حنون: تقليص الخدمات لا يعالج الأزمة المالية للأونروا والحل تخصيص موازنة ثابتة من ميزانية الأمم المتحدة

رام الله - دنيا الوطن
أكد أحمد حنون، مدير عام دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، تشهد تراجعاً مستمراً في مستوى خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في المخيمات جراء الأزمة المالية التي تعاني منها ميزانيتها الاعتيادية.

وقال حنون، أن الأزمة المالية الحادة التي تعاني منها وكالة الغوث نتيجة العجز المالي في ميزانيتها، يعود إلى انخفاض قيمة المساهمات المالية من الدول المانحة، إلى جانب اشتراط بعض الدول المانحة التزام الأونروا بتنفيذ برامج خاصة للاجئين خارج نطاق برامجها الرئيسية، والتي غالباً ما تكون على حساب تغذية الميزانية العادية المخصصة للإنفاق على خدمات التعليم والصحة والمساعدات الاجتماعية التي تشهد تقليصاً وتراجعاً مستمرين وأدت إلى مشكلات متفاقمة انعكست على أوضاع اللاجئين ومتطلبات تلبية احتياجاتهم الأساسية.

جاء ذلك في ورقة عمل قدمها حنون بعنوان برامج وكالة الغوث بين التقشف والتقليصات، المقدمة لمؤتمر حق العودة والكرامة للمرأة الفلسطينية، الذي نظمته وزارة شؤون المرأة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومنتدى المنظمات الأهلية يوم أمس في فندق الموفمبيك بمدينة رام الله، على هامش اختتام فعاليات حملة مناهضة العنف ضد المراة الفلسطينية بحضور وزيرة شؤون المرأة د . هيفاء الآغا.

وأشار حنون، إلى أن مشكلة تقليصات الأونروا ليس بالجديدة، وأن تقليص خدماتها بدأت مبكراً منذ ثمانينات القرن الماضي، وكان قد سبقها تقليصات متعلقة بالمساعدات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الأونروا لجأت إلى تعليق برنامج المؤن الاعتيادي عام 1982 بدعوى تقديم المساعدة لأهلنا اللاجئين في لبنان، ومنذ ذلك التاريخ توقف البرنامج إلا في إطار المساعدات الطارئة علاوة على إغلاق مراكز التغذية التي كانت تديرها الأونروا والتي كانت تقدم فيها وجبات غذائية لحالات العسر الشديد والمدارس في فترة الستينات والسعبينات.

وأضاف: "رفعت وكالة الغوث يدها عن مركز النشاط النسوي لاحقاً، وتبعها التعديل على نظام التوظيف والعقود الذي أدى لتراجع الوكالة في استقطاب الكفاءات المميزة للتعليم، الأمر الذي أثر على مخرجات العملية التعليمية.

وأكد على ضرورة تطوير امكانات مراكز المرأة ومراكز الطفولة والأمومة واللجان المحلية لتأهيل المعاقين وتوفير الموارد الضرورية لتطوير مشاركة المرأة في جوانب الحياة الاجتماعية والتاهيلية والانتاجية في المخيمات.

ودعا حنون، ادارة الأونروا إلى الاهتمام بمراكز المرأة في المخيمات، وتخصيص موازنة شهرية ثابتة لضمان استمرارية عملها في تنمية وتطوير قدراة المرأة الفلسطينية اللاجئة لمواجهة التحديات التي تواجهها، وضرورة تسجيل ابناء النساء اللاجئات المتزوجات من غير اللاجئين.

وشدد على ان الرئيس ابو مازن و دائرة شؤون اللاجئين بالمنظمة ومجلس الوزراء الفلسطيني يولون اهتماماً كبيراً في المخيمات الفلسطينية من خلال دعم وتنفيذ المشاريع التنموية والتشغيلية في المخيمات ودعم وتمكين لجانها الشعبية ومراكزها النسائية والشبابية والاندية لضمان استمرارية عملها، لما لهذه المراكز من دور محوري في تعزيز صمود اللاجئين واللاجئات الفلسطينيات في المخيمات ودون أن يعني ذلك بأي شكل من الأشكال، إعفاء الأونروا من مسؤولياتها التاريخية في الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين ورعايتهم داخل المخيمات وخارجها.

وأوضح أن الأزمة المالية للأونروا دفعت بإدارة الأونروا الى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين واحياناً ووقف بعضها، لافتاً إلى أن سياسة تقليص الخدمات تم رفضها من منظمة التحرير الفلسطينية والدول المضيفة للاجئين ومجتمع اللاجئين في المخيمات.

وأكد على أن تقليص الخدمات لا يعالج المشكلة، وأن حلها يتم من خلال قيام الامم المتحدة بتوفير شبكة امان للميزانية الاعتيادية للأونروا او تخصيص موازنة ثابتة لها حتى لا تكون رهينة اشتراطات الدول المانحة.

وأضاف أن تزايد معاناة اللاجئين الفلسطينيين لم يؤدي إلى زيادة ملحوظة في حجم ونوعية خدمات الوكالة لمواجهة الواقع الجديد، واقتصر وظيفة برنامج المساعدات الطارئة للاونروا على معالجة جوانب آنية وظرفية، ولم ترقى إلى مستوى تطوير الخدمات وزيادة التمويل للموازنة العادية لمواجهة ازدياد حاجات اللاجئين المتوازية مع ارتفاع اعدادهم.

وأشار إلى أن أكثر 70% من المدارس تعمل بنظام الفترتين، وأن متوسط عدد الطلبة في الشعبة الواحدة من 40 الى 50 طالباً مما يرهق الطالب والمعلم في آن ويؤثر على جدوى العملية التعليمية.

ونوه إلى أن تدني رواتب الموظفين في أنظمة التوظيف الجديدة لدى الأونروا وتآكل القوة الشرائية للرواتب في مخالفة صريحة لنظام العمل الذي يفرض تعديل الرواتب بما ينسجم ومؤشر غلاء المعيشة في البلد المضيف بالاضافة الى لجوء ادارة الأونروا تقليص عدد الوظائف في دوائرها.