بعد اغتيال السفير الروسي في أنقرة.. ما شكل العلاقة "الروسية-التركية" مستقبلًا؟
خاص دنيا الوطن - صلاح سكيك
أجمع خبراء ومحللون سياسيون في أحاديث متفرقة مع "دنيا الوطن"، على أن الاغتيال الذي حدث أمس الاثنين في العاصمة التركية أنقرة، وقتِل على إثره السفير الروسي بتركيا، أندريه كارلوف، أثناء كلمة له على الهواء مباشرة، لن يؤثر على العلاقات الروسية التركية التي تشهد دفئاً في الفترة الماضية منذ اعتذار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تفجير طائرة عسكرية روسية ومقتل طاقمها.
المحلل السياسي المصري، د. سمير غطاس، أكد أن أنقرة ستعتذر عن الحادثة أولًا مع تقديم وعودات لموسكو للكشف عن الجهة المتورطة بالاغتيال مع التأكيد أنها حادثة (إرهابية)، ولا دخل لدولة تركيا بمقتل السفير كارلوف.
وأضاف غطاس لـ "دنيا الوطن"، المصالح الاستراتيجية والتفاهمات الموقعة أكبر من أن يؤثر عليها حادثة اغتيال، وبالنهاية ستقبل موسكو اعتذار أنقرة لأن الوضع الراهن يحتاج ذلك، مضيفًا أن أردوغان شريك إقليمي لبوتين في المنطقة، ودوره في ملف حلب كان جليًا في مساعدته للروس.
وأوضح غطاس، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن يهمها كثيرًا سقوط رأس كبير في السياسة الخارجية الروسية، فستقوم بإدانة الحادث واستنكاره فقط، لكن فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي فإنه سيتم مقارنة الاغتيال بملف قتل المدنيين السوريين في حلب، لافتًا إلى أن الاغتيال يستهدف روسيا وإنما تركيا متضررة بشكل أكبر لأنه اخترق سيادتها وضرب دبلوماسيتها.
بدوره، المحلل السياسي، المستشار طه الخطيب، قال: إن حادثة الاغتيال ستدخلنا إلى مرحلة جديدة من الضربات الدولية، لأنه حدث في وقت حساس ومرحلة فارقة في الشأن السوري.
وأشار الخطيب إلى أن اجتماعًا هامًا لوزراء خارجية "تركيا وروسيا وإيران" كان من المقرر أن يعقد اليوم، ويتناول ملف سوريا، ولكن حيال حادثة الاغتيال تقرر وقف هذه الاجتماعات، وهذا رد روسي.
وبيّن لـ "دنيا الوطن" أن الموقف الروسي يبدو ضبابيًا لأن موسكو لم تعلق بشكل مكتمل على الحادثة، مشيرًا إلى أن كل ما صدر عن وزير الداخلية التركي من اتهامات لجماعة فتح الله غولن عارٍ عن الصحة، وأن من قام بالعملية هو ضابط أمن تركي، وهذا الأمر يورط أردوغان مع روسيا والعديد من الدول.
أما خبير العلاقات الدولية، د. علاء أبو طه، فقال: إن العلاقات الروسية – التركية تطورت كثيرًا في الآونة الأخيرة من بعد إعلان مسؤولين أتراك أن للروس فضل كبير في إحباط محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الصيف الماضي.
وأضاف أبو طه، لـ "دنيا الوطن"، أن ملف حلب شهِد تناغمًا في المواقف بين البلدين، ما قلل من تأثير حادثة إسقاط الطائرة الروسية بنيران الجيش التركي على البلدين بعد اعتذار أردوغان.
وأشار إلى أن روسيا ستتعامل مع حادثة اغتيال السفير كارلوف، على أنه حادث (إرهابي)، وليس عملًا مخططًا له من تركيا نفسها، مبينًا أن موقف تركيا سيكون متعاونًا أكثر من ذي قبل، خاصة وأن ذلك حدث على أرضها وفي عاصمتها وأثناء لقاء على الهواء مباشرة.
أما نظرة العالم لتركيا فأوضح أبو طه، أن نظرة العالم لتركيا ستكون كما هي، وأن هذا الأمر وارد أن يحدث في كل مكان حتى في روسيا نفسها أو الولايات المتحدة على اعتبار أن الإرهاب أصبح موجوداً في معظم بقاع الأرض، وتركيا من أكثر المناطق التي تتعرض لتفجيرات.
الخبير في الشأن الدولي، د. أحمد عوض، قال: إن اغتيال السفير الروسي كارلوف في أنقرة لن يكون له تأثيرات كبيرة على العلاقة الروسية – التركية، على اعتبار أن الطرفين يحتاجان لبعضهما البعض.
وبيّن عوض لـ "دنيا الوطن"، أن رمزية اغتيال رأس كبير في السياسة الخارجية الروسية ليست بالأمر الهيّن، لكن تبقى المنفعة المتبادلة المتحكمة في طبيعة العلاقات، فالمغامرة في قطع العلاقات له ضرر كبير في السياسة الدولية، معتبرًا أن الحادثة منفردة ولا دخل لتركيا بها.
وشدد عوض على أن حادثة الاغتيال لن تغير من موقف روسيا في الشأن السوري، بل ربما يمتد الأمر لأكبر من ذلك تحديدًا في توسيع رقعة ضرب الجماعات المسلحة بسوريا، على اعتبار أن روسيا تريد الآن الانتقام للسفير لأنها تلقت ضربة كبيرة.
ولفت إلى أن الموقف الأمريكي وتحديدًا ترامب لن يكون موقفه كالمستفيد من مقتل السفير الروسي أو الضربة الدبلوماسية التي تلقتها على اعتبار أن موقف ترامب من سوريا يشبه الموقف الروسي فيما يتعلق بسوريا الأسد.
وذكر عوض، أن روسيا ستحاول أن تظهر نوعًا من اللامبالاة، وستذهب لتعيين سفير جديد في أنقرة على وجه السرعة حتى لا تشعر الجماعات المسلحة في سوريا بنشوة الانتصار على الروس.
أجمع خبراء ومحللون سياسيون في أحاديث متفرقة مع "دنيا الوطن"، على أن الاغتيال الذي حدث أمس الاثنين في العاصمة التركية أنقرة، وقتِل على إثره السفير الروسي بتركيا، أندريه كارلوف، أثناء كلمة له على الهواء مباشرة، لن يؤثر على العلاقات الروسية التركية التي تشهد دفئاً في الفترة الماضية منذ اعتذار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تفجير طائرة عسكرية روسية ومقتل طاقمها.
المحلل السياسي المصري، د. سمير غطاس، أكد أن أنقرة ستعتذر عن الحادثة أولًا مع تقديم وعودات لموسكو للكشف عن الجهة المتورطة بالاغتيال مع التأكيد أنها حادثة (إرهابية)، ولا دخل لدولة تركيا بمقتل السفير كارلوف.
وأضاف غطاس لـ "دنيا الوطن"، المصالح الاستراتيجية والتفاهمات الموقعة أكبر من أن يؤثر عليها حادثة اغتيال، وبالنهاية ستقبل موسكو اعتذار أنقرة لأن الوضع الراهن يحتاج ذلك، مضيفًا أن أردوغان شريك إقليمي لبوتين في المنطقة، ودوره في ملف حلب كان جليًا في مساعدته للروس.
وأوضح غطاس، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن يهمها كثيرًا سقوط رأس كبير في السياسة الخارجية الروسية، فستقوم بإدانة الحادث واستنكاره فقط، لكن فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي فإنه سيتم مقارنة الاغتيال بملف قتل المدنيين السوريين في حلب، لافتًا إلى أن الاغتيال يستهدف روسيا وإنما تركيا متضررة بشكل أكبر لأنه اخترق سيادتها وضرب دبلوماسيتها.
بدوره، المحلل السياسي، المستشار طه الخطيب، قال: إن حادثة الاغتيال ستدخلنا إلى مرحلة جديدة من الضربات الدولية، لأنه حدث في وقت حساس ومرحلة فارقة في الشأن السوري.
وأشار الخطيب إلى أن اجتماعًا هامًا لوزراء خارجية "تركيا وروسيا وإيران" كان من المقرر أن يعقد اليوم، ويتناول ملف سوريا، ولكن حيال حادثة الاغتيال تقرر وقف هذه الاجتماعات، وهذا رد روسي.
وبيّن لـ "دنيا الوطن" أن الموقف الروسي يبدو ضبابيًا لأن موسكو لم تعلق بشكل مكتمل على الحادثة، مشيرًا إلى أن كل ما صدر عن وزير الداخلية التركي من اتهامات لجماعة فتح الله غولن عارٍ عن الصحة، وأن من قام بالعملية هو ضابط أمن تركي، وهذا الأمر يورط أردوغان مع روسيا والعديد من الدول.
أما خبير العلاقات الدولية، د. علاء أبو طه، فقال: إن العلاقات الروسية – التركية تطورت كثيرًا في الآونة الأخيرة من بعد إعلان مسؤولين أتراك أن للروس فضل كبير في إحباط محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الصيف الماضي.
وأضاف أبو طه، لـ "دنيا الوطن"، أن ملف حلب شهِد تناغمًا في المواقف بين البلدين، ما قلل من تأثير حادثة إسقاط الطائرة الروسية بنيران الجيش التركي على البلدين بعد اعتذار أردوغان.
وأشار إلى أن روسيا ستتعامل مع حادثة اغتيال السفير كارلوف، على أنه حادث (إرهابي)، وليس عملًا مخططًا له من تركيا نفسها، مبينًا أن موقف تركيا سيكون متعاونًا أكثر من ذي قبل، خاصة وأن ذلك حدث على أرضها وفي عاصمتها وأثناء لقاء على الهواء مباشرة.
أما نظرة العالم لتركيا فأوضح أبو طه، أن نظرة العالم لتركيا ستكون كما هي، وأن هذا الأمر وارد أن يحدث في كل مكان حتى في روسيا نفسها أو الولايات المتحدة على اعتبار أن الإرهاب أصبح موجوداً في معظم بقاع الأرض، وتركيا من أكثر المناطق التي تتعرض لتفجيرات.
الخبير في الشأن الدولي، د. أحمد عوض، قال: إن اغتيال السفير الروسي كارلوف في أنقرة لن يكون له تأثيرات كبيرة على العلاقة الروسية – التركية، على اعتبار أن الطرفين يحتاجان لبعضهما البعض.
وبيّن عوض لـ "دنيا الوطن"، أن رمزية اغتيال رأس كبير في السياسة الخارجية الروسية ليست بالأمر الهيّن، لكن تبقى المنفعة المتبادلة المتحكمة في طبيعة العلاقات، فالمغامرة في قطع العلاقات له ضرر كبير في السياسة الدولية، معتبرًا أن الحادثة منفردة ولا دخل لتركيا بها.
وشدد عوض على أن حادثة الاغتيال لن تغير من موقف روسيا في الشأن السوري، بل ربما يمتد الأمر لأكبر من ذلك تحديدًا في توسيع رقعة ضرب الجماعات المسلحة بسوريا، على اعتبار أن روسيا تريد الآن الانتقام للسفير لأنها تلقت ضربة كبيرة.
ولفت إلى أن الموقف الأمريكي وتحديدًا ترامب لن يكون موقفه كالمستفيد من مقتل السفير الروسي أو الضربة الدبلوماسية التي تلقتها على اعتبار أن موقف ترامب من سوريا يشبه الموقف الروسي فيما يتعلق بسوريا الأسد.
وذكر عوض، أن روسيا ستحاول أن تظهر نوعًا من اللامبالاة، وستذهب لتعيين سفير جديد في أنقرة على وجه السرعة حتى لا تشعر الجماعات المسلحة في سوريا بنشوة الانتصار على الروس.

التعليقات