مفوضية رام الله والبيرة و" العلاقات العامة" تنظمان محاضرة عن الانضباط العسكري

رام الله - دنيا الوطن
نظمت مفوضية التوجيه السياسي والوطني لمحافظة رام الله والبيرة وبالتعاون مع العلاقات العامة في قيادة منطقة رام الله والبيرة والضواحي ( الحرش ) محاضرةً لمنتسبي الأمن الوطني، وكان عنوانها: الانضباط مظهرأ من مظاهر الحياة العسكرية "، ألقاها المفوض السياسي للأمن الوطني رامي غنّام، بحضور مساعد أول/ وليد عرباس، وصف ضباط وأفراد منتسبي قوات الأمن الوطني.

في بداية المحاضرة أكّد غنّام على أنَّ الانضباط ضروريّ ومهم للتقدم والتطور في كافة مجالات حياتنا، ، ويعدّ ركناً ومظهراً أساسياً من مظاهر الحياة العسكرية، وهو يُغرسُ بالذهن من خلال التدريب على الخضوع للسلطة القانونية والشرعية، ويكتسب من التصرفات والسلوكيات النبيلة أيضاً.

وقال غنّام أنّ الانضباط يُوجب علينا تنفيذ الأوامر والتعليمات وإطاعتها بعزيمة عالية وهي التي تصدر عن مرؤوسينا ومسؤولينا وقيادتنا العسكرية والقيام بها على أكمل وجه وفي أقصر وقتٍ ممكن أيضاً. ولذلك كان الانضباط يُعبَّرُ عنه بحالة نفسية وعقلية تجعل من السلوك الصحيح والإطاعة أمراً غريزياً في النّفس، ويرتكز على أساس الاحترام والولاء للسلطة القانونية. وأضاف غنّام بأنّ الانضباط يُشكّل لنا دافعاً قوياً على الالتزام والجدّية واحترام حقوق الآخرين واحترام القوانين واللوائح التنظيمية المتبعة في المؤسسة التي نعمل بها.

وشدّد مفوض الأمن الوطني على أن يكون انضباطنا العسكري مزروعاً في داخلنا عن اقتناع حقيقي ورغبة أكيدة في العمل بكل صدق وأمانة في تنفيذ الأوامر والتعليمات؛ لا أنْ يكون قائماً على الخوف والرّهبة أو من التعرض للعقاب مُبيناً أنّ الانضباط السلبي يؤدي إلى القضاء على الروح المعنوية لدى المنتسبين للقوات العسكرية ويزرع فيهم الكسل والإتكالية.

وتناول مفوض الأمن الوطني أهم سمات ودلائل الانضباط العسكري والتي تتمثل في تنفيذ التعليمات وإتباع القواعد والتقاليد العسكرية وهي ركنٌ أساسي تؤدي إلى التصرف السليم، وكذلك اجتناب المصلحة الشّخصية بتفضيل المصلحة الوطنية عليها، والقدرة على ضبط النّفس والتحكم بها وقت الأزمات ووقت أداء المهمات والواجبات الصعبة، والعمل بروح الفريق الواحد أيضاً؛ لأنّ الفرد حينما يشعر أنّه ضمن الفريق الواحد يشعر باحترام نفسه ويقدرها ويحرص على حماية زملائه من أي أخطار قد يواجهونها.

ومن سمات الانضباط العسكري ودلائله أيضاً التمتع بالروح المعنوية العالية وهي من أقوى الأسلحة التي يمكن أن يتسلح بها منتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية لأنّها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمظهر الانضباط، وتُشكل عاملاً قوياً على التحفيز وزيادة الثقة بالنّفس.

وفي نهاية المحاضرة حثّ غنّام الحضور من منتسبي قوات الأمن الوطني على التحلّي بالأخلاق العالية وأن يكون قدوة حسنة في أقوالهم وأفعالهم وخصوصاً عند تعاملهم مع الآخرين، ومثلاً أعلى لمرؤوسيهم في كل تصرف أو عملٍ يقومون به. والإخلاص الصادق في تأدية واجباتهم الموكلة إليهم من قِبَل قيادتهم لأنّ ذلك يعبّر عن الانضباط الحقيقي الذي يجب أن يتصف به كل واحد فينا.