الجبهة الشعبية في العصيرة تحتفل بانطلاقتها الـ 49

رام الله - دنيا الوطن
احتشد الآلاف من كوادر وأعضاء وأنصار وأصدقاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة عصيرة الشمالية قضاء نابلس مساء أمس الاثنين، احتفالاً بانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التاسعة والأربعين.

وأقيم الاحتفال الجماهيري الحاشد على شرف اطلاق سراح وتحرر الأسير القائد البطل "بلال كايد والذي أمضى 14 عاماً ونصف في سجون الاحتلال، ورفض الاحتلال اطلاق سراحه وتم تحويله للاداري في شهير حزيران الماضي ليجد نفسه معتقلاً بشكل تعسفي ادارياً بدون ذكر أسباب، وليخوض اضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة 71 يوماً، ظل فيها صامداً حتى أجبر الاحتلال بقبول طلبه وهو الافراج عنه وعدم التمديد مجدداً، مسجلاً سفراً من أسفار الصمود والتحدي خلال فترة اعتقاله.

يذكر أن الرفيق القائد بلال كايد من أشد واشرس المعتقلين داخل سجون الاحتلال حيث امضى مدة محكوميته  في التعلم والتثقيف ومواجهة العدو والسجان بكل الأشكال، وخاض العديد من الاضرابات مع رفاقه الاسرى عدة مرات.

وفي بلدة عصيرة توافد العشرات من الوفود الوطنية والنسوية وأهالينا في الداخل المحتل ممثلين بحركة ابناء البلد ووفود وطنية أخرى. 

كما شارك بالاحتفال والاستقبال محافظ محافظة نابلس، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ووفد من القوى الوطنية ممثلاً بالرفيق صالح رأفت.

كما شاركت على رأس وفد المناضلين التقدميين المناضلة الوطنية والناشطة التقدمية الرفيقة خالدة جرار، والرفيقة  المناضلة عبلة سعدات وزوجة الرفيق عاهد ابوغلمى المناضلة وفاء أبو غلمى، وعشرات من عائلات وأسر الشهداء والاسرى وعلى رأسهم ذوي الشهيد معتز زواهرة وجبريل عواد. افتتح عريف المهرجان معلناً أنه يقام في بلدة عصيرة حيث مسقط رأس الإرادة والصمود الأسير المحرر بلال الكايد حيث زحف الآلاف منذ ساعات المساء الباكر لاستقباله في دلالة على إرادة شعب بأكمله يحمل في داخله رسائل واضحة للاحتلال أن الشعب الفلسطيني هو وحدة واحدة لا تتجزأ، وهو مصم على تحقيق حريته مهما تجبر العدو وتكبر، وأن شعب الأسرى والشهداء ماضون حتى الحرية والنصر المؤزر.

وفي كلمته تطرق محافظ محافظة نابلس إلى أهمية الوحدة الوطنية وضرورة البدء بمراجعة الحالة الفلسطينية والتأكيد على وحدة الهدف ومقاومة الاحتلال، مهنئاً الجبهة الشعبية بانطلاقتها وذوي الاسير بلال بصمود ابنهم وتحرره رغماً عن أنف العدو.

وفي كلمة القوى الوطنية أكد صالح رأفت على ضرورة انهاء الانقسام البغيض واعادة اللحمة الى الساحة الفلسطينية ضارباً صمود الأسرى كمثل يحتذى به في التحدي والصمود لسياسات الاحتلال وهو ما يجب أن يكون  ناجزاً في المستقبل باعتبار أن الوحدة الوطنية هي المدخل الحقيقي لمواجهة ومحاربة الاحتلال ومحاصرته.

وفي كلمة رئيس شؤون الاسرى المحررين والتي ألقاها الأخ عيسى قراقع، أكد على ضرورة الالتحام بهموم وقضايا الاسرى، مطالباً العالم كافة بالتدخل لمنع الاحتلال من التوغل بإجرامه بحق أسرانا البواسل.وشدد على ضرورة شحذ الهم ورفع الصوت عالياً ضد سياسة العدو الممنهجة والتي  تستهدف الاسرى وقتلهم بشكل بطيء من خلال الاهمال الطبي والعزل وغيره مستشهداً بحالات الاضراب عن الطعام التي يخوضها الاسرى الفلسطيني مسجلين بها أروع قيمة انسانية في العطاء والصمود ضد سياسات القهر والظلم الفاشي.وفي كلمة الجبهة الشعبية تطرق الرفيق عبد العليم دعنا إلى أهمية احياء ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية التي تعتبر واحدة من أهم وأعرق فصائل المقاومة الفلسطينية، مبرقاً بالتحية لكافة الرفاق والرفيقات وعلى رأسهم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات، ورفاقه الأسرى معاهداً المؤسسين الراحلين ابو ماهر اليماني ووديع حداد وجورج حبش الحكيم على البقاء على ذات الدرب، ومؤكداً أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، مستعرضاً أبرز قادة العمل السياسي والعسكري والتنظيمي من شهداء الجبهة الراحلين  غسان كنفاني، وابو علي مصطفى، شادية ابو غزالة، وابراهيم الراعي، والعكاوي والغرباوي، ونزال، وجبريل، وفادي، والرزة، وعمر النايف، والقافلة التي تعد بالمئات، والتي منها ما زلنا نستمد العطاء والمقاومة.

كما ابرق تحياته للجيش العربي السوري على انتصاراته ضد الهمجية والغطرسة، كما حيا قوى المقاومة داعياً إلى دعمها بكل مكان باليمن وليبيا وسوريا ومصر وكل مكان .كما اشتملت كلمته على موقف الجبهة من المفاوضات حيث قال " أنه بات من الضروري الوقوف أمام هذا المهزلة المسماة مفاوضات".

كما أكد على دور الجبهة الهام في التحشيد لتفعيل اجتماعات اللجان المختصة بتفعيل منظمة التحرير داعياً إلى اجراء حوار وطني شامل.

كما تخلل الحفل فقرات دبكة واغاني شعبية، وخلال المهرجان اعلن عريف المهرجان خبر تحرر الاسير بلال الكايد، ووصوله لمسقط رأسه  عصيرة الشمالية، ليتّحول المهرجان إلى عرس وطني اطلقت خلاله النساء الزغاريد والألعاب النارية والهتافات والأغاني الوطنية.وفي كلمته المقتضبة وجه الأسير القائد بلال الكايد رسائل الى جماهير شعبنا تضمنت ضرورة انهاء الانقسام، وأهمية العمل على انهاء ملف الاسرى، والالتفاف حول قضيتهم، مهنئاً أبناء شعبنا بمناسبة الأعياد، وانطلاقة الجبهة، معاهداً شعبناً على المضي نحو طريق الحرية والعدالة حتى النصر.وفي نهاية الحفل قدمّ الرفاق في الجبهة الشعبية درع الوفاء تكريماً لعطاء الأسير بلال.

كما انطلقت مسيرة حاشدة من مكان الاحتفال طافت شوارع عصيرة الشمالية حتى منزل الأسير المحرر بلال ثم بدء وانطلاق فعاليات استقباله من قبل ذويه ومحبيه.