كرة القدم تجمع ولا تفرق.. بطولات الأحياء السكنية.. تعزز الترابط الاجتماعي وتنشر المحبة

كرة القدم تجمع ولا تفرق.. بطولات الأحياء السكنية.. تعزز الترابط الاجتماعي وتنشر المحبة
خاص دنيا الوطن- عمر اللوح
بهدف توطيد العلاقات الاجتماعية ونشر المودة والمحبة وتبادل الثقافات والأفكار المختلفة، انطلقت البطولات الكروية داخل الأحياء السكنية، تحت شعار (كرة القدم تجمع ولا تفرق)، بهذه العبارة عبر اللاعب حازم فروانة الذي أشرف على عدد من البطولات على مستوى الأحياء السكنية والنقابات المهنية والمساجد.

إيصال المودة والمحبة

ويضيف فروانة، إنه في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، انقطعت المودة والمحبة بين الناس، وأصبح كل واحد منهم يلهث خلف بناء مستقبله، فكانت فكرة تنظيم بطولات كروية بين الأحياء السكنية، لتوطيد العلاقات ونشر الثقافات الاجتماعية، فكانت الوسيلة الأسهل في الوصول إلى ذلك الأمر من خلال كرة القدم.

ويتابع، فالجميع يشارك في البطولات، وتكون الاستجابة سريعة، فالكرة تحمل المتعة والإثارة، ويكمل فروانة، نظمت عدداً من البطولات ونجح الهدف المراد منها وهو نشر المحبة والمودة، وهي في تزايد ملحوظ، ويستدرك أن هذه الفكرة قديمة؛ ولكنها انتشرت كثيراً في هذه الظروف الصعبة، خاصة أن الشباب يعيشون حالة من الملل، وتؤدي كرة القدم إلى إزاحة هذا الملل ورسم الفرحة والسرور بممارستها.

فوائد صحية ونفسية

ويواصل فروانة "إن أجمل شيء في كرة القدم هو التعاون المشترك بين جميع اللاعبين داخل الفريق الواحد، حيث يتوج الفوز باسم الفريق كله، وليس باسم شخص فقط، والأجمل من ذلك هي الروح الأخوية بين جميع الفرق رغم المنافسة القوية بينهم، ولا يمكن للفريق أن يقبل بالفوز مقابل أذية الفريق الآخر".  

وأشار إلى أن لعبة كرة القدم لها فوائد صحية منها: أنها تساعد على قلة الإصابة بهشاشة العظام، وتزيد من قوة عضلة القلب، وتحسن اللياقة البدنية، وأما من الناحية النفسية فهي تقلل من حجم القلق والتوتر، خاصة في ظل ما نعانيه من أوضاع صعبة، إضافة إلى أنها تزيد من البهجة والسرور خلال اللعب وتقوي روح المنافسة الشريفة أثناء اللعب. 

متعة

بدوره، بين اللاعب عمر اللوح، أن رياضة كرة القدم هي من أجمل الرياضات التي تشعر الإنسان بمتعة كبيرة وهو يمارسها مع عدد من أصدقائه داخل نطاق منطقته السكنية، ويضيف، أمارس هذه الرياضة منذ صغري على قطعة أرض مجاورة لبيتي يلعب بها جميع سكان الحي.

ويواصل عقدنا عدداً من البطولات الداخلية على مستوى منطقتنا، ثم بدأنا في عقد بطولات على مستوى الأحياء المجاورة، وانتقلنا بعدها إلى الأحياء البعيدة، ويصف آلية عمل البطولة الكروية للمنطقة: حيث نطلق اسماً معيناً على هذه البطولة، ويدفع كل فريق مبلغاً من المال ونشتري بها جوائز للفرق الثلاثة الأولى الفائزة بالبطولة، وغالباً ما يتم تكريم الفريق الأول بكأس، والثاني بميداليات، والثالث بكرة قدم. 

ويكمل أن الهدف الأساسي من البطولات التي يتم تنظيمها بين الأحياء السكنية هو تعزيز الترابط الاجتماعي، لأن كرة القدم تجمع ولا تفرق، ومن يتابعها جيداً يدرك ذلك، ونتفق أن الهدف من اللعب هو المحبة والألفة بحيث نتجنب أي خلاف أو مشاجرة داخل الملعب. 

أشخاص جدد

ويقول اللاعب خليل العشي، منسق عدد من البطولات: "أن لعبة كرة القدم ترفع من الروح المعنوية لدى الإنسان وتعزز من ثقته بنفسه، وتريح باله من الهموم اليومية، بل يزداد ثقة ومعرفة من خلالها، ففي البطولات المختلفة التي نشارك فيها نزداد معرفة بأشخاص جدد في حياتنا، بالإضافة إلى أشياء أخرى، وكل ذلك من خلال البطولات الكروية التي لا تكلف كثيراً.

وأشار إلى أن هذه البطولات تخرج الشباب من الهموم اليومية التي يعانون منها، خاصة بسبب الوضع السيئ في غزة، وبيّن إلى أن جميع البطولات تكون وفق النظام الخماسي، ويتم عقد خمس أو ست بطولات سنوياً، متمنياً أن تدعم الجهات الرياضية بطولات الأحياء السكنية من خلال توفير الدعم المالي.