كيف سيرد القسام على اغتيال مهندس طيرانه؟

كيف سيرد القسام على اغتيال مهندس طيرانه؟
القسام
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
تباينت آراء خبراء عسكريين حول طبيعة رد الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام على اغتيال  مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، مجمعين على أن الرد لابد أن يكون بحجم الجريمة الإسرائيلية.

ويحسب تقديرات الخبراء الذين تحدثوا لـ"دنيا الوطن" فإن رد القسام على الاغتيال سيكون على شكل اغتيالات لشخصيات إسرائيلية أو ضرب عمق إسرائيل بالصواريخ طويلة المدى، مطالبين بضرورة الرد السريع.

واغتالت إسرائيل الطيار التونسي محمد الزواري يوم  الخميس الماضي 15/12/2016 في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية، بعد مساهمته في تطوير طائرات بدون طيار للمقاومة الفلسطينية استخدمتها خلال عدوان الاحتلال الإسرائيلي 2014 الماضي.

يقدرّه القسام

الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أكد أن الرد سيكون في المكان والزمان والشكل الذي تقدره جهات الاختصاص المتمثلة في قيادة كتائب القسام.

وقال قاسم لـ "دنيا الوطن": "بالرغم من أن الشهيد الزواري تونسي إلا أنه كان منحازاً للقضية الفلسطينية، وبالتالي دمه لن يذهب هدرا ودماء كل الشهداء ستكون مساهمة في مشوار التحرير، كما أن هذه الجريمة ستكون إضافة على فاتورة الحساب المفتوحة بين المقاومة والاحتلال".

ولفت إلى أن اغتيال المهندس التونسي جريمة بحق المقاومة والقسام قبل تونس، مشدداً على أن المقاومة عودت شعبها أن تجبر الاحتلال على دفع ثمن الجرائم لأنها لا تساوم على دماء شهدائنا.

أما كتائب القسام فقد رفضت الكشف لـ"دنيا الوطن" عن طبيعة الرد أو التعقيب على الموضوع، مكتفية بالبيان الصادر عنها القاضي بأن دماء الزواري لن تذهب هدراً ولن تضيع سدا.

الجزاء من العمل

بدوره، قال الخبير العسكري اللواء واصف عريقات: إن باب الاحتمالات مفتوح أمام المقاومة الفلسطينية، فربما تكون اغتيال قيادات إسرائيلية، أو استهداف لشركات ومؤسسات وأشخاص إسرائيليين، متوقعاً أن يكون الرد سيكون بحجم الجريمة، نظراً لأن الشهيد قيمته وقامته عالية بالنسبة للمقاومة.

وأضاف عريقات لـ "دنيا الوطن"، "بتقديري الجزاء من نوع العمل، والعالم التونسي الذي تم اغتياله في عاصمة عربية من أجل القضية الفلسطينية، فسيكون لدى المقاومة  دراسة لرد الاعتبار أولاً للبلد الذي تم الاغتيال بها، ومن ثم الثأر للشهيد الذي استشهد من أجل القضية".

وأكد أن إسرائيل تمادت كثيراً في عملية الاغتيالات لقيادات المقاومة الفلسطينية في الداخل والخارج، مبيناً أنه لابد من الوقوف في وجهها.

وفيما إذا كان الرد سيجلب حرباً على الفلسطينيين تابع عريقات "هنا تأتي الحسابات الفلسطينية وبتقديري هناك موقف صعب لكن لابد من معالجته لأن التمادي الإسرائيلي أصبح يتطلب الرد والجريمة الإسرائيلية فرضت نفسها على الفلسطينيين بغض النظر عن النتائج وما يترتب عليه".

وأشار إلى أن إسرائيل تراهن على أن الفلسطينيين لا يعملون إلا من داخل الأراضي الفلسطينية، داعياً إلى رفع هذه الحواجز لأن إسرائيل اخترقت جميع المحرمات، وبالتالي فإن على الفلسطينيين أن يكون لهم موقف من هذا الاختراق.

عجز عن الرد

أما الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، فأكد أن كتائب القسام والمقاومة اللبنانية المتمثلة في حزب الله غير قادرين على الرد على اغتيالات قادتها البارزين.

وقال الشرقاوي لـ "دنيا الوطن": "أكبر دليل أن "إسرائيل" صفّت قيادات المقاومة اللبنانية في دمشق وعجز حزب الله على الرد، وكذلك حماس عاجزة عن الرد على اغتيال قاداتها مثل ما حدث مع القيادي محمود المبحوح في دبي".

وأضاف "الذي كان يرد على الاحتلال قديماً هو وديع حداد رحمه الله الذي وضع حداً للإرهاب الإسرائيلي، لكن حالياً لا يوجد أحد يضع حداً لإسرائيل، لأن المقاومة الفلسطينية واللبنانية تخشى من وصفها بالإرهاب؛ لذلك لن يكون هناك رد".

ويرى الشرقاوي أن الرد الأجدى من كتائب القسام هو ضرب عدة صواريخ على قلب إسرائيل، الأمر الذي  سيؤدب إسرائيل ويجعلها تحسب حساباً لأي عملية اغتيال لفلسطيني، مستبعدا أن يتجرأ القسام أو حزب  الله على ذلك.

وأكدت كتائب القسام أن المهندس الزواري كان منضماً إلى صفوفها، متهمة "إسرائيل" بالوقوف وراء اغتياله، ولمحت إلى إمكانية الرد على هذه العملية.

وقال بيان للكتائب إن "الشهيد المهندس محمد الزواري، هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية" التي كان لها دور في حرب العصف المأكول عام 2014، موضحة أنه التحق قبل عشر سنوات بصفوف المقاومة الفلسطينية وانضم لكتائب القسام وعمل في صفوفها.

وأكدت كتائب القسام أن عملية اغتيال الزواري في تونس هي اعتداء على المقاومة الفلسطينية وعليها، وقالت: "إن على العدو أن يعلم أن دماء القائد الزواري لن تذهب هدراً ولن تضيع سدا".