يستهلك قطاع غزة 19680 طناً سنوياً... انخفاض على أسعار المجمدات

يستهلك قطاع غزة 19680 طناً سنوياً... انخفاض على أسعار المجمدات
لحوم مجمدة
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
 شهد قطاع غزة خلال الأيام الماضية انخفاضاً كبيراً على أسعار اللحوم الحمراء، وخاصة المجمدة منها؛ليصل إلى نصف الثمن، ما أدى إلى تقاطر المواطنين إلى محلات الجزارين في قطاع غزة، مستثمرين الفرصة لشراء ما تيسر لهم، إلا أن هذا الانخفاض المفاجئ في الأسعار، أثار شكوكاً وتساؤلات عديدة لدى بعض المواطنين عن مدى جودتها، وخاصة أنه في الآونة الأخيرة ضُبطت أطنان من اللحوم غير الصالحة للاستخدام الآدمي.

وفيما يخص أسعار اللحوم الحمراء المجمدة فمتوسط سعر كيلو لحم العجل المجمد 14 شيقلاً، ولحم الخروف 18 شيكلاً، أما الأسماك المجمدة فالباكلا يبلغ 6 شواقل، والجرع 8 شواقل، والدنيس 5 شواقل، والتونا 9 شواقل.

وبحسب وزارة الزراعة الفلسطينية، فإن قطاع غزة يحتاج سنوياً الى 19680 طناً من المجمدات.

يقف محمد شملخ، على باب أحد محلات بيع اللحوم المجمدة بسوق فراس الشعبي، ينتظر دوره لشراء ما يحتاج أفراد أسرته المكونة من تسعة أشخاص من اللحوم والأسماك، وبالرغم من أنه يحتاج إلى شراء المستلزمات بثمن رخيص بسبب وضعه الاقتصادي السيئ، إلا أن الريبة والشك تغلبتا على إرادته بالشراء، وسأل البائع عن انخفاض الأسعار بالشكل المفاجئ وعن جودة اللحوم من عدمها.

يوضح محمد، أنه بات متخوفاً من شراء اللحوم المجمدة بسبب ما يتم ضبطه من كميات كبيرة من اللحوم الفاسدة من قبل حماية المستهلك بشكل مستمر، إضافة إلى أنه أُشيع مؤخراً عن بيع التجار لحوم "الحمار" للمواطنين على أنها لحوم بقر وعجول.

ويضيف: "لا أستطيع شراء اللحوم الطازجة بسبب وضعي الاقتصادي المتردي، إضافة إلى أن أفراد عائلتي كثر، مقارنة بما أُجني يومياً من نقود".

من جانبه، يوضح أحد بائعي اللحوم المجمدة سعدي طوطح أن أسباب انخفاض أسعار اللحوم المجمدة يرجع إلى العرض والطلب، والأمر الآخر أن تربية العجول والبقر ازدادت بقطاع غزة، بسبب أن التجار أصبحوا يستوردونها بكميات كبيرة ويقومون بتربيتها وبيعها لأصحاب المحلات، وبالتالي انخفاض أسعار اللحوم الطازجة يؤثر على اللحوم المجمدة، ناهيك عن استيراد اللحوم المجمدة من الداخل المحتل بشكل كبير.

من جهته، يوضح مدير عام الثروة الحيوانية بوزارة الزراعية طاهر أبو أحمد، أن انخفاض أسعار اللحوم الحمراء، جاء نتيجة ضعف الإقبال عليها من قبل المستهلكين، ومنافسة اللحوم البيضاء له دور كبير، كذلك وجود لحوم الأبقار بالسوق أدى إلى تراجع ثمن لحم العجل، كل هذه الأمور أدت إلى تراجع في أسعار اللحوم الحمراء المجمدة بشكل لافت.

وينفي أبو أحمد ما يتداوله البعض عن وجود لحوم فاسدة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، والتي تكون هي السبب بانخفاض الأسعار، مؤكداً على وجود رقابة مستمرة على بائعي اللحوم، الأمر الذي أدى إلى تقليص ملحوظ على كميات اللحوم الفاسدة التي تًضبط.