حنا يستقبل وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في حيفا وقرى الجليل
رام الله - دنيا الوطن
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة حيفا وبعض قرى الجليل وذلك في زيارة تحمل الطابع الكنسي والروحي حيث سيتوجهون بعدئذ الى مدينة بيت لحم لزيارة كنيسة المهد والصلاة امام مغارة الميلاد ، وقد ضم الوفد 70 شخصا من ابناء الرعية الارثوذكسية الذين استهلوا زيارتهم لمدينة القدس بلقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .
وقد عبر اعضاء الوفد عن تضامنهم وتعاطفهم الكامل مع سيادة المطران والذي يتعرض لضغوطات وقرارات تعسفية هادفة لاسكات صوته المنادي بالعدالة والنيل من مكانته وحضوره في المجتمع العربي الفلسطيني .
وقد اكد الوفد لسيادته بأنهم يثمنون مواقفه ودوره الرائد في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وتأكيده الدائم على اصالة الحضور المسيحي في هذه الديار .
كما واعلموا سيادة المطران بأن المؤسسات الارثوذكسية في مدينة حيفا قررت الغاء الاحتفال الذي كان مقررا بإضاءة شجرة عيد الميلاد وذلك تضامنا مع اسر الشهداء الاقباط حيث سيتم الاكتفاء بالشعائر الدينية في الكنيسة فقط وذلك تضامنا مع ضحايا الارهاب في مصر وغيرها من الاقطار العربية المجاورة .
وقد رحب سيادة المطران بالوفد الارثوذكسي الاتي الينا من مدينة حيفا وقرى الجليل شاكرا اياهم على كلماتهم الصادقة ومواقفهم النبيلة وانتماءهم الروحي والوطني والانساني الاصيل .
قال سيادته بأن زيارتكم للقدس ولبيت لحم انما هي عودة الى جذور الايمان ونحن نفتخر بأن وطننا وارضنا المقدسة هي مهد المسيحية ففي بلادنا ولد الفادي والمخلص ومن هنا انطلقت رسالته الى كافة ارجاء العالم .
علينا ان نقرأ تاريخنا وان نبقى متمسكين بجذورنا العميقة في هذه الديار ، فلا يجوز لنا ان نتخلى عن قيمنا ومبادئنا ورسالتنا وحضورنا في هذه الارض المقدسة التي نحن جزء اساسي من مكوناتها .
هنالك بعضا ممن لم يقرأوا التاريخ الذين يظنون بأن المسيحية اتت الينا من الغرب في حين انها انطلقت من بلادنا الى مشارق الارض ومغاربها ، فلسطين هي ارض مقدسة في المسيحية وهي مهد ايماننا وعقيدتنا وانتماءنا الروحي ، ان مدينة القدس هي القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين وانتم تعلمون مكانة القبر المقدس وكنيسة القيامة في العقيدة والايمان المسيحي ، كما ان مغارة الميلاد في بيت لحم هي المكان الذي منه انطلق نور الايمان لكي يبدد ظلمات هذا العالم ، افتخروا بانتماءكم لهذه الارض المقدسة ، فلسطين هي ارض مباركة اختاره الله لكي تكون تجسد محبته نحو الانسانية ، فلسطين هي تاريخنا وتراثنا وهويتنا وانتماءنا ، هي بقعة مقدسة نعشقها وننتمي اليها ومن واجبنا ان ندافع عن تاريخها وان نقف الى جانب شعبها المظلوم الذي تمتهن كرامته وحريته ومن حقنا ان ننادي بتحقيق العدالة والحرية في هذه الارض المقدسة لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بما يستحقه من عيش كريم بحرية وامان وسلام في هذا البقعة المقدسة من العالم .
ان مدينة القدس هي المدينة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث الاسلامية والمسيحية واليهودية ، ونحن نحترم خصوصية القدس وفرادتها واهميتها ، انها مدينة تختلف عن اي مدينة في العالم ، انها مدينة تتميز بتاريخها وعراقتها وقدسيتها واماكنها التاريخية والدينية ، انها مدينة السلام والتلاقي بين الاديان والثقافات ، ولكنها تحولت بفعل الاحتلال وسياساته وممارساته الى مدينة صدام وتعصب وكراهية وعنف، تحولت الى مدينة يستهدف فيها الفلسطينيون لانهم فلسطينيين ولانهم يحبون مدينتهم ويريدون ان يبقوا فيها ثابتين مدافعين عن مقدساتها وعن تراثها وعن هويتها الدينية والوطنية والانسانية .
لم اتحدث في يوم من الايام عن الاضطهاد الذي اتعرض له شخصيا لانني اعتقد بأنني واحد من هذا الشعب ، فكما يُضطهد شعبنا الفلسطينيون نُضطهد نحن جميعا ، وكما تستهدف الشخصيات الوطنية في القدس نستهدف نحن ايضا وبوسائل متعددة .
ان اعداءنا لا يريدون للمسيحيين الفلسطينيين ان يتحدثوا بلغة الانتماء لهذه الارض ومقدساتها وقضية شعبها ، يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا العربي الفلسطيني ، يريدوننا ان نصمت وان نكون مكتوفي الايدي امام ما يحدث في بلادنا وفي منطقتنا ، يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا العربي النقي وان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا العربي والانساني وهذا لن يحدث على الاطلاق ، انهم يستغلون الارهاب الذي يعصف بمشرقنا العربي استغلالا قذرا وهم الذين اوجدوا هذا الارهاب لكي يفككوا مجتمعاتنا ويثيروا حالة الرعب والخوف في صفوفنا .
لقد قال لي احدهم في وقت من الاوقات : يا سيدنا توقف عن الحديث عن القضية الفلسطينية وتوقف عن الحديث عن القدس وكل شيء سيتغير معك وستتحقق كل مطالبك ، فكان جوابي واضحا بأنني لن اتخلى عن انتماءي لكنيستي وشعبي ووطني مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .
نحن اليوم نُعاقف ونُستهدف ونُظلم ونتعرض للقرارات التعسفية بسبب مواقفنا ودورنا ورسالتنا التي تزعج البعض ولكنني اقول للجميع بأنني لست من اولئك الذين يغيرون مواقفهم بناء على التغيرات المناخية او غيرها من التغيرات ، فأنا انسان حر لا اتلقى تمويلا او دعما من اي جهة في هذا العالم ولست موجودا في جيب احد ولست مسيرا من قبل احد ، انني احمل رسالة وسأبقى احملها وادافع عنها شاء من شاء وابى من ابى .
اولئك الذين يسيئون لي ويحرضون علي ويكرهونني بسبب اختلافهم معي في الرأي اقول لهم بأنني لن اقابل الضغينة بالضغينة والكراهية بالكراهية بل اقول لكل المسيئين والمحرضين والمتآمرين ما قال المخلص على خشب الصليب : " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون " ، نحن قوم نصلي من اجل اعدائنا والمسيئين الينا لكي ينير الرب الاله قلوبهم وعقولهم وضمائرهم ، نحن قوم نعتقد بأن كنيستنا هي ليست كنيسة حجارة صماء بل هي اولا وقبل كل شيء كنيسة الانسان الذي يجب ان نكون الى جانبه في معاناته وآلامه وجراحه .
يريدوننا ان نتخلى عن القضية الفلسطينية التي تخلى عنها الكثيرون في عالمنا ، ونقول لهم بأننا سنبقى اوفياء لقيمنا الايمانية ومبادئنا الروحية كما اننا سنبقى اوفياء لانتماءنا العربي الفلسطيني ولتضحيات هذا الشعب الذي ناضل وما زال يناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق .
سنبقى نبشر بقيم المحبة والاخوة والسلام رافضين الكراهية والعنصرية والتطرف بكافة اشكالها والوانها وسنبقى منحازين لشعبنا الفلسطيني متمنين من المنزعجين من هذه المواقف ان يغيروا اراءهم لكي يكتشفوا بـأن رسالتنا في هذه الديار المقدسة يجب ان تكون دوما رسالة تضامن وتعاطف مع كل انسان متألم ومظلوم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لنكبات ونكسات كثيرة ، انه الشعب الذي ننتمي اليه ، فقضيته هي قضيتنا وآلامه وجراحه هي آلامنا وجراحنا ونضاله من اجل الحرية هو نضالنا .
وصل الى المدينة المقدسة صباح اليوم وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة حيفا وبعض قرى الجليل وذلك في زيارة تحمل الطابع الكنسي والروحي حيث سيتوجهون بعدئذ الى مدينة بيت لحم لزيارة كنيسة المهد والصلاة امام مغارة الميلاد ، وقد ضم الوفد 70 شخصا من ابناء الرعية الارثوذكسية الذين استهلوا زيارتهم لمدينة القدس بلقاء مع سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس .
وقد عبر اعضاء الوفد عن تضامنهم وتعاطفهم الكامل مع سيادة المطران والذي يتعرض لضغوطات وقرارات تعسفية هادفة لاسكات صوته المنادي بالعدالة والنيل من مكانته وحضوره في المجتمع العربي الفلسطيني .
وقد اكد الوفد لسيادته بأنهم يثمنون مواقفه ودوره الرائد في الدفاع عن شعبنا الفلسطيني وتأكيده الدائم على اصالة الحضور المسيحي في هذه الديار .
كما واعلموا سيادة المطران بأن المؤسسات الارثوذكسية في مدينة حيفا قررت الغاء الاحتفال الذي كان مقررا بإضاءة شجرة عيد الميلاد وذلك تضامنا مع اسر الشهداء الاقباط حيث سيتم الاكتفاء بالشعائر الدينية في الكنيسة فقط وذلك تضامنا مع ضحايا الارهاب في مصر وغيرها من الاقطار العربية المجاورة .
وقد رحب سيادة المطران بالوفد الارثوذكسي الاتي الينا من مدينة حيفا وقرى الجليل شاكرا اياهم على كلماتهم الصادقة ومواقفهم النبيلة وانتماءهم الروحي والوطني والانساني الاصيل .
قال سيادته بأن زيارتكم للقدس ولبيت لحم انما هي عودة الى جذور الايمان ونحن نفتخر بأن وطننا وارضنا المقدسة هي مهد المسيحية ففي بلادنا ولد الفادي والمخلص ومن هنا انطلقت رسالته الى كافة ارجاء العالم .
علينا ان نقرأ تاريخنا وان نبقى متمسكين بجذورنا العميقة في هذه الديار ، فلا يجوز لنا ان نتخلى عن قيمنا ومبادئنا ورسالتنا وحضورنا في هذه الارض المقدسة التي نحن جزء اساسي من مكوناتها .
هنالك بعضا ممن لم يقرأوا التاريخ الذين يظنون بأن المسيحية اتت الينا من الغرب في حين انها انطلقت من بلادنا الى مشارق الارض ومغاربها ، فلسطين هي ارض مقدسة في المسيحية وهي مهد ايماننا وعقيدتنا وانتماءنا الروحي ، ان مدينة القدس هي القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين وانتم تعلمون مكانة القبر المقدس وكنيسة القيامة في العقيدة والايمان المسيحي ، كما ان مغارة الميلاد في بيت لحم هي المكان الذي منه انطلق نور الايمان لكي يبدد ظلمات هذا العالم ، افتخروا بانتماءكم لهذه الارض المقدسة ، فلسطين هي ارض مباركة اختاره الله لكي تكون تجسد محبته نحو الانسانية ، فلسطين هي تاريخنا وتراثنا وهويتنا وانتماءنا ، هي بقعة مقدسة نعشقها وننتمي اليها ومن واجبنا ان ندافع عن تاريخها وان نقف الى جانب شعبها المظلوم الذي تمتهن كرامته وحريته ومن حقنا ان ننادي بتحقيق العدالة والحرية في هذه الارض المقدسة لكي ينعم شعبنا الفلسطيني بما يستحقه من عيش كريم بحرية وامان وسلام في هذا البقعة المقدسة من العالم .
ان مدينة القدس هي المدينة التي يكرمها المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث الاسلامية والمسيحية واليهودية ، ونحن نحترم خصوصية القدس وفرادتها واهميتها ، انها مدينة تختلف عن اي مدينة في العالم ، انها مدينة تتميز بتاريخها وعراقتها وقدسيتها واماكنها التاريخية والدينية ، انها مدينة السلام والتلاقي بين الاديان والثقافات ، ولكنها تحولت بفعل الاحتلال وسياساته وممارساته الى مدينة صدام وتعصب وكراهية وعنف، تحولت الى مدينة يستهدف فيها الفلسطينيون لانهم فلسطينيين ولانهم يحبون مدينتهم ويريدون ان يبقوا فيها ثابتين مدافعين عن مقدساتها وعن تراثها وعن هويتها الدينية والوطنية والانسانية .
لم اتحدث في يوم من الايام عن الاضطهاد الذي اتعرض له شخصيا لانني اعتقد بأنني واحد من هذا الشعب ، فكما يُضطهد شعبنا الفلسطينيون نُضطهد نحن جميعا ، وكما تستهدف الشخصيات الوطنية في القدس نستهدف نحن ايضا وبوسائل متعددة .
ان اعداءنا لا يريدون للمسيحيين الفلسطينيين ان يتحدثوا بلغة الانتماء لهذه الارض ومقدساتها وقضية شعبها ، يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا العربي الفلسطيني ، يريدوننا ان نصمت وان نكون مكتوفي الايدي امام ما يحدث في بلادنا وفي منطقتنا ، يريدوننا ان نتخلى عن انتماءنا العربي النقي وان نتقوقع وان ننعزل عن محيطنا العربي والانساني وهذا لن يحدث على الاطلاق ، انهم يستغلون الارهاب الذي يعصف بمشرقنا العربي استغلالا قذرا وهم الذين اوجدوا هذا الارهاب لكي يفككوا مجتمعاتنا ويثيروا حالة الرعب والخوف في صفوفنا .
لقد قال لي احدهم في وقت من الاوقات : يا سيدنا توقف عن الحديث عن القضية الفلسطينية وتوقف عن الحديث عن القدس وكل شيء سيتغير معك وستتحقق كل مطالبك ، فكان جوابي واضحا بأنني لن اتخلى عن انتماءي لكنيستي وشعبي ووطني مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات .
نحن اليوم نُعاقف ونُستهدف ونُظلم ونتعرض للقرارات التعسفية بسبب مواقفنا ودورنا ورسالتنا التي تزعج البعض ولكنني اقول للجميع بأنني لست من اولئك الذين يغيرون مواقفهم بناء على التغيرات المناخية او غيرها من التغيرات ، فأنا انسان حر لا اتلقى تمويلا او دعما من اي جهة في هذا العالم ولست موجودا في جيب احد ولست مسيرا من قبل احد ، انني احمل رسالة وسأبقى احملها وادافع عنها شاء من شاء وابى من ابى .
اولئك الذين يسيئون لي ويحرضون علي ويكرهونني بسبب اختلافهم معي في الرأي اقول لهم بأنني لن اقابل الضغينة بالضغينة والكراهية بالكراهية بل اقول لكل المسيئين والمحرضين والمتآمرين ما قال المخلص على خشب الصليب : " يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعرفون ماذا يفعلون " ، نحن قوم نصلي من اجل اعدائنا والمسيئين الينا لكي ينير الرب الاله قلوبهم وعقولهم وضمائرهم ، نحن قوم نعتقد بأن كنيستنا هي ليست كنيسة حجارة صماء بل هي اولا وقبل كل شيء كنيسة الانسان الذي يجب ان نكون الى جانبه في معاناته وآلامه وجراحه .
يريدوننا ان نتخلى عن القضية الفلسطينية التي تخلى عنها الكثيرون في عالمنا ، ونقول لهم بأننا سنبقى اوفياء لقيمنا الايمانية ومبادئنا الروحية كما اننا سنبقى اوفياء لانتماءنا العربي الفلسطيني ولتضحيات هذا الشعب الذي ناضل وما زال يناضل من اجل الحرية والكرامة واستعادة الحقوق .
سنبقى نبشر بقيم المحبة والاخوة والسلام رافضين الكراهية والعنصرية والتطرف بكافة اشكالها والوانها وسنبقى منحازين لشعبنا الفلسطيني متمنين من المنزعجين من هذه المواقف ان يغيروا اراءهم لكي يكتشفوا بـأن رسالتنا في هذه الديار المقدسة يجب ان تكون دوما رسالة تضامن وتعاطف مع كل انسان متألم ومظلوم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني الذي تعرض لنكبات ونكسات كثيرة ، انه الشعب الذي ننتمي اليه ، فقضيته هي قضيتنا وآلامه وجراحه هي آلامنا وجراحنا ونضاله من اجل الحرية هو نضالنا .
