في حوار مع "دنيا الوطن"..أبو ظريفة: الانقسام دائما في حالة تعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني
خاص دنيا الوطن – حاوره أحمد العشي
انطلاقة حماس الـ 29، وتفاصيل مبادرة الجهاد الإسلامي، والمجلس الوطني، ومؤتمر السلام، والانتخابات البلدية، كل هذه الملفات ناقشتها "دنيا الوطن" مع عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في حوار شامل.
وجه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، التهاني لحركة حماس بمناسبة الذكرى الـ29 لانطلاقتها، واصفا إياها بالجديدة المتجددة بأشكال عديدة.
حماس إضافة نوعية
ورأى أبو ظريفة خلال حوار خاص مع "دنيا الوطن" أن حركة حماس أضافت بشكل نوعي للحركة الوطنية الفلسطينية والكفاح الوطني الفلسطيني، خاصة وأن انطلاقتها جاءت في خضم الصراع مع الاحتلال مواكبة للانتفاضة الأولى، لافتاً إلى أنها مرتكز رئيسي وأساسي في إطار توسيع هذه المواجهة مع الاحتلال.
وقال: "جاءت حركة حماس لكي تعطي زخماً للمقاومة الفلسطينية، لما ملكته من قدرة وإمكانيات عززت دور قوى المقاومة، واستطاعت أن تحقق إنجازات مع القوى والأجنحة الأخرى".
وأضاف: "انطلاقة حماس جاءت في إطار الكل الوطني الفلسطيني بغض النظر عن تباين المساحة بينها وبين الكل في إطار الأيدولوجيا، لكن في السياسية نحن نعتبر أي فصيل فلسطيني في إطار مرحلة التحرر له وظيفة رئيسية وهي كيف يمكن لها مع القوى الأخرى أن تشكل مرتكزاً في مجابهة الاحتلال، وبالتالي هناك إضافة على الصعيد السياسي، وعلى الصعيد المقاوم، وعلى صعيد العلاقات العربية والإقليمية والدولية، وإن كان لدى حركة حماس العديد من المواقف تجاه الأطراف الدولية".
وبين أبو ظريفة، أن حركة حماس أضافت بعداً مهماً في إطار تحرير الأسرى، كما جرى عام 2011، في صفقة وفاء الأحرار، لافتاً إلى أنها الأولى من نوعها التي تتم بين المقاومة على الأراضي الفلسطينية والاحتلال بطريقة غير مباشرة، معتبراً أنها شكلت انتقالة نوعية في إطار التبادل مع الأسرى.
وفي السياق قال: "في العام 2006 لعبت حماس دوراً مرتكزاً في إطار العملية الديمقراطية وتعزيزها ضمن انتخابات المجلس التشريعي، حيث عبرت النتائج على العمق الذي أراده الشعب الفلسطيني".
وفي السياق، أكد أبو ظريفة، أن علاقة الجبهة الشعبية مع كافة القوى الفلسطينية تقف على ذات المسافة، لافتاً إلى انه في أي موقف يتخذه فصيل من الفصائل والذي يتعارض مع الجبهة أو مع أي فصيل آخر، يتم اللجوء إلى لغة الحوار والنقد البناء بعيداً عن أي سياسات يمكن أن توتر العلاقات.
وقال: "كل العلاقات الفلسطينية الفلسطينية تمر بمراحل مابين الشد والمد ولكن كلها مبنية على قاعدة أننا في قارب واحد يحتاج إلى الكل الفلسطيني من أجل أن نعبر بسفينة النضال إلى مرساها".
وأضاف: "كثيراً من المواقف التي اتخذتها حركة حماس، خاصة في حكمها لقطاع غزة على مدار السنوات الماضية، فإنها تتناقض مع الجبهة الديمقراطية التي أشارت على طاولة حماس إلى الملاحظات النقدية".
وبين أن الجبهة الديمقراطية دائماً ما تعمل مع الكل الوطني الفلسطيني؛ لتعزيز مبدأ الشراكة والمشاركة سواء في مؤسسات السلطة أو مؤسسات منظمة التحرير، فهي علاقة مبنية على الكفاح والاحترام وتكامل الجهود والأدوار، من أجل استمرار النضال الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى أن أي تناقض بين فصيل وآخر لن يستفيد منه إلا الاحتلال الإسرائيلي بشكل رئيسي.
ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن الانقسام دائماً في حالة تعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة مصلحته في الخلاص من هذا الاحتلال.
وعبر أبو ظريفة عن سعادته عندما كانت هناك مراجعة لحركة حماس في مسيرة 10 سنوات الماضية على لسان خالد مشعل، الذي قال فيها: "أخطأنا عندما أقدمنا على هذه الخطوة، وأخطأنا عندما أدرنا قطاع غزة بشكل منفرد"، مؤكداً أن الجبهة ضد كل سياسات الانقسام الفلسطيني، لافتاً إلى أن أي تباينات أو خلافات يتم حلها على مدار سنوات طويلة حتى قبل نشوء حركة حماس على قاعدة الحوار البناء للوصول إلى قاسم مشترك، يجنب أي انقسامات أو صراعات، معللاً ذلك أن الوضع الفلسطيني يكفيه تشتتاً بفعل الاحتلال في مناطق اللجوء والمنافي والشتات.
وعبر أبو ظريفة عن رفض الجبهة الديمقراطية استخدام القوة للحصول على السلطة، وكل الأشكال التي تجعل من الفئوية أو المصلحة الضيقة على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي تم تحميل طرفي الانقسام مسؤولية استمراره، كما تمت الدعوة لحوار شامل بعيداً عن أي حسابات شخصية من أجل الوصول إلى إنهائه واستعادة الوحدة من خلال حكومة الوحدة الفلسطينية.
حكومة أياديها مرتجفة
وفيما يتعلق بحكومة الوفاق الوطني قال أبو ظريفة: "نحن نقيم أي حكومة على قاعدة إنجازاتها على أرض الواقع، وبالتالي نستطيع أن نقول إن إنجازات هذه الحكومة في قطاع غزة محدودة جداً، والذي يعيش حالة اجتماعية واقتصادية مأساوية".
وأضاف: "هذه الحكومة منذ أن تشكلت، قلنا أن أياديها مرتجفة، ولا تستطيع أن تخرج الوضع الفلسطيني من حالة الانقسام، كما لن تستطيع ان تعالج وحدة المؤسسات والتحضير للانتخابات، لذلك قلنا فلتكن هذه الحكومة انتقالية تحضر لحوار يشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني، لأنها جاءت بناء على اتفاق ثنائي بين فتح وحماس، حيث أن كل الاتفاقيات الثنائية التي وقعت وصلت إلى طريق مسدود، لذلك علينا سريعاً دعوة القوى الـ14 الموقعة على اتفاق 4/5/2011 لبحث الآليات التي تمكن من ترجمتها الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، لأن الإشكاليات الفلسطينية كبيرة لا تستطيع أي حكومة بعيدة عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية حمل هذه الإشكاليات وإيجاد معالجات لها، وبالتالي من هنا تأتي أهمية حكومة الوحدة الوطنية".
وفي السياق، أوضح الأستاذ أبو ظريفة، أن حماس لازالت تتحمل المسؤولية عندما وضعت عقبات في طريقها، على قاعدة أنها تريد حل إشكالية الموظفين وإدارة قطاع غزة في إطار فهمها لحكومة التوافق الوطني الفلسطيني، موضحاً أن الحكومة لم يكن لديها مرتكزات والقدرات ما يمكنها من فرض ذاتها في قطاع غزة.
وفي السياق قال: "منذ البداية قلنا، لتكن هذه الحكومة ممراً لإجراء الانتخابات خلال 6 شهور، وإن كنا نعلم أنه لن تجري هذه الانتخابات".
وبين أبو ظريفة أن الشراكة الفلسطينية لا يمكن أن تتعزز إلا من خلال انتخابات على مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
روابط قديمة جديدة
وحول علاقة الجبهة الديمقراطية بحركة فتح، أكد أن هناك علاقات وروابط قديمة جديدة تربط الجبهة الديمقراطية بحركة فتح عنوانها أنهما جزء لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "استطعنا من خلال العلاقات المميزة مع حركة فتح عبر كل مراحل النضال الوطني أن نشكل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية صمام الأمان سواء للوحدة الوطنية الفلسطينية أو الوصول إلى برنامج وطني".
وأضاف: "وإن كان لدينا عدة ملاحظات على الأداء السياسي لدى الإخوة في حركة فتح، في إطار الحكم باسم حركة فتح في السلطة، فنتباين ونختلف، ويتم الحل على قاعدة الحوارات الثنائية البناءة التي تمليها المصلحة الوطنية الفلسطينية حتى لا نعطي لأي طرف ما باباً يستطيع أن يدخل منه لتعميق الخلافات".
وتابع: "نأمل أن يكون المؤتمر السابع لحركة فتح قد شكل نقلة نوعية في إطار إعادة التقييم السياسي القادر على توحيد الكل الوطني الفلسطيني حتى نستطيع مجابهة الاحتلال".
تحذير من إعادة ترقيع الحكومة
وفي السياق ذاته، حذر أبو ظريفة من عملية إعادة ترقيع حكومة الوفاق الوطني أو إعادة تطعيمها بعناصر جديدة، معللاً أن ذلك سيزيد الوضع تعقيداً.
وقال: "نحن بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية، فليس المسألة هو ترقيع حكومة الوفاق الوطني، ولكن المسألة هي كيف يمكن لنا أن نصل إلى حكومة وحدة وطنية، وعامل الوقت ليس في صالح الحالة الفلسطينية".
وأضاف: "لاحظ مجموعة المشاريع العنصرية التي تحاول سنها حكومة الاحتلال الإسرائيلية في إطار الكنيست من منع الأذان وتشريع البؤر الاستيطانية، ورفض أي عملية تسوية حتى لو كانت في صالح دولة الاحتلال، بالإضافة إلى تسارع عمليات القتل والإعدام والاعتقالات اليومية، فكل هذه السياسة لا يستطيع طرف بمفرده أن يجابهها، كما لا يستطيع الشعب في ظل البطالة والفقر الارتقاء بالانتفاضة لتتحول إلى انتفاضة تشارك فيها كل القطاعات الاجتماعية والمجتمعية".
وبين أبو ظريفة أن أقصر الطرق للتخفيف من أعباء ومعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، هي الحوار الوطني الشامل، لمحاولة قطع الطريق على المشاريع التي تحاول فصل قطاع غزة تحت عنوان تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مرة تحت عنوان إقامة الميناء ومرة تحت عنوان التهدئة طويلة المدى ومرة تحت عنوان إقامة المطار.
وقال: "هذه المقايضات ومجابهة خطة سيري التي أدت إلى سير عملية الإعمار كالسلحفاة، هذه كلها أقصر الطرق لها هي طرق الحوار الوطني الشامل، وعلى حركة حماس أن تدرك أن الانتظار لمتغيرات إقليمية أو عربية أو دولية لتعطيها عوامل قوة تستخدمها في إطار حوارات المصالحة لتعزز من دورها أن الحالة الانتظارية لا تحل المشكلة".
وأضاف: "إذا كانت حركة فتح تنتظر أن تفتح أفق في أطار عملية التسوية من أجل استخدامها عامل قوة في إطار تعزيز موقعها في المصالحة تكون واهمة".
وأكد أن العالم منشغل بمصالحه وقضاياه ومشاكله، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد القضية المركزية للمجتمع الدولي.
وبين أن المطلوب هو الالتزام بالموقف الذي اتفق عليه الجميع، بعدم جعل الذات الفلسطينية طرفا في أي صراعات أو انقسامات أو محاور تتشكل في الأطراف العربية، لافتا إلى أن الالتفافات تترك أثراً سلبياً على الحالة الفلسطينية.
مبادرة الجهاد الإسلامي
وحول مبادرة الجهاد الإسلامي التي طرحها أمينها العام د. محمد رمضان شلح، أشار أبو ظريفة إلى أن الجبهة الديمقراطية رحبت بها، معتبراً إياها بأنها إضافة إلى مجموعة المبادرات التي قدمتها الجبهة الديمقراطية وبعض القوى الأخرى.
وبين أن الكثير من العناصر التي حملتها المبادرة بنقاطها العشر، هناك تقاطع معها، كما أن هناك بعض القضايا التي للجبهة ملاحظات عليها، ولكن كيف يمكن جعل هذه المبادرة منطلق للبحث في كيفية الخروج من الأزمات الفلسطينية، على حد تعبيره.
وقال: "لا خيار أمامنا سوى الجلوس على طاولة الحوار لنجعل من نقاط هذه المبادرة وغيرها من المبادرات مرتكزاً للبحث الفلسطيني على قاعدة كيف يمكن لنا أن نصل إلى برنامج بقواسم مشتركة، لا برنامج حماس ولا فتح ولا الديمقراطية، وإنما برنامج وطني قادر على حمل القضية الوطنية الفلسطينية وإعطائها بعد عربي وإقليمي ودولي، وكيف لنا أن نجابه كل التحديات المطروحة علينا، وكيف يمكن إنهاء الانقسام وإعادة العلاقات مع الأطراف العربية تكون مبنية على أساس احترام الرأي واستقلالية الرأي الفلسطيني".
هل يمكن أن تلغى اتفاقية أوسلو؟
وحول إمكانية أن تلغي هذه المبادرة اتفاقية "أوسلو"، بين انه من الممكن تجاوز نقطة إلغاء اتفاقية أوسلو التي طرحتها المبادرة على قاعدة التمسك بما أقر في المجلس المركزي بإجماع الكل الفلسطيني عام 2015.
وقال: "كيف نتحلل من الالتزامات التي أملتها اتفاقية أوسلو، باعتبار أن 23 عاماً كانت كافية من أجل أن نقيم هذه المسيرة، التي محصلتها أنه لا شيء لصالح فلسطين، كما أن التحلل من هذه الاتفاقية التي أصلا انتهت في 4/5/1999 وطالما أن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنودها، فلماذا يبقى الطرف الفلسطيني ملتزم بها".
وأضاف: "هناك إجماع من كافة الفصائل في المنظمة في إطار هذه النقطة، التحلل من الالتزامات، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، يعني وقف التنسيق الأمني ومقاطعة الاحتلال وبناء إستراتيجية جديدة فلسطينية تحت شعار رفع كلفة الاحتلال، هي القادرة على توحيد الحالة الفلسطينية، فعلى هذه القاعدة يمكن أن نصل إلى اتفاق فلسطيني شامل حول هذه النقطة".
المجلس الوطني ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية
وفي سياق منفصل، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن عقد المجلس الوطني الفلسطيني، هو ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية، لكن ليس انعقاده هو هدف بحد ذاته وإنما وسيلة لكيفية الانتقال بالحالة الفلسطينية خطوة إلى الأمام لتوحيد الكل الفلسطيني ومجابهة ما يقوم به الاحتلال.
وبين ان المسألة لها متطلبات من اجل انعقاد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني تختلف عن باقي الدورات الماضية، مؤكدا أن الجبهة الديمقراطية مع انعقاد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، ويحضر لها من خلال لجنة تحضيرية جادة ومسؤولة يشارك فيها كافة الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وقال: "تقوم اللجنة التحضيرية بالبحث في مكان انعقاد المجلس والنظر في عضويته وجدول أعماله ليكون منعطف مهم في مسيرة وحياة الشعب الفلسطيني، فكيف نجدد المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل أن تكون قائمة بالفعل".
وأضاف: "نقول في الذكرى 29 لحركة حماس عليهم التقاط هذه الفرصة السانحة وأن يبدوا موقفاً إيجابياً للمشاركة في اللجنة التحضيرية المزمع تشكيلها من أجل البحث عن دورة قادرة على توحيد الكل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية".
وبين أن الجبهة الديمقراطية ضد سياسة الإقصاء أو التهميش أو إبقاء المنظمة محل تنازع بين أطراف فلسطينية وأخرى، لافتاً إلى أن الهدف هو الذهاب إلى العالم موحدين في إطار منظمة التحرير باعتبارها المسؤولة عن الكل الفلسطيني وهي الممثل الشرعي والوحيد لهم.
مؤتمر السلام الذي ترعاه فرنسا
وفي سياق مختلف، أوضح أبو ظريفة أن المؤتمر الدولي للسلام سيعقد على ضوء المشروع الفرنسي والذي يسمى بالمبادرة الفرنسية، مشيراً إلى أنه إذا عقد على هذا الأساس فانه لن يعطي أية إضافة للقضية الفلسطينية وللشعب، منوها إلى أن نتائج المؤتمر ستتحول إلى سقف سياسي متجاوز لقرارات الشرعية الدولية.
وقال: "حذرنا من استمرار الوهم الفلسطيني، بأن مثل هذه المؤتمرات يمكن ان تفتح الطريق أمام عملية تسوية، حيث إن المشروع الفرنسي عندما قدم قبل عدة أشهر كان لنا موقف منه كجبهة ديمقراطية".
وأضاف: "نحن مع مؤتمر دولي ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار الاعتراف بدولة فلسطين عضواً مراقباً في ظل وقف الاستيطان وسياسة القتل والتهويد، ويفضي هذا المؤتمر الذي ترعاه دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وليس الولايات المتحدة الأمريكية المنحازة لدولة الاحتلال، وضمن سقوف زمنية، وبالتالي أي مؤتمر خارج هذه الأسس لا يمكن أن يفضي إلى سلام شامل متوازن ولا يمكن أن يفتح الطريق أمام دولة فلسطينية".
انطلاقة حماس الـ 29، وتفاصيل مبادرة الجهاد الإسلامي، والمجلس الوطني، ومؤتمر السلام، والانتخابات البلدية، كل هذه الملفات ناقشتها "دنيا الوطن" مع عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في حوار شامل.
وجه عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، التهاني لحركة حماس بمناسبة الذكرى الـ29 لانطلاقتها، واصفا إياها بالجديدة المتجددة بأشكال عديدة.
حماس إضافة نوعية
ورأى أبو ظريفة خلال حوار خاص مع "دنيا الوطن" أن حركة حماس أضافت بشكل نوعي للحركة الوطنية الفلسطينية والكفاح الوطني الفلسطيني، خاصة وأن انطلاقتها جاءت في خضم الصراع مع الاحتلال مواكبة للانتفاضة الأولى، لافتاً إلى أنها مرتكز رئيسي وأساسي في إطار توسيع هذه المواجهة مع الاحتلال.
وقال: "جاءت حركة حماس لكي تعطي زخماً للمقاومة الفلسطينية، لما ملكته من قدرة وإمكانيات عززت دور قوى المقاومة، واستطاعت أن تحقق إنجازات مع القوى والأجنحة الأخرى".
وأضاف: "انطلاقة حماس جاءت في إطار الكل الوطني الفلسطيني بغض النظر عن تباين المساحة بينها وبين الكل في إطار الأيدولوجيا، لكن في السياسية نحن نعتبر أي فصيل فلسطيني في إطار مرحلة التحرر له وظيفة رئيسية وهي كيف يمكن لها مع القوى الأخرى أن تشكل مرتكزاً في مجابهة الاحتلال، وبالتالي هناك إضافة على الصعيد السياسي، وعلى الصعيد المقاوم، وعلى صعيد العلاقات العربية والإقليمية والدولية، وإن كان لدى حركة حماس العديد من المواقف تجاه الأطراف الدولية".
وبين أبو ظريفة، أن حركة حماس أضافت بعداً مهماً في إطار تحرير الأسرى، كما جرى عام 2011، في صفقة وفاء الأحرار، لافتاً إلى أنها الأولى من نوعها التي تتم بين المقاومة على الأراضي الفلسطينية والاحتلال بطريقة غير مباشرة، معتبراً أنها شكلت انتقالة نوعية في إطار التبادل مع الأسرى.
وفي السياق قال: "في العام 2006 لعبت حماس دوراً مرتكزاً في إطار العملية الديمقراطية وتعزيزها ضمن انتخابات المجلس التشريعي، حيث عبرت النتائج على العمق الذي أراده الشعب الفلسطيني".
وفي السياق، أكد أبو ظريفة، أن علاقة الجبهة الشعبية مع كافة القوى الفلسطينية تقف على ذات المسافة، لافتاً إلى انه في أي موقف يتخذه فصيل من الفصائل والذي يتعارض مع الجبهة أو مع أي فصيل آخر، يتم اللجوء إلى لغة الحوار والنقد البناء بعيداً عن أي سياسات يمكن أن توتر العلاقات.
وقال: "كل العلاقات الفلسطينية الفلسطينية تمر بمراحل مابين الشد والمد ولكن كلها مبنية على قاعدة أننا في قارب واحد يحتاج إلى الكل الفلسطيني من أجل أن نعبر بسفينة النضال إلى مرساها".
وأضاف: "كثيراً من المواقف التي اتخذتها حركة حماس، خاصة في حكمها لقطاع غزة على مدار السنوات الماضية، فإنها تتناقض مع الجبهة الديمقراطية التي أشارت على طاولة حماس إلى الملاحظات النقدية".
وبين أن الجبهة الديمقراطية دائماً ما تعمل مع الكل الوطني الفلسطيني؛ لتعزيز مبدأ الشراكة والمشاركة سواء في مؤسسات السلطة أو مؤسسات منظمة التحرير، فهي علاقة مبنية على الكفاح والاحترام وتكامل الجهود والأدوار، من أجل استمرار النضال الوطني الفلسطيني، مشيراً إلى أن أي تناقض بين فصيل وآخر لن يستفيد منه إلا الاحتلال الإسرائيلي بشكل رئيسي.
ورأى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن الانقسام دائماً في حالة تعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة مصلحته في الخلاص من هذا الاحتلال.
وعبر أبو ظريفة عن سعادته عندما كانت هناك مراجعة لحركة حماس في مسيرة 10 سنوات الماضية على لسان خالد مشعل، الذي قال فيها: "أخطأنا عندما أقدمنا على هذه الخطوة، وأخطأنا عندما أدرنا قطاع غزة بشكل منفرد"، مؤكداً أن الجبهة ضد كل سياسات الانقسام الفلسطيني، لافتاً إلى أن أي تباينات أو خلافات يتم حلها على مدار سنوات طويلة حتى قبل نشوء حركة حماس على قاعدة الحوار البناء للوصول إلى قاسم مشترك، يجنب أي انقسامات أو صراعات، معللاً ذلك أن الوضع الفلسطيني يكفيه تشتتاً بفعل الاحتلال في مناطق اللجوء والمنافي والشتات.
وعبر أبو ظريفة عن رفض الجبهة الديمقراطية استخدام القوة للحصول على السلطة، وكل الأشكال التي تجعل من الفئوية أو المصلحة الضيقة على حساب المصلحة الوطنية الفلسطينية، وبالتالي تم تحميل طرفي الانقسام مسؤولية استمراره، كما تمت الدعوة لحوار شامل بعيداً عن أي حسابات شخصية من أجل الوصول إلى إنهائه واستعادة الوحدة من خلال حكومة الوحدة الفلسطينية.
حكومة أياديها مرتجفة
وفيما يتعلق بحكومة الوفاق الوطني قال أبو ظريفة: "نحن نقيم أي حكومة على قاعدة إنجازاتها على أرض الواقع، وبالتالي نستطيع أن نقول إن إنجازات هذه الحكومة في قطاع غزة محدودة جداً، والذي يعيش حالة اجتماعية واقتصادية مأساوية".
وأضاف: "هذه الحكومة منذ أن تشكلت، قلنا أن أياديها مرتجفة، ولا تستطيع أن تخرج الوضع الفلسطيني من حالة الانقسام، كما لن تستطيع ان تعالج وحدة المؤسسات والتحضير للانتخابات، لذلك قلنا فلتكن هذه الحكومة انتقالية تحضر لحوار يشارك فيه الكل الوطني الفلسطيني، لأنها جاءت بناء على اتفاق ثنائي بين فتح وحماس، حيث أن كل الاتفاقيات الثنائية التي وقعت وصلت إلى طريق مسدود، لذلك علينا سريعاً دعوة القوى الـ14 الموقعة على اتفاق 4/5/2011 لبحث الآليات التي تمكن من ترجمتها الوصول إلى حكومة وحدة وطنية، لأن الإشكاليات الفلسطينية كبيرة لا تستطيع أي حكومة بعيدة عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية حمل هذه الإشكاليات وإيجاد معالجات لها، وبالتالي من هنا تأتي أهمية حكومة الوحدة الوطنية".
وفي السياق، أوضح الأستاذ أبو ظريفة، أن حماس لازالت تتحمل المسؤولية عندما وضعت عقبات في طريقها، على قاعدة أنها تريد حل إشكالية الموظفين وإدارة قطاع غزة في إطار فهمها لحكومة التوافق الوطني الفلسطيني، موضحاً أن الحكومة لم يكن لديها مرتكزات والقدرات ما يمكنها من فرض ذاتها في قطاع غزة.
وفي السياق قال: "منذ البداية قلنا، لتكن هذه الحكومة ممراً لإجراء الانتخابات خلال 6 شهور، وإن كنا نعلم أنه لن تجري هذه الانتخابات".
وبين أبو ظريفة أن الشراكة الفلسطينية لا يمكن أن تتعزز إلا من خلال انتخابات على مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
روابط قديمة جديدة
وحول علاقة الجبهة الديمقراطية بحركة فتح، أكد أن هناك علاقات وروابط قديمة جديدة تربط الجبهة الديمقراطية بحركة فتح عنوانها أنهما جزء لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية.
وقال: "استطعنا من خلال العلاقات المميزة مع حركة فتح عبر كل مراحل النضال الوطني أن نشكل في إطار منظمة التحرير الفلسطينية صمام الأمان سواء للوحدة الوطنية الفلسطينية أو الوصول إلى برنامج وطني".
وأضاف: "وإن كان لدينا عدة ملاحظات على الأداء السياسي لدى الإخوة في حركة فتح، في إطار الحكم باسم حركة فتح في السلطة، فنتباين ونختلف، ويتم الحل على قاعدة الحوارات الثنائية البناءة التي تمليها المصلحة الوطنية الفلسطينية حتى لا نعطي لأي طرف ما باباً يستطيع أن يدخل منه لتعميق الخلافات".
وتابع: "نأمل أن يكون المؤتمر السابع لحركة فتح قد شكل نقلة نوعية في إطار إعادة التقييم السياسي القادر على توحيد الكل الوطني الفلسطيني حتى نستطيع مجابهة الاحتلال".
تحذير من إعادة ترقيع الحكومة
وفي السياق ذاته، حذر أبو ظريفة من عملية إعادة ترقيع حكومة الوفاق الوطني أو إعادة تطعيمها بعناصر جديدة، معللاً أن ذلك سيزيد الوضع تعقيداً.
وقال: "نحن بحاجة إلى حكومة وحدة وطنية، فليس المسألة هو ترقيع حكومة الوفاق الوطني، ولكن المسألة هي كيف يمكن لنا أن نصل إلى حكومة وحدة وطنية، وعامل الوقت ليس في صالح الحالة الفلسطينية".
وأضاف: "لاحظ مجموعة المشاريع العنصرية التي تحاول سنها حكومة الاحتلال الإسرائيلية في إطار الكنيست من منع الأذان وتشريع البؤر الاستيطانية، ورفض أي عملية تسوية حتى لو كانت في صالح دولة الاحتلال، بالإضافة إلى تسارع عمليات القتل والإعدام والاعتقالات اليومية، فكل هذه السياسة لا يستطيع طرف بمفرده أن يجابهها، كما لا يستطيع الشعب في ظل البطالة والفقر الارتقاء بالانتفاضة لتتحول إلى انتفاضة تشارك فيها كل القطاعات الاجتماعية والمجتمعية".
وبين أبو ظريفة أن أقصر الطرق للتخفيف من أعباء ومعاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، هي الحوار الوطني الشامل، لمحاولة قطع الطريق على المشاريع التي تحاول فصل قطاع غزة تحت عنوان تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي، مرة تحت عنوان إقامة الميناء ومرة تحت عنوان التهدئة طويلة المدى ومرة تحت عنوان إقامة المطار.
وقال: "هذه المقايضات ومجابهة خطة سيري التي أدت إلى سير عملية الإعمار كالسلحفاة، هذه كلها أقصر الطرق لها هي طرق الحوار الوطني الشامل، وعلى حركة حماس أن تدرك أن الانتظار لمتغيرات إقليمية أو عربية أو دولية لتعطيها عوامل قوة تستخدمها في إطار حوارات المصالحة لتعزز من دورها أن الحالة الانتظارية لا تحل المشكلة".
وأضاف: "إذا كانت حركة فتح تنتظر أن تفتح أفق في أطار عملية التسوية من أجل استخدامها عامل قوة في إطار تعزيز موقعها في المصالحة تكون واهمة".
وأكد أن العالم منشغل بمصالحه وقضاياه ومشاكله، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية لم تعد القضية المركزية للمجتمع الدولي.
وبين أن المطلوب هو الالتزام بالموقف الذي اتفق عليه الجميع، بعدم جعل الذات الفلسطينية طرفا في أي صراعات أو انقسامات أو محاور تتشكل في الأطراف العربية، لافتا إلى أن الالتفافات تترك أثراً سلبياً على الحالة الفلسطينية.
مبادرة الجهاد الإسلامي
وحول مبادرة الجهاد الإسلامي التي طرحها أمينها العام د. محمد رمضان شلح، أشار أبو ظريفة إلى أن الجبهة الديمقراطية رحبت بها، معتبراً إياها بأنها إضافة إلى مجموعة المبادرات التي قدمتها الجبهة الديمقراطية وبعض القوى الأخرى.
وبين أن الكثير من العناصر التي حملتها المبادرة بنقاطها العشر، هناك تقاطع معها، كما أن هناك بعض القضايا التي للجبهة ملاحظات عليها، ولكن كيف يمكن جعل هذه المبادرة منطلق للبحث في كيفية الخروج من الأزمات الفلسطينية، على حد تعبيره.
وقال: "لا خيار أمامنا سوى الجلوس على طاولة الحوار لنجعل من نقاط هذه المبادرة وغيرها من المبادرات مرتكزاً للبحث الفلسطيني على قاعدة كيف يمكن لنا أن نصل إلى برنامج بقواسم مشتركة، لا برنامج حماس ولا فتح ولا الديمقراطية، وإنما برنامج وطني قادر على حمل القضية الوطنية الفلسطينية وإعطائها بعد عربي وإقليمي ودولي، وكيف لنا أن نجابه كل التحديات المطروحة علينا، وكيف يمكن إنهاء الانقسام وإعادة العلاقات مع الأطراف العربية تكون مبنية على أساس احترام الرأي واستقلالية الرأي الفلسطيني".
هل يمكن أن تلغى اتفاقية أوسلو؟
وحول إمكانية أن تلغي هذه المبادرة اتفاقية "أوسلو"، بين انه من الممكن تجاوز نقطة إلغاء اتفاقية أوسلو التي طرحتها المبادرة على قاعدة التمسك بما أقر في المجلس المركزي بإجماع الكل الفلسطيني عام 2015.
وقال: "كيف نتحلل من الالتزامات التي أملتها اتفاقية أوسلو، باعتبار أن 23 عاماً كانت كافية من أجل أن نقيم هذه المسيرة، التي محصلتها أنه لا شيء لصالح فلسطين، كما أن التحلل من هذه الاتفاقية التي أصلا انتهت في 4/5/1999 وطالما أن إسرائيل لم تلتزم بأي من بنودها، فلماذا يبقى الطرف الفلسطيني ملتزم بها".
وأضاف: "هناك إجماع من كافة الفصائل في المنظمة في إطار هذه النقطة، التحلل من الالتزامات، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، يعني وقف التنسيق الأمني ومقاطعة الاحتلال وبناء إستراتيجية جديدة فلسطينية تحت شعار رفع كلفة الاحتلال، هي القادرة على توحيد الحالة الفلسطينية، فعلى هذه القاعدة يمكن أن نصل إلى اتفاق فلسطيني شامل حول هذه النقطة".
المجلس الوطني ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية
وفي سياق منفصل، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن عقد المجلس الوطني الفلسطيني، هو ضرورة لكل الحالة الوطنية الفلسطينية، لكن ليس انعقاده هو هدف بحد ذاته وإنما وسيلة لكيفية الانتقال بالحالة الفلسطينية خطوة إلى الأمام لتوحيد الكل الفلسطيني ومجابهة ما يقوم به الاحتلال.
وبين ان المسألة لها متطلبات من اجل انعقاد دورة للمجلس الوطني الفلسطيني تختلف عن باقي الدورات الماضية، مؤكدا أن الجبهة الديمقراطية مع انعقاد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني، ويحضر لها من خلال لجنة تحضيرية جادة ومسؤولة يشارك فيها كافة الفصائل بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
وقال: "تقوم اللجنة التحضيرية بالبحث في مكان انعقاد المجلس والنظر في عضويته وجدول أعماله ليكون منعطف مهم في مسيرة وحياة الشعب الفلسطيني، فكيف نجدد المؤسسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية من أجل أن تكون قائمة بالفعل".
وأضاف: "نقول في الذكرى 29 لحركة حماس عليهم التقاط هذه الفرصة السانحة وأن يبدوا موقفاً إيجابياً للمشاركة في اللجنة التحضيرية المزمع تشكيلها من أجل البحث عن دورة قادرة على توحيد الكل الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية".
وبين أن الجبهة الديمقراطية ضد سياسة الإقصاء أو التهميش أو إبقاء المنظمة محل تنازع بين أطراف فلسطينية وأخرى، لافتاً إلى أن الهدف هو الذهاب إلى العالم موحدين في إطار منظمة التحرير باعتبارها المسؤولة عن الكل الفلسطيني وهي الممثل الشرعي والوحيد لهم.
مؤتمر السلام الذي ترعاه فرنسا
وفي سياق مختلف، أوضح أبو ظريفة أن المؤتمر الدولي للسلام سيعقد على ضوء المشروع الفرنسي والذي يسمى بالمبادرة الفرنسية، مشيراً إلى أنه إذا عقد على هذا الأساس فانه لن يعطي أية إضافة للقضية الفلسطينية وللشعب، منوها إلى أن نتائج المؤتمر ستتحول إلى سقف سياسي متجاوز لقرارات الشرعية الدولية.
وقال: "حذرنا من استمرار الوهم الفلسطيني، بأن مثل هذه المؤتمرات يمكن ان تفتح الطريق أمام عملية تسوية، حيث إن المشروع الفرنسي عندما قدم قبل عدة أشهر كان لنا موقف منه كجبهة ديمقراطية".
وأضاف: "نحن مع مؤتمر دولي ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار الاعتراف بدولة فلسطين عضواً مراقباً في ظل وقف الاستيطان وسياسة القتل والتهويد، ويفضي هذا المؤتمر الذي ترعاه دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن، وليس الولايات المتحدة الأمريكية المنحازة لدولة الاحتلال، وضمن سقوف زمنية، وبالتالي أي مؤتمر خارج هذه الأسس لا يمكن أن يفضي إلى سلام شامل متوازن ولا يمكن أن يفتح الطريق أمام دولة فلسطينية".
