وقفة تضامنية في الخليل تندد بصمت المؤسسات الدولية اتجاه أسرى الشعب الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
نظم نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل، وتجمع المدافعين عن حقوق الانسان اليوم الثلاثاء، وقفة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، والأسرى المرضى والأطفال والأسيرات، وللمطالبة بتسليم جثامين الشهداء المحتجزة في مقابر الأرقام.

وحمل المشاركون لافتات تطالب بالإفراج عن الأسيرين احمد ابو فارة، وانس شديد، المضربان عن الطعام منذ 80 يوما، ولافتات كتب عليها "من الجوع نصنع الصمود"، و"فلتتوقف سياسة الاعتقال الإداري"، كما رفعوا صورا للأسرى الأطفال، والأسرى المضربين عن الطعام.

وقال مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة الخليل امجد النجار، إن حكومة الاحتلال "تخالف وتنتهك ميثاق روما للمحكمة الجنائية، واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، في تعاملها مع الأسرى في سجون الاحتلال، وترتقي هذه المخالفات إلى مستوى جرائم الحرب".

واوضح النجار أن عام 2016 هو عام المعركة القانونية حول قضية الأسرى على الساحة الدولية وفي المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية والتابعة للأمم المتحدة لتثبيت الحق القانوني للأسرى كمحاربين قانونيين وكأسرى حرية ولكي تتحمل مؤسسات المجتمع الدولي المسؤولية في توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسرى".

وأوضح أن سلطات الاحتلال تعتقل حالياً نحو 8000 أسير وأكثر من 700 معتقل إداري دون محاكمة، موزعين حالياً على نحو 30 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف دون محاكمات عادلة ويعانون من الممارسات اللاإنسانية المتواصلة، ويعاني ما يقارب من 1700 أسير من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية والإهمال الصحي وعدم تقديم العلاج المناسب، بالإضافة إلى احتجازها جثامين  الشهداء في مقابر سرية.

وأشار إلى أن كل المحاولات القانونية للإفراج عن الأسرى المضربين عن الطعام منذ 83 يوما باءت بالفشل، مؤكدا أن وضعهم الصحي حرج، وهما يعانيان خللا بالأعضاء الحيوية، ومشاكل في الدماغ والحركة، مطالبا الهيئات الحقوقية الأممية بالتدخل الفوري والضغط على الاحتلال للافراج عن الأسيرين المضربان احتجاجا على اعتقالهما الإداري.

وحمل سلطات الاحتلال والأطباء "الذين زوروا التقارير الطبية الصحيحة المسؤولية، الكاملة عن حياة الاسيرين انس شديد، واحمد ابو فارة".

وأشار مدير هيئة شؤون الأسرى في محافظة الخليل إبراهيم نجاجرة، إلى أن الفعالية نظمت بالتزامن مع العديد من الفعاليات في دول العالم للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، لمناسبة يوم الأسير السياسي العالمي، واليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وأكد أن العالم لا زال ينظر بعين ناقصة تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه، وأن دولة الاحتلال تمارس العنصرية بحق الشعب الفلسطيني والأسرى.

فيما حمل  حسن عبد ربه مدير عام هيئة شؤون الاسرى حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى المضربين عن الطعام مطالبا المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته والدفاع عن مبادئه التي انشيء من اجلها وهو حماية حقوق الانسان ..

وفي كلمة بديع دويك منسق تجمع مدافعون عن حقوق الانسان موجها التحية الى كل الرفاق في العالم الذين ينظمون اليوم وقفات تضامنية مع اسرى الشعب الفلسطيني لفضح اجرام الاحتلال ونقل قضية الاسرى الى المحافل الدولية مؤكدا ان ترتيبات يجري الاعداد لها لعقد لقاء دولي داعم للاسرى في فلسطين مع اقتراب يوم الاسير الفلسطيني .

وفي كلمة مؤسسات محافظة الخليل القاها محمد عمران القواسمة عضو مجلس بلدية الخليل طالب فيها كافة ممثلي القوى الوطنية والفعاليات الشعبية في محافظة الخليل بتحمل مسؤولياتها الوطنية اتجاه قضية الأسرى والمشاركة في فعاليات التضامن وفاءا لمن يعانون القهر والحرمان داخل سجون الاحتلال.

من جانبها، أكدت عائلات الاسرى المضربين عن الطعام انس شديد واحمد ابو فارة  أن الوضع الصحي لابنيهما  الأسيرين ، حرج للغاية وهم يعانون من فقدان الوزن الشديد، وفقدان  الصوت، ولا يستطيعون الحراك، مؤكدين  انهم مصممين على الإضراب حتى يتم الإفراج عنهم او الشهادة في سبيل قضية الأسرى العادلة .