الأشقر لـ "دنيا الوطن": لا جديد في المصالحة مع فتح ونرحب باللجنة المركزية في غزة

الأشقر لـ "دنيا الوطن": لا جديد في المصالحة مع فتح ونرحب باللجنة المركزية في غزة
حركة حماس
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
أكد عضو المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس اسماعيل الأشقر، أنه لم يطرأ أي جديد على ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مرحّبا في الوقت ذاته باللجنة المركزية لحركة فتح للقدوم إلى قطاع غزة.

وقال الأشقر في حوار خاص لـ "دنيا الوطن" لا جديد من حركة فتح حتى اللحظة في موضوع المصالحة وإنهاء الانقسام، ونحن مازلنا نمد يدها لحركة فتح ونطالبها بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في الورقة المصرية عام 2011". 

وأضاف "مازالت حماس ترى بأن الملفات الخمسة حاضرة لتطبيقها سواء على صعيد الحكومة وهي التي لم تكتمل بعد، أو على صعيد إعادة وتأهيل منظمة التحرير الفلسطينية، وكذلك الدعوة للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني ومعالجة ملف الأمن والمصالحة المجتمعية". 

وأشار القيادي في حركة حماس إلى أن هذه الملفات مازالت حاضرة؛ لكن ما تم تطبيقه هو نصف الملف الأول وهو الحكومة التي توافق الجميع على أن تكون حكومة للكل الفلسطيني، لكنها –وفق قوله- لم تلتزم بما تم التوافق عليه.

ورحب الأشقر بحركة فتح وقيادتها وبكل أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المفتوح للجميع، مستدركاً "غزة جزء من هذا الوطن العزيز ومن حق فتح أن تأتي وتذهب إليها، لكن نقول لإخواننا في فتح إننا نريد معالجة الانقسام لأنه لم يستفد منه أحد سوى الاحتلال، فكفى تشرذماً وتعالوا لمعالجة كل العقبات أما أن نبقى على المراسلات الإعلامية وعلى أرض الواقع غير ذلك فهذا أمر مؤسف". 

وبخصوص اجتماع المجلس الوطني المتوقع خلال 3 شهور، تابع الأشقر، "طالبنا بتفعيل جميع الملفات والتي من ضمنها المجلس الوطني، فنحن بحاجة لمجلس جديد، لا نريد أن نبني على مجلس لا أحد يعرف عدد أعضائه وما هي مهامه ومترهل وليس له برنامج أو ميثاق، لابد أن ندعو لانعقاد الإطار القيادي لمنظمة التحرير ليبحث في القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالقضية من ضمنها المنظمة وكيفية إجراء الانتخابات في المجلس الوطني الفلسطيني".

ولفت النائب في المجلس التشريعي إلى أن اجتماع المجلس الوطني وهو بهذا الشكل المترهل سواء أكان في الداخل أو الخارج أمر مؤسف، ويوضح أن حركة فتح غير جادة في معالجة قضية منظمة التحرير، مشدداً على أن حماس لن تشارك فيه إذا لم يتغير.

وتساءل الأشقر بقوله: "كيف ستشارك حركة حماس في المجلس الوطني ولم يتم تغيير أي شيء، ونبني على شيء مترهل ولم يعد صالحاً للشعب الفلسطيني".

وفي ذات السياق، ثمّن الأشقر الدور المصري كراعٍ للقضية الفلسطينية طوال السنوات الماضية وخصوصاً رعايته ملف المصالحة الفلسطينية الذي كان له فضل كبير في توقيع الورقة المصرية للمصالحة والوصول لتفاهمات ملزمة للطرفين.

وأكد أن حركته مازالت متمسكة في أن ترعى مصر أي حوار وطني فلسطيني، وأن حماس مستعدة للمشاركة في أي حوار فلسطيني، لكن ليس من الصفر، إنما حوار مبني على التوافق السابق لأنها أصبحت ملزمة للكل الفلسطيني. 

وأعلن رئيس لجنة الداخلية والأمن والحكم المحلي في المجلس التشريعي، أن حماس حافظت على خمسة قضايا استراتيجية خلال الفترات الماضية والمقبلة متمثلة في إدارة العلاقات بين دول المنطقة بتوازن وعدم التدخل في أي طرف في ظل الخلافات القائمة.
وشدد الأشقر على مركزية القضية الفلسطينية ودعوة الكل لأن تبقى فلسطين حاضرة في برامجهم، وعدم الانحياز أو الانجرار إلى أي طرف إقليمي، والاستمرار في الخطاب الوحدوي ورفض الاستقطاب الطائفي، وعدم الذهاب نحو الاقتتال الداخلي، ورفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، والتأكيد على مفهوم الشراكة الداخلية مع الآخرين وعدم الاستفراد، مبيناً أن القضية الفلسطينية أكبر من كل الأحزاب والفصائل ومفهوم الشراكة حاضر في عقيدة حركته.

وأوضح الأشقر أن حماس استطاعت المحافظة على الثوابت الفلسطينية والتمسك في برنامجها وحماية مقاومتها رغم التغيرات الدولية وانقلاب الربيع العربي وظهور الثورة المضادة ورغم الحصار الخانق لشعبنا الفلسطيني، وتخلي حكومة الوحدة عن واجباتها تجاه غزة.

وتابع، "استطاعت حماس بعد 29 عاماً على انطلاقتها إقامة علاقات متوازنة مع الدول في الإقليم والمحافظة على أولوية القضية الفلسطينية، ومساعدة الانتفاضة في الضفة الغربية، ودعمها بوسائل مختلفة".