مزهر: قضيتنا الوطنية الفلسطينية تعيش مرحلة هي الأكثر صعوبة وقساوة
رام الله - دنيا الوطن
في مشهد لم تشهده المحافظة الوسطى من قبل ، احتشدت جماهير غفيرة في مدينة دير البلح بالمحافظة الوسطى وسط قطاع غزة أمام منزل الشهيد "سامي ماضي" وفاءً لذكرى الشهيد "ماضي" شهيد الانطلاقة واحتفالاً بالذكرى التاسعة والأربعين للانطلاقة المجيدة.
شارك بالمهرجان آلاف الرفيقات والرفاق الذين توشح معظمهم بالراية الحمراء بالإضافة لممثلي القوى الوطنية والإسلامية وذوي الشهيد ماضي وعدد كبير من الوجهاء والمخاتير.
بكلمات ثورية أسمعت المخيم صدحت حناجر عريفي الحفل عضوي اللجنة المركزية الفرعية هبة عبد الكريم والرفيق أحمد خريس، مرحبين بالحضور داعين إياهم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني.
وقالت عبد الكريم "من داخل الزنازين جاءنا القرار، فقد قالها أميننا العام أسد المقاومة وفارس الزنازين أحمد سعدات لتكن انطلاقتنا انتفاضة ولتكن دماؤنا شلال تروي أرض البرتقال الحزين، فلبى الرفاق النداء بكل أماكن تواجدهم وخرج قادتهم قبل جندهم فكان منهم الشهداء".
وتابع خريس "نحتفل اليوم بمرور نصف قرن على انطلاقة حزبنا العتيد الذي نقش اسم فلسطين وقضيتها في أزقة وشوارع وميادين كل عواصم الدنيا، فعرف العالم آنذاك أن في فلسطين شعباً محتلاً يكافح من أجل استرداد حقوقه".
بدوره نقل عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيق جميل مزهر خلال كلمة حماسية ألقاها، تحيات الرفيق أحمد سعدات والمكتب السياسي واللجنة المركزية وكادرات وأعضاء وأنصار الجبهة في الوطن والشتات.
وأشار إلى أن الجبهة الشعبية على مدار نصف قرن من الزمان قدمت النضال والتضحيات الجسام والتحديات الصعبة، وتعرض رفاقها للمطاردة والملاحقة واغتيال القادة إلا أنها على الرغم من ذلك لازالت ماضية على ذات الدرب حاملة إرث حركة القوميين العرب، وتضحيات شعبنا عبر مسيرة مائة عام، وبرنامج وطني نضالي تاريخي طليعي متقدم، تخطى المستوى الوطني نحو المستوى القومي وحتى الأممي.
ولفت إلى أن الجبهة مازالت حزباً طليعياً وجماهيرياً تؤمن بضرورة العمل الجبهوي الوحدوي الديمقراطي والجماهيري والترابط العضوي بين النضال الوطني والقومي، والنضال جنباً إلى جنب مع سائر القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية
العربية، وتعتبر نضال شعبنا جزء لا يتجزأ من نضال قوى التحرر والتقدم، وهي تناضل بكافة الوسائل والسبل الكفاحية وفي مقدمتها الكفاح المسلح.
على صعيد آخر نوه مزهر إلى أن قضيتنا الوطنية الفلسطينية تعيش مرحلة هي الأكثر صعوبة وقساوة من كل ما سبقها من مراحل، تحمل في طياتها مخاطر جدية تستهدف قضيتنا وشعبنا وأرضنا، في ظل استمرار الاحتلال وعدوانه الشامل على شعبنا
الفلسطيني، وفي ظل استمرار الانقسام وتداعياته وآثاره على مجمل الحياة الفلسطينية، واستمرار حالة الهيمنة والتفرد في القرار الوطني الفلسطيني، وانهيار المؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطيني، وفي ظل واقع عربي أخرج القضية الفلسطينية من أجندته كقضية مركزية، وواقع دولي منحاز للاحتلال، وصعود لليمين الفاشي العنصري المنحاز للاحتلال.
ودعا مزهر لضرورة تفعيل الانتفاضة والمقاومة وتوفير ركائز ومقومات استمراريتها وتعزيز صمود شعبنا، وتفعيل المقاومة الشاملة ضد الاحتلال وفي مقدمتها المقاومة المسلحة وما يعززها من وسائل مثل سلاح الأنفاق الذي أربك العدو اثناء الحروب
المتواصلة على قطاع غزة لتصبح هذه الوسائل خيار وطني جامع، لافتاً إلى أن ما سبق يتطلب تشكيل جبهة مقاومة موحدة، وصياغة استراتيجية وطنية واضحة وتكتيكات فعالة لمواجهة الاحتلال، بما يرفع تكلفة بقاء الاحتلال وإيقاع أفدح الخسائر في
صفوفه.
كما أوضح بأن استمرار المراهنة على الأجندات الخارجية، لن يجلب لشعبنا سوى الويلات والمزيد من الدمار والخراب، مؤكداً على أن إنهاء الانقسام مرهون بتوفر الإرادة السياسية لدى طرفي الانقسام بعيداً عن التدخلات الفجة في الشأن الفلسطيني وعقَب مزهر قائلاً" لا تركيا ولا قطر ولا الرباعية العربية ولا الدولية تمتلك مفتاح الوحدة الوطنية، وحدها الجماهير هي صاحبة القرار والقدرة، وهذا يتطلب تحرك شعبي وجماهيري ضاغط للتصدي لكل جماعات المصالح، ووقف التغول على جماهير شعبنا".
وشدد مزهر على ضرورة الإسراع في عقد حوار وطني شامل، لصوغ استراتيجية وطنية موحدة، تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمته منظمة التحرير على أسس وطنية مقاومة وموحدة لشعبنا. مؤكداً على ضرورة عقد اجتماع اللجنة التحضيرية في الخارج بمشاركة الجميع للإعداد والتحضير لعقد جلسة مجلس وطني توحيدي ومنتخب في الخارج لا تحت حراب الاحتلال في رام الله.
وأضاف مزهر" نحن بحاجة لجيلٍ جديدٍ في قيادة المنظمة يبادر إلى القيام بالإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، انطلاقاً من واقع تجربة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بما يحافظ على مكتسبات المشروع الوطني الفلسطيني، ويكرسها بصورة ديمقراطية تلتزم برؤية المقاومة وتطويرها والارتقاء بها عبر
الالتحام بالجماهير ذات المصلحة بالتحرير والديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية".
كما جدد التأكيد على رفض الجبهة للمبادرة الفرنسية والعربية، على اعتبارهما محاولات مشبوهة وخبيثة لتصفية حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة.




في مشهد لم تشهده المحافظة الوسطى من قبل ، احتشدت جماهير غفيرة في مدينة دير البلح بالمحافظة الوسطى وسط قطاع غزة أمام منزل الشهيد "سامي ماضي" وفاءً لذكرى الشهيد "ماضي" شهيد الانطلاقة واحتفالاً بالذكرى التاسعة والأربعين للانطلاقة المجيدة.
شارك بالمهرجان آلاف الرفيقات والرفاق الذين توشح معظمهم بالراية الحمراء بالإضافة لممثلي القوى الوطنية والإسلامية وذوي الشهيد ماضي وعدد كبير من الوجهاء والمخاتير.
بكلمات ثورية أسمعت المخيم صدحت حناجر عريفي الحفل عضوي اللجنة المركزية الفرعية هبة عبد الكريم والرفيق أحمد خريس، مرحبين بالحضور داعين إياهم للوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ومن ثم السلام الوطني الفلسطيني.
وقالت عبد الكريم "من داخل الزنازين جاءنا القرار، فقد قالها أميننا العام أسد المقاومة وفارس الزنازين أحمد سعدات لتكن انطلاقتنا انتفاضة ولتكن دماؤنا شلال تروي أرض البرتقال الحزين، فلبى الرفاق النداء بكل أماكن تواجدهم وخرج قادتهم قبل جندهم فكان منهم الشهداء".
وتابع خريس "نحتفل اليوم بمرور نصف قرن على انطلاقة حزبنا العتيد الذي نقش اسم فلسطين وقضيتها في أزقة وشوارع وميادين كل عواصم الدنيا، فعرف العالم آنذاك أن في فلسطين شعباً محتلاً يكافح من أجل استرداد حقوقه".
بدوره نقل عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيق جميل مزهر خلال كلمة حماسية ألقاها، تحيات الرفيق أحمد سعدات والمكتب السياسي واللجنة المركزية وكادرات وأعضاء وأنصار الجبهة في الوطن والشتات.
وأشار إلى أن الجبهة الشعبية على مدار نصف قرن من الزمان قدمت النضال والتضحيات الجسام والتحديات الصعبة، وتعرض رفاقها للمطاردة والملاحقة واغتيال القادة إلا أنها على الرغم من ذلك لازالت ماضية على ذات الدرب حاملة إرث حركة القوميين العرب، وتضحيات شعبنا عبر مسيرة مائة عام، وبرنامج وطني نضالي تاريخي طليعي متقدم، تخطى المستوى الوطني نحو المستوى القومي وحتى الأممي.
ولفت إلى أن الجبهة مازالت حزباً طليعياً وجماهيرياً تؤمن بضرورة العمل الجبهوي الوحدوي الديمقراطي والجماهيري والترابط العضوي بين النضال الوطني والقومي، والنضال جنباً إلى جنب مع سائر القوى والأحزاب الوطنية والديمقراطية
العربية، وتعتبر نضال شعبنا جزء لا يتجزأ من نضال قوى التحرر والتقدم، وهي تناضل بكافة الوسائل والسبل الكفاحية وفي مقدمتها الكفاح المسلح.
على صعيد آخر نوه مزهر إلى أن قضيتنا الوطنية الفلسطينية تعيش مرحلة هي الأكثر صعوبة وقساوة من كل ما سبقها من مراحل، تحمل في طياتها مخاطر جدية تستهدف قضيتنا وشعبنا وأرضنا، في ظل استمرار الاحتلال وعدوانه الشامل على شعبنا
الفلسطيني، وفي ظل استمرار الانقسام وتداعياته وآثاره على مجمل الحياة الفلسطينية، واستمرار حالة الهيمنة والتفرد في القرار الوطني الفلسطيني، وانهيار المؤسسات الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطيني، وفي ظل واقع عربي أخرج القضية الفلسطينية من أجندته كقضية مركزية، وواقع دولي منحاز للاحتلال، وصعود لليمين الفاشي العنصري المنحاز للاحتلال.
ودعا مزهر لضرورة تفعيل الانتفاضة والمقاومة وتوفير ركائز ومقومات استمراريتها وتعزيز صمود شعبنا، وتفعيل المقاومة الشاملة ضد الاحتلال وفي مقدمتها المقاومة المسلحة وما يعززها من وسائل مثل سلاح الأنفاق الذي أربك العدو اثناء الحروب
المتواصلة على قطاع غزة لتصبح هذه الوسائل خيار وطني جامع، لافتاً إلى أن ما سبق يتطلب تشكيل جبهة مقاومة موحدة، وصياغة استراتيجية وطنية واضحة وتكتيكات فعالة لمواجهة الاحتلال، بما يرفع تكلفة بقاء الاحتلال وإيقاع أفدح الخسائر في
صفوفه.
كما أوضح بأن استمرار المراهنة على الأجندات الخارجية، لن يجلب لشعبنا سوى الويلات والمزيد من الدمار والخراب، مؤكداً على أن إنهاء الانقسام مرهون بتوفر الإرادة السياسية لدى طرفي الانقسام بعيداً عن التدخلات الفجة في الشأن الفلسطيني وعقَب مزهر قائلاً" لا تركيا ولا قطر ولا الرباعية العربية ولا الدولية تمتلك مفتاح الوحدة الوطنية، وحدها الجماهير هي صاحبة القرار والقدرة، وهذا يتطلب تحرك شعبي وجماهيري ضاغط للتصدي لكل جماعات المصالح، ووقف التغول على جماهير شعبنا".
وشدد مزهر على ضرورة الإسراع في عقد حوار وطني شامل، لصوغ استراتيجية وطنية موحدة، تعيد بناء النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمته منظمة التحرير على أسس وطنية مقاومة وموحدة لشعبنا. مؤكداً على ضرورة عقد اجتماع اللجنة التحضيرية في الخارج بمشاركة الجميع للإعداد والتحضير لعقد جلسة مجلس وطني توحيدي ومنتخب في الخارج لا تحت حراب الاحتلال في رام الله.
وأضاف مزهر" نحن بحاجة لجيلٍ جديدٍ في قيادة المنظمة يبادر إلى القيام بالإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، انطلاقاً من واقع تجربة الثورة الفلسطينية المعاصرة، بما يحافظ على مكتسبات المشروع الوطني الفلسطيني، ويكرسها بصورة ديمقراطية تلتزم برؤية المقاومة وتطويرها والارتقاء بها عبر
الالتحام بالجماهير ذات المصلحة بالتحرير والديمقراطية وتحقيق العدالة الاجتماعية".
كما جدد التأكيد على رفض الجبهة للمبادرة الفرنسية والعربية، على اعتبارهما محاولات مشبوهة وخبيثة لتصفية حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة.




