاقات الخارجية الكوبي "برونو رودريغيز" والسيد "خوسي رامون بلا غير كابريرا" مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الكوبي و مسؤولة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي الكوبي "كلارا بوليدو".

حيث تم إستقبال الوفد في مقر قصر رئاسة الجمهورية حيث رحب بالوفد الفلسطيني خير ترحيب وبحفاوة منقطعة النظير وسلط الضوء في ترحيبه بالوفد على النقاط التالية ، عمق العلاقة ما بين الثورتين الكوبية والفلسطينية وعن إلتزام كوبا المبدئي والداعم والدائم بإستخدام كل ما لديها من وسائل وإمكانيات للدفاع عن قضية فلسطين التي يعتبرونها قضيتهم الأولى ، كما تناول التطورات الجديدة على الساحة الكوبية ، وفي مداخلة لرئيس الوفد الفلسطيني بتهنئة كوبا على إنجازها العظيم في كبح جماح الولايات المتحدة الامريكية من تحقيق أهدافها في كوبا عبر الحصار الجائر وإنتصارها في موضوع الحصار ونجاحها في إطلاق سراح الأبطال الكوبيين الخمسة من السجون الامريكية ، وإعادة إفتتاح السفارآت والعمل الجاري على إنهاء الحصار الظالم ، كما تابع الأخ "عباس زكي" حديثه مسترسلاً عن الوضع بالشرق الاوسط برمته من حيث ما يجري في سوريا والعراق واليمن وتأثير ذلك على القضية الفلسطينية وركز في مداخلته على الوضع المتأزم في الأراضي الفلسطينية من حيث الهجمة الصهيونية البربرية على شعبنا الفلسطيني في كل اماكن تواجده في غزة والقدس والضفة الفلسطينية وأهلنا في داخل الخط الاخضر ، وكذلك علق "زكي" على السياسات الإسرائيلية الجديدة عبر نشر ثقافة القتل بدم بارد لأبناء شعبنا من خلال قوانين يتم عرضها على الكنيست وأوامر عسكرية تُعطى لجنود الإحتلال وفتاوي دينية تبيح قتل الفلسطينيين ، ونية الاحتلال على تقسيم المسجد الاقصى والرد البطولي لشعبنا عبر الهبة الجماهيرية وتوحد الموقف الفلسطيني حول التخلص من تبعات إتفاقية "إوسلو" وإنهائها تدريجياً ، كما تباحث الوفد مع القائد الكوبي حول آفاق التعاون بين البلدين والحزبين الكبيرين ، وأكد الطرفان في ختام اللقاء على عمق ومبدائية العلاقة وعلى ضرورة التشاور المستمر حول القضايا التي تهم البلدين والشعبين وآفاق التعاون بين الحزب الشيوعي الكوبي "الحزب الحاكم" وحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح".

حيث انهى وفد حركة فتح برئاسة الاخ "عباس زكي" زيارة ناجحة الى جمهورية "كوبا" الصديقة في امريكا اللاتينية على مدى الزيارة الممتدة  من يوم الاثنين الموافق التاسع عشر من شهر أكتوبر  2015الى يوم الاثنين الموافق السادس والعشرين من الشهر نفسه ، حيث التقى الوفد مع السيد "خوسي رامون بلا غير كابريرا" مسؤول العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الكوبي ، حيث شرح الأخ "عباس زكي" رئيس الوفد الفلسطيني شرحا مفصلا حول التطورات والاوضاع الجارية والتطورات الراهنة على مستوى الشرق الأوسط وخاصة قضيتنا الفلسطينية من هبة جماهيرية رداً على الإعتداءآت المتكررة من قِبل المستوطنين ، وقد جرى التركيز كذلك على الجرائم التي ترتكبها دولة العصابات الاسرائيلية بحق ابناء شعبنا والحراك الشعبي الفلسطيني والتداعيات المترتبة على ذلك ، وتابع "زكي "حديثه قائلاً ، أن فلسطين بحاجة الى حماية دولية أمام غطرسة الإحتلال الأسرائيلي وبحاجة الى توسيع رقعة التضامن العالمي مع فلسطين شعباً وقضية .

ومن جانبه أكد القائد الكوبي "بالا غير" عن التزام كوبا الدائم والمبدئي بدعم القضية الفلسطينية على كافة المستويات وفي كل المحافل الدولية والأقليمية والمحلية ، كما تم بحث آفاق التعاون ما بين الحزب الشيوعي الكوبي "الحزب الحاكم" وحركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"  في كافة المجالآت ، وفي سياق متصل وفي خلال هذه الزيارة قام وفد حركة "فتح" رفيع المستوى بوضع اكاليل الزهور على تمثال فخامة الأخ القائد الرمز الشهيد "ياسر عرفات"، حيث عبر "زكي" في معرض رده على اسئلة الصحفين بأن العظماء لا يموتون وان زيارة وفد حركة فتح تاتي في ظل استراتيجة جديدة بعد انهيار العملية السلمية التي تنكرت لها اسرائيل وأن هدف الزيارة هو التشاور والتنسيق مع الاصدقاء الكوبيين في مواجهة الاعداء المشتركين حيث تقف كوبا وفلسطين في نفس الخندق.

كما أجرى"زكي" والوفد المرافق مباحثات هامة ومثمرة مع نائب رئيس جمهورية "كوبا" وتم الإستماع منه الى الإجراءآت الكوبية على المستوى الرسمي والشعبي فيما يخص التعامل مع المستجدات على الساحة الكوبية حيث جرى بحث سبل تنسيق المواقف بين البلدين في المحافل الدولية ، خاصة بعد إعادة التطبيع ما بين كوبا والولايات المتحدة الامريكية وإطلاق سراح الأبطال الكوبيين الخمسة من السجون الامريكية ، وضرورة رفع الحصار الظالم عن كوبا ، وبدوره قدم "زكي" شرحاً وافياً عن الوضع التي تعيشه فلسطين والآفاق المستقبلية للهبة الجماهيرية التي يخوضها أبطال شعبنا الفلسطيني إضافة الى الخطوات التي ستقوم بها قيادتنا الفلسطينية على صعيد تقليص إلتزامها ببنود إتفاقية "أوسلو" التي تنكرت لها إسرائيل بشكل تدريجي وصولاً إلى إلغائها .

كما إلتقى الوفد بمنظمة التضامن ما بين القارآت الثلاث "آسيا وإفريقيا وأمريكيا الجنوبية " ، وقدم لهم الأخ "عباس زكي" شرحاً مفصلاً عن الوضع الفلسطيني وتم التركيز والبحث معهم في وسائل وطرق تضامنهم مع شعبنا الفلسطيني ، وقد أبدوا إستعداداً منقطع النظير للتضامن مع شعبنا وأنهم سيبدأون بشكل فوري لتصعيد وتوسيع أشكال تضامنهم مع فلسطين "قضية وشعب" الذي لم يتوقف أبداً .

وقد إلتقى لاحقاَ الوفد بمعهد "الصداقة الكوبي مع الشعوب" وقد تم بحث القضايا المشار إليها في اللقاءآت السابقة وقد إنسجمت وجهات النظر حول تعزيز دور الصداقة بين الشعوب بالدفاع عن القضية الفلسطينية في كل المحافل والنشاطات والفعاليات التي يشارك بها المعهد .

أضف الى ذلك محاضرة ألقاها رئيس وفد حركة التحرير الوطني الفلسطيني " فتح"في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي ، حيث قدم شرحاً وافياً وأسهب في الشرح عن القضية الفلسطينية من ما قبل النكبة مروراً بالنكسة ووصولاً الى الخطوات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية بطريق التخلص من تبعات إتفاق "أوسلو".

كما إلتقى الوفد أيضاً "نائبة رئيس البرلمان الكوبي" التي بدورها قدمت شرحاً كاملاً عن جميع القرارات التي يدرسها البرلمان الكوبي لتعديل القوانين ليدرج تعاملاً بناءً مع قضية إعادة العلاقات مع الولايات المتحدة الامريكية بما يضمن وحدة الموقف الكوبي وعدم المساس بمباديء كوبا وقيمها .

ومما هو جدير بالذكر أنه سبق ان إلتقى الوفد بالسلك الدبلوماسي العربي في كوبا حيث أعطاهم صورة كاملة عن مجمل الاوضاع التي يعيشها شعبنا الفلسطيني وطالبهم بمزيد من العمل كسفراء لقضية العالم العربي الأولى ألا وهي "القضية الفلسطينية" لدى زملائهم من أعضاء البعثات الدبلوماسية الدولية المتواجدة في كوبا.

وفي اليوم الأخير للزيارة ألقى رئيس الوفد كلمة مفصلة حول الاوضاع بشمولية كاملة في الإحتفال المركزي الذي كان قد أعد له مسبقاً لإحياء الذكرى الخمسين لإنطلاق الثورة الفلسطينية ، وإختتمت الزيارة " بغداء وداع"  قدمته دائرة العلاقات الدولية في الحزب الشيوعي الكوبي. 

التعليقات