بذور للتنمية والثقافة تستضيف لقاءا حواريا يؤكد ان الاديان قوة للمجتمع وجسرا للعيش المشترك
رام الله - دنيا الوطن
أكد رجال دين، مسلمون ومسيحيون وسامريون، ان فلسطين ظلت علىالدوام جسرا للعيش المشترك بين مختلف الديانات، وأن المطلوب هو حماية وتحصين جسورالعلاقة بين المكونات الدينية، خاصة في ظل ما يشهده محيطنا العربي من تأجيجللطائفية وقتل وارهاب باسم الدين، واستنكروا في ذات الوقت التفجير الأخير الذياستهدف الكنيسة القبطية الارثوذكسية في مصر والذي أدى إلى استشهاد وجرح عشراتالمصلين.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "فلسطينجسر التعايش ومهد الديانات" نظمتها أمس جمعية بذور للتنمية والثقافة بالتعاونمع مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، وتحدث فيها كل من رئيس اساقفة سبسطيةللروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، والداعية والمفكر الاسلامي زهير الدبعي،وممثل السامريين اسحق رضوان السامري، وادراها مدير الجمعية رائد الدبعي، وذلك بحضور عدد من رجالالدين وممثلي العديد من الفعاليات والمؤسسات.
اعداؤنا يريدوننا مشرذمين
وفي كلمته، أكد المطران عطا الله، أنفلسطين كانت دوما نموذجا في الوحدة الوطنية والعيش المشترك، مقتبسا عن البابا"شنوده" قوله عن القدس بأنها "قطعة من السماء على الأرض"،ومؤكدا أن فلسطين أمانة في اعناقنا جميعا، وكذلك القدس ووحدتنا الوطنية وتلاقيناالانساني، فيجب المحافظة عليها بكل قوة كي نتمكن من مواجهة المخططات التي تسعىللنيل من قضيتنا.
وأضاف بأنه "وجب علينا ان نكونموحدين في مواجهة المؤامرات والمخططات المعادية، فاعداؤنا لا يريدون للمسلموالمسيحي والسامري ان يجتمعوا معا ويتحاوروا فيما بينهم، بل يريدوننا مشرذمينومفككين ومقسمين، من اجل تمرير مشاريعهم الاستعمارية في المنطقة العربية برمتها".
المسيحية ليست بضاعة مستوردة من الغرب
وشدد عطا الله على ان "المسيحيةفي بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب، فهي ليست من روما او اثينا او باريس،وانما انطلقت من هنا ، ونحن كمسيحيين فلسطينيين نفخر كون المسيحية انطلقت من هذهالارض المقدسة".
وقال بان المسيحيين وان اصبحت نسبتهمفي فلسطين نحو 1% فقط بسبب النكبات والنكسات والازمات، فهم قلة في عددهم ولكنهمليسو أقلية، مضيفا اننا نفتخر بانتمائنا للامة العربية، وبلغتنا العربية وحضارتناالعربية كما نفخر بتلاقينا الانساني.
واضاف عطا الله بان لقاءنا اليوم هولقاء الوحدة والعيش المشترك، مضيفا ان نابلس تشكل نموذجا فريدا في هذه العلاقة بينمسلميها ومسيحييها وسامرييها، وهي كذلك قلعة الانسانية والثقافة والفكر.
فسيفساء جميلة
بدوره، تحدث اسحق السامري، عنالفسيفساء الجميلة التي تعبر عنها نابلس بمكوناتها الدينية، الاسلامية والمسيحية والسامرية،موضحا ان هذه اللوحة ليس لها أي مثيل في الكون، وان الاحتلال قد فشل في دقالاسافين بين اتباع هذه الديانات.
وقال بأن السامرين يشعرون بالامانعندما يستمعون الى الآذان خمس مرات في اليوم، وكذلك عندما يستمعون الى اجراسالكنائس ايام الاحد.
السامريون ليسو يهودا
واشار اسحق الى ان أكثر ما يضايقالسامريين هو عندما يقول البعض عنهم، ولو على سبيل المزاح، بأنهم (يهود)، موضحا انمثل هذا القول يعني تحويل السامريين من ديانتهم الى ديانة اخرى، مشيرا الى ان هناك7 الاف فرق بين الديانة السامرية واليهودية.
نختلف في العقيدة ونلتقي في القيم
وفي كلمته، قال الدبعي بأننا نختلف معالمسيحيين والسامريين في العقيدة والشريعة وهي اختلافات مهمة، ولكننا نتفق في امورغالية ومفيدة، اذ اننا نؤمن جميعا بان الله هو رب العالمين، وان قيم الدين مطلقةوموجودة في كل الاديان.
واستعرض الدبعي عددا من الاياتالقرآنية التي توضح ان الله وحده هو الذي يصنف الناس ويفصل بينهم.
واشار الى أن رجل الدين المسيحي الذيرفع الاذان في الكنيسة يستحق كل تقدير، وهو بهذا العمل لم يخرج عن انتمائه لوطنهومجتمعه.
وقال الدبعي بانه عندما فتح المسلمونهذه البلاد، لم تكن فارغة او غير مأهولة، فقد كانت فيها كنائس واديرة، فالمسيح ولدفي فلسطين وليس في أوروبا.
وشدد على ان الطائفية شيء سيء واداة منادوات الاستعمار، و"بلفور" عندما وجه رسالته الى الصهيوني"روتشيلد" قد وصفنا بطوائف يهودية رغم اننا كنا نشكل اكثر من 90% منسكان الارض، وكل ذلك لانهم يريدون للطائفية ان تتغلغل بيننا.
وركز الدبعي على البعد الانساني، موضحاأننا كبشر وهناك شيء مشترك يجمعنا، مشيرا الى ان مدينة مثل بغداد كان فيها مئاتالمساجد والاديرة والحسينيات ومعابد الصابئة والمجوس، وكانت بمثابة مركز الكون،ولكن عندما تغلغلت فيها الطائفية اصبحت مدينة السيارات المتفجرة.
اهمية اللقاء والتحاور
وكان ممثل جمعية بذور، رائد الدبعي، قدشدد على اهمية اللقاء والتحاور وبناء جسور من الامل والانطلاق بروح المواطنةالصالحة والفريق الواحد لمواجهة التحديات المشتركة التي تحيط بنا ولا تفرق بينانتماءاتنا وتوجهاتنا وتعدد مشاربنا الدينية، لافتا الى خطورة القراءات المشوهةلجوهر الاديان.
وفي نهاية الندوة قدم عدد من الحضورمداخلات، عبروا فيها عن فخرهم وسعادتهم لحالة التلاقي والمحبة بين مختلف الدياناتفي فلسطين، وشددوا على ضرورة حماية هذا النسيج وهذه اللوحة الفلسطينية الجميلة،وعدم افساح المجال للاصولية والتطرف والاستعمار باشاعة الطائفية في مجتمعنا،واستخلاص العبر مما يحصل في محيطنا العربي كالعراق وسوريا واليمن وليبيا ومصروغيرها من الدول.
أكد رجال دين، مسلمون ومسيحيون وسامريون، ان فلسطين ظلت علىالدوام جسرا للعيش المشترك بين مختلف الديانات، وأن المطلوب هو حماية وتحصين جسورالعلاقة بين المكونات الدينية، خاصة في ظل ما يشهده محيطنا العربي من تأجيجللطائفية وقتل وارهاب باسم الدين، واستنكروا في ذات الوقت التفجير الأخير الذياستهدف الكنيسة القبطية الارثوذكسية في مصر والذي أدى إلى استشهاد وجرح عشراتالمصلين.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "فلسطينجسر التعايش ومهد الديانات" نظمتها أمس جمعية بذور للتنمية والثقافة بالتعاونمع مركز الطفل الثقافي التابع لبلدية نابلس، وتحدث فيها كل من رئيس اساقفة سبسطيةللروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا، والداعية والمفكر الاسلامي زهير الدبعي،وممثل السامريين اسحق رضوان السامري، وادراها مدير الجمعية رائد الدبعي، وذلك بحضور عدد من رجالالدين وممثلي العديد من الفعاليات والمؤسسات.
اعداؤنا يريدوننا مشرذمين
وفي كلمته، أكد المطران عطا الله، أنفلسطين كانت دوما نموذجا في الوحدة الوطنية والعيش المشترك، مقتبسا عن البابا"شنوده" قوله عن القدس بأنها "قطعة من السماء على الأرض"،ومؤكدا أن فلسطين أمانة في اعناقنا جميعا، وكذلك القدس ووحدتنا الوطنية وتلاقيناالانساني، فيجب المحافظة عليها بكل قوة كي نتمكن من مواجهة المخططات التي تسعىللنيل من قضيتنا.
وأضاف بأنه "وجب علينا ان نكونموحدين في مواجهة المؤامرات والمخططات المعادية، فاعداؤنا لا يريدون للمسلموالمسيحي والسامري ان يجتمعوا معا ويتحاوروا فيما بينهم، بل يريدوننا مشرذمينومفككين ومقسمين، من اجل تمرير مشاريعهم الاستعمارية في المنطقة العربية برمتها".
المسيحية ليست بضاعة مستوردة من الغرب
وشدد عطا الله على ان "المسيحيةفي بلادنا ليست بضاعة مستوردة من الغرب، فهي ليست من روما او اثينا او باريس،وانما انطلقت من هنا ، ونحن كمسيحيين فلسطينيين نفخر كون المسيحية انطلقت من هذهالارض المقدسة".
وقال بان المسيحيين وان اصبحت نسبتهمفي فلسطين نحو 1% فقط بسبب النكبات والنكسات والازمات، فهم قلة في عددهم ولكنهمليسو أقلية، مضيفا اننا نفتخر بانتمائنا للامة العربية، وبلغتنا العربية وحضارتناالعربية كما نفخر بتلاقينا الانساني.
واضاف عطا الله بان لقاءنا اليوم هولقاء الوحدة والعيش المشترك، مضيفا ان نابلس تشكل نموذجا فريدا في هذه العلاقة بينمسلميها ومسيحييها وسامرييها، وهي كذلك قلعة الانسانية والثقافة والفكر.
فسيفساء جميلة
بدوره، تحدث اسحق السامري، عنالفسيفساء الجميلة التي تعبر عنها نابلس بمكوناتها الدينية، الاسلامية والمسيحية والسامرية،موضحا ان هذه اللوحة ليس لها أي مثيل في الكون، وان الاحتلال قد فشل في دقالاسافين بين اتباع هذه الديانات.
وقال بأن السامرين يشعرون بالامانعندما يستمعون الى الآذان خمس مرات في اليوم، وكذلك عندما يستمعون الى اجراسالكنائس ايام الاحد.
السامريون ليسو يهودا
واشار اسحق الى ان أكثر ما يضايقالسامريين هو عندما يقول البعض عنهم، ولو على سبيل المزاح، بأنهم (يهود)، موضحا انمثل هذا القول يعني تحويل السامريين من ديانتهم الى ديانة اخرى، مشيرا الى ان هناك7 الاف فرق بين الديانة السامرية واليهودية.
نختلف في العقيدة ونلتقي في القيم
وفي كلمته، قال الدبعي بأننا نختلف معالمسيحيين والسامريين في العقيدة والشريعة وهي اختلافات مهمة، ولكننا نتفق في امورغالية ومفيدة، اذ اننا نؤمن جميعا بان الله هو رب العالمين، وان قيم الدين مطلقةوموجودة في كل الاديان.
واستعرض الدبعي عددا من الاياتالقرآنية التي توضح ان الله وحده هو الذي يصنف الناس ويفصل بينهم.
واشار الى أن رجل الدين المسيحي الذيرفع الاذان في الكنيسة يستحق كل تقدير، وهو بهذا العمل لم يخرج عن انتمائه لوطنهومجتمعه.
وقال الدبعي بانه عندما فتح المسلمونهذه البلاد، لم تكن فارغة او غير مأهولة، فقد كانت فيها كنائس واديرة، فالمسيح ولدفي فلسطين وليس في أوروبا.
وشدد على ان الطائفية شيء سيء واداة منادوات الاستعمار، و"بلفور" عندما وجه رسالته الى الصهيوني"روتشيلد" قد وصفنا بطوائف يهودية رغم اننا كنا نشكل اكثر من 90% منسكان الارض، وكل ذلك لانهم يريدون للطائفية ان تتغلغل بيننا.
وركز الدبعي على البعد الانساني، موضحاأننا كبشر وهناك شيء مشترك يجمعنا، مشيرا الى ان مدينة مثل بغداد كان فيها مئاتالمساجد والاديرة والحسينيات ومعابد الصابئة والمجوس، وكانت بمثابة مركز الكون،ولكن عندما تغلغلت فيها الطائفية اصبحت مدينة السيارات المتفجرة.
اهمية اللقاء والتحاور
وكان ممثل جمعية بذور، رائد الدبعي، قدشدد على اهمية اللقاء والتحاور وبناء جسور من الامل والانطلاق بروح المواطنةالصالحة والفريق الواحد لمواجهة التحديات المشتركة التي تحيط بنا ولا تفرق بينانتماءاتنا وتوجهاتنا وتعدد مشاربنا الدينية، لافتا الى خطورة القراءات المشوهةلجوهر الاديان.
وفي نهاية الندوة قدم عدد من الحضورمداخلات، عبروا فيها عن فخرهم وسعادتهم لحالة التلاقي والمحبة بين مختلف الدياناتفي فلسطين، وشددوا على ضرورة حماية هذا النسيج وهذه اللوحة الفلسطينية الجميلة،وعدم افساح المجال للاصولية والتطرف والاستعمار باشاعة الطائفية في مجتمعنا،واستخلاص العبر مما يحصل في محيطنا العربي كالعراق وسوريا واليمن وليبيا ومصروغيرها من الدول.
