بالفيديو والصور.. تأسيس أول نادي "سكيت رول" في الشارع!

بالفيديو والصور.. تأسيس أول نادي "سكيت رول" في الشارع!
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
على أحد المفترقات، بالقرب من دوار أنصار غربي مدينة غزة، يلتقي مجموعة أشخاص من الهواة، يمارسون رياضتهم المفضلة "سكيت رول" في شارع يزدحم بالسيارات المارة والمتوقفة إلى جانب الطريق.
 
ونظراً لأنهم لم يجدوا من يحتضنهم ويضمهم لنوادٍ تهتم بتلك الرياضة، فقد سعى هؤلاء الهواة للهرب من أجواء البؤس التي تُسيطر على مُعظمهم في قطاع غزة، نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، الذي نتج عنه تعطل عن العمل وتشغيل مُؤقت في أحسن الأحوال، إلى التوجه إلى ممارسة هوايتهم التي وجدوها الملاذ الآمن لهم.

ويرتدي شبان وفتيات "فريق الأسطورة" أحذيتهم الخاصة بالتزلج عند بداية التدريب، ويتنافس كل واحد منهم على إحراز المركز الأول على اعتبار أنه  يخوض بطولة رسمية.

ويعتبر الـ "سكيت رول" من الأجهزة التي تلبس بالقدمين وهي مزودة بعجلات من الأسفل، تمكن من يلبسها بالدوران بها أو التزلج على الجليد.

 وتلك الرياضة تتمتع بتاريخ طويل في العالم خصوصًا العالم الغربي، وأخذت اللعبة في التطور حتى وصلت عام 1990 إلى 150 مليون دولار قيمة مبيعات الأحذية الخاصة بتلك الرياضة، ولها تاريخ طويل منذ عام 1700 في هولندا، حيث قام رجل مجهول الهوية باختراع كرات خشبية وقام بربطها على الحذاء من أجل التزلج على الجليد، واستمر التطور حتى تم اختراع الحذاء المعدني عام 1760 وعام 1818 في ألمانيا، وتم استخدامها من أجل عروض "الأوبرا" وأخذت في النمو والتطور حتى وصلت إلى الشكل المتعارف عليه حالياً.

يوضح أيمن مهاني أحد المتدربين، أنه يحب رياضة التزلج بالحذاء الرياضي بالعجلات منذ الصغر، وبدأ يحاول مراراً وتكراراً وكثيرا ما ارتطم بالأرض وتعرض لخدوش، لكنه أصّر على مواصلة التدريب حتى بدأ يتقنها.

ويقول مهاني: "نحتاج إلى نادٍ يحتضننا نحن كهواة ومحبين لرياضة سكيت رول، لأن التدريب بالشارع لا يعتبر ويسبب لنا بعض المخاطر أحياناً، وخاصة عند مرور السيارات المسرعة، لذلك نطالب وزارة الشباب والرياضة بعمل ما يناط بها وتوفير مكان يحتضننا".

من جهته، يوضح المدرب يحيى عاشور، أنه أحب ممارسة رياضة "سكيت رول" وهو بالعاشرة من عمره، وبدأ يقلد أبطال هذه الرياضة من خلف شاشة التلفاز، حتى قام بشراء الحذاء المختص بتلك الرياضة، وانطلق يمارسها.

ويؤكد عاشو، أنه قام من خلال جهود فردية بتكوين "فريق الأسطورة" المكون من 100 شخص على مستوى قطاع غزة، وأصبح يدربهم على كيفية التعامل مع الحذاء الخاص باللعبة؛ لعدم تعرضهم للسقوط على الأرض والتعرض لكسور أو خدوش.

ويضيف: "بعض المتدربين بات يتقن اللعبة بشكل جيد، والبعض الآخر يريد أن يصبح شيئاً فشيئاً، ومنهم من يتمنى أن يشارك ببطولات محلية وعربية ودولية".

ويتابع: "لا يتوفر مكان لنا نتدرب فيه، وبالكاد استطعنا توفير أحذية اللعبة، والبعض منهم قام بشرائها على حسابه الشخصي".

ويطالب عاشور وزارة الشباب والرياضة باحتضانهم وتوفير نادٍ خاص بهم، يتدربون فيه لأنهم سئموا من التدريب بالشارع، وتلقي الشتائم من سائقي السيارات، إضافة إلى تعرض شرطة المرور لهم باستمرار؛ بحجة سلامتهم وسلامة المارة.