الأسير يحيى سكاف في ذكرى ميلاده ال ٥٧و إحياء الذكرى في منزله في المنية

رام الله - دنيا الوطن
يطفئ المناضل يحيى محمد سكاف شمعة ميلاده ال ٥٧ و هو يقارع السجان في زنازين تعف من داخلها رائحة العز والكرامة.

يحيى محمد سكاف الإسم العسكري ( أبو جلال ) إسم لمناضل آمن بقدسية المعركة مع العدو الصهيوني منذ نعومة أظافره فألتحق بصفوف الحزب السوري القومي الإجتماعي في الكورة شمال لبنان و كان ينتقل إلى معسكرات المقاومة الفلسطينية قوات العاصفة جنوب لبنان، فأمتشق سلاحه و خضع لعدة دورات عسكرية حيث نال تنويهات من مدربيه.

في ١٥/١٢/١٩٥٩ ولد يحيى محمد سكاف في بلدة بحنين _ المنية، شمال لبنان، في أكناف عائلة فقيرة إلا أن أفراد العائلة الشباب الأربعة و من بينهم يحيى لم يتأثرو بظروف الحياة الصعبة حينها، فألتحقو الشباب الأربعة في صفوف المقاومة الوطنية اللبنانية و الفلسطينية.

شارك المناضل يحيى سكاف في عملية الشهيد كمال عدوان في ١١ آذار ١٩٧٨ التي قادتها الشهيدة دلال المغربي و كان الأسير يحيى سكاف نائب قائد العملية، و ١١ فدائياً من كافة الدول العربية حيث خطط لهم الشهيد خليل الوزير كيفية تنفيذ العملية، و إنطلقو من شواطئ صور جنوب لبنان بإتجاه الأرض الفلسطينية المحتلة و عبرو البحار و نزلو على أرض فلسطين.

و بدأت المعركة مع قوات الإحتلال حين سيطرت المجموعة الفدائية على باصان عسكريان على طريق حيفا - تل أبيب، و أقامت المجموعة أول جمهورية فلسطينية حيث سطر المقاومون أروع ملاحم البطولة و الفداء و سيطرو على طريق حيفا - تل أبيب، و أوقعو أكثر من ٣٨ قتيلاً بين جندي و ضابط و جرح أكثر من ٨٢ حسب إعتراف قوات الإحتلال و تدمير آليات للعدو، كما أن قوات الإحتلال لم تستطيع السيطرة على أفراد االمجموعة إلا عندما إستعان بالطائرات الحربية و بأكبر كتيبة عسكرية كان عدادها خمسة آلاف جندي بقيادة الضابط آنذاك إيهود باراك، و منذ ذلك الحين وقع المناضل يحيى سكاف في الأسر.

و بدأت رحلة الأسر عندما سطع صوت يحيى سكاف على الراديو بعد العملية البطولية بأيام حيث كانت تجري قوات الإحتلال مقابلات مع من تسميهم بالمخربين، فسمعه عدد من الذين كانو ينصتون للراديو و توجهو إلى منزل عائلة الأسير يحيى سكاف و أخبرو أهله بأن يحيى أسير و قال إنه من بحنين - المنية، و وجه سلاماً إلى والده و والدته و طلب إلى كل من يسمع صوته أن يوصل رسالته لأهله.

و بعدها جائت شهادات لأسرى شاهدو يحيى في الأسر كان منها الأسير المحرر إسماعيل داوود حسين الذي أفاد بأنه شاهد الأسير يحيى سكاف عام ١٩٨٧ في معتقل عسقلان.

و شهادة الأسير المحرر خالد محمود ياسين و هو من مخيم البداوي في شمال لبنان الذي أفاد أنه رأى الأسير يحيى سكاف في العيادة الخاصة بالسجون محاطاً بعنصرين من أمن السجون ينقلان الأسير يحيى سكاف إلى داخل غرف العيادة، فتوجه ياسين بالسؤال لسكاف من أنت و هل أنت فلسطيني ؟ فأجاب لا أنا أسمي يحيى محمد سكاف لبناني من منطقة المنية، و طلب يحيى من ياسين أن يرسل لعائلته و يخبرها أنه أسير في معتقل عسقلان عند الإستخبارات العسكرية.
و بعدما خرج الأسير خالد ياسين من المعتقل صمن صفقة التبادل التي جرت بين القيادة العامة و العدو الصهيوني توجه إلى منزل الأسير يحيى سكاف و أخبر عائلته بلقائه مع يحيى و بعدها توجو إلى مقر الصليب الأحمر الدولي و أعطى ياسين إفادته بأنه شاهد الأسير يحيى سكاف في سحن عسقلان و طلب من الصليب الأحمر التدخل من أجل أن يصبح هناك تواصل بين يحيى و عائلته، و بعد عدة أيام راجعت عائلة سكاف الصليب الأحمر فكان الجواب أن أسم يحيى ليس موجوداً في سجون العدو.
و في عام ٢٠٠٠ حصل جمال سكاف شقيق الأسير يحيى سكاف الذي يتابع قضية شقيقه في كافك المحافل عل شهادة من الصليب الأحمر الدولي عن طريق الخطأ من قبل أحدى الموظفين و تفيد الوثيقة الرسمية الموقعة من الصليب الأحمر الدولي بوجود الأسير يحيى سكاف في زنازين تابعة للإستخبارات العسكرية في معتقل عسقلان.

و في آخر عملية تبادل للأسرى غير مباشر عام ٢٠٠٧ و التي حصلت بين المقاومة اللبنانية و العدو، قال العدو إنه سيسلم رفات الأسير سكاف فأجريت فحوصات ال dna لعائلة الأسير يحيى سكاف و لم تتطابق مع الرفات.

و بعدما توضح كذب العدو بقضية يحيى أكدت عائلته إنها على ثقة تامة بأن العدو يعاقب يحيى لأنه شارك بأضخم عملية بطولية داخل فلسطين المحتلة و التي هزت كيان العدو الصهيوني الغاصب.

في ذكرى ميلاد الأسير البطل يحيى سكاف ال ٥٧ نتوجه له بتحية ملؤها الفخر و الإعتزاز بأسمنا و بأسم كل حر و شريف، و نؤكد له ببقائنا و ثباتنا على خطاه في خط المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني و مساندة الشعب الفلسطيني و قضيته العادلة حتى التحرير الكامل لفلسطين من البحر إلى النهر.

فألف تحيةً و تحيةً لك يا عميداً للأسرى و عميداً للصبر و عميداً للصمود.

و بمناسبة ذكرى ميلاد الأسير يحيى سكاف ال ٥٧ أحيت عائلة و لجنة أصدقاء الأسير سكاف المناسبة بلقاء صامت في منزل الأسير في المنية داخل غرفته الخاصة أضائت خلاله الشموع.

و توجه جمال سكاف شقيق الأسير بالمناسبة بالتحية إلى كافة الأسرى في السجون الصهيونية و إلى المقاومين في فلسطين و لبنان بقيادة الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله.

التعليقات