الجامعة الإسلامية تناقش رسالة ماجستير الأولى من نوعها على مستوى فلسطين تختص بالبيئة النباتية الحضرية

الجامعة الإسلامية تناقش رسالة ماجستير الأولى من نوعها على مستوى فلسطين تختص بالبيئة النباتية الحضرية
غزة - دنيا الوطن
ناقش قسم الأحياء بالجامعة الإسلامية بغزة أمس الاثنين الموافق 12/12/2016 رسالة ماجستير متميزة و الأولى من نوعها على مستوى فلسطين بعنوان: "مسح و تقييم بيئي لأشجار و شجيرات جزر الشوارع كعنصر تنوع حيوي حضري في مدينة غزة، فلسطين - An Ecological Survey and Assessment of Median Trees and Shrubs as an Urban Biodiversity Component in Gaza City, Palestine"، أعدتها الطالبة / آيات عبد الحميد عباس لاستيفاء متطلبات ماجستير العلوم الحياتية – تخصص نبات و فطريات. تكونت لجنة المناقشة من الدكتور / عبد الفتاح نظمي عبد ربه – مشرفا و رئيسا و الأستاذ الدكتور / محمد رمضان الأغا – مناقشا داخليا و الأستاذ الدكتور / خليل محمود طبيل – مناقشا خارجيا. حضر المناقشة لفيف من المختصين و المهتمين ممثلين عن المؤسسات التى تعنى بالتنمية الحضرية و الزراعة المستدامة.

قدمت الطالبة في بداية المناقشة عرضا موجزا لرسالتها و المنهجية المتبعة و أهم النتائج و التوصيات التي توصلت إليها في دراستها. بينت الطالبة أن أشجار و شجيرات جزر الشوارع  تمثل عنصر تنوع حيوي للبيئة الحضرية في فلسطين نظرا للقيم الجمالية و البيئية و النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها. بينت الطالبة أيضا مشكلة الدراسة المتمثلة في عدم وجود دراسات سابقة تختص بالتنوع النباتي الحضري في قطاع غزة و أهمية زيادة الوعي البيئي للسكان تجاه الأشجار و الشجيرات المزروعة في الشوارع العامة و المتنزهات و المسطحات الخضراء. أجرت الطالبة المسوحات الميدانية و تطبيق الاستبانة المكملة في خمسة شوارع هامة في مدينة غزة هي الجلاء و الشهداء و جمال عبد الناصر و الأقصى و عون الشوا.

سجلت الدراسة 4060 شجرة و شجيرة في شوارع مدينة غزة المستهدفة، تنتمي لـ 45 نوعا تندرج تحت 25 عائلة و 15 رتبة نباتية. تعتبر رتبة الورديات (Rosales) هي أكبر الرتب المسجلة في الشوارع المستهدفة وتتألف من 16% من جملة الأنواع المسجلة، تتبعها رتبة الشفويات (Lamiales) وتتألف من 13% من الأنواع المسجلة ثم رتبة القرنيات (Malvales) و الخبازيات(Fabales)   وكل منها يتألف من 11% من الأنواع المسجلة. تعتبر عائلة التوتيات (Moraceae) هي أكبر عائلة وتتألف من 13% من الأنواع المسجلة و تتبعها العائلة الخبازية (Malvaceae) التي تتألف من 11% من الأنواع المسجلة و من ثم العائلة القرنية (Fabaceae) و الدفلية (Apocynaceae) وكل منها يتألف من 7% من الأنواع المسجلة.

بينت الدراسة أن كاسيات البذور (Angiosperms) مثلت النسبة الأعظم (95.56%) بين الأنواع المسجلة، كما أوضحت الدراسة أن 82.22% من الأنواع المسجلة هي أنواع دخيلة (Exotic) بينما 17.78% منها كانت أنواعا أهلية أو بلدية (Native). مثلت الأنواع الشجرية المثمرة المهمة كغذاء للإنسان ما نسبته 15.56% من الأنواع المسجلة. يعتبر نبات الدفلي هو أكثر الأنواع شيوعا في الشوارع المستهدفة و شكل حدوثه ما نسبته 38.23% من الأشجار و الشجيرات المسجلة و تلاه في الحدوث على التوالي أشجار الكينيا و الواشنطونيا و نخيل البلح و الديدنيا و الفيكس نيتدا.

أظهرت نتائج الاستبانة التي طبقت على 180 مستجيب أن ما نسبته 96.7% منهم يعتقدون بأهمية أشجار و شجيرات جزر الشوارع للإنسان و البيئة، كما أكد 86.7% من المستجيبين على دور تلك المكونات في جذب التنوع الحيوي الحيواني و لاسيما الطيور. بينت النتائج أيضا أن 68.95% من المستجيبين أكدوا بوجود تهديدات تواجه أشجار و شجيرات جزر الشوارع و من أهمها تعدي المواطنين عليها و رعي المواشي عليها و تراكم و حرق النفايات الصلبة في محيطها و ضعف إدارتها من قبل الجهات المسئولة.

ختاما، أوصت الدراسة بضرورة زيادة أشجار و شجيرات جزر الشوارع كما و نوعا في كامل أنحاء قطاع غزة بما يتوافق مع الظروف البيئية المحلية، و بضرورة طرح النفايات في أماكن مخصصة لها بعيدا عن محيط الأشجار و الشجيرات, و بأهمية تحسين دور الجهات المسئولة في إدارة سليمة لأشجار و شجيرات الشوارع، و أخيرا زيادة الوعي البيئي للسكان المحليين بضرورة حماية و صون الغطاء النباتي بشكل عام بما يخدم البيئة و التنمية المستدامة في قطاع غزة.