تجار وسماسرة يبخسّون في أراضي موظفي غزة ويشترونها بنصف الثمن
خاص دنيا الوطن- كمال عليان
لم يتخيل الموظف خميس عوض، أن يصل به الحال لبيع الأرض التي استملها من حكومة غزة قبل شهرين بما يقارب نصف الثمن الذي حسبته عليه الحكومة، غير أنه اضطر لذلك نظراً للديون المتراكمة عليه منذ سنوات دون أي تردد.
وسلّمت سلطة الأراضي في قطاع غزة في الأول من يونيو/ حزيران الماضي عدداً من الموظفين الحكوميين المسجِّلين لديها في المرحلة الأولى من توزيع الأراضي الحكومية، قطع أراضٍ حكومية من مشروعها القائم على توزيع أراضٍ عليهم مقابل مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ عام 2013 الماضي.
ويؤكد عوض وهو يعمل في أحد الأجهزة الأمنية لـ "دنيا الوطن" أنه منذ اليوم الأول لتسلمه قطعته والبالغة 160 متراً قرر بيعها واسترداد أي جزء من مستحقاته البالغة 50 ألف شيكل (13 ألف دولار)، نظراً لأن الديون تراكمت عليه كثيراً ولم يستطع تحملها أكثر من ذلك.
ويقول: "الحكومة حسبت علينا المتر بـ 70 ديناراً أردنياً، ولكني بعت المتر بحوالي 40 ديناراً، لأن التجار طمعوا بالموظفين، ولأن المنطقة التي فيها القطعة حدودية –أقصى شمال غزة- وقريبة جداً من الحدود".
وتم توزيع 49 مشروعا سكنيا على المستفيدين في المرحلة الأولى، يُشكّلون 49 قطعة أرض حكومية كبيرة على مستوى قطاع غزة، فيما تُحدّد مساحة قطعة الأرض لكل موظف وفقاً لحجم مستحقاته المالية المترتّبة على الحكومة وسعر المتر الواحد.
أما الموظف في قطاع التعليم خالد حسن، فلقد باع قطعته التي استلمها من سلطة الأراضي والبالغة مساحتها 100متر لأحد التجار ب 4500 دينار أردني، رغم أن مستحقاته المالية تصل إلى 7400دينار.
وقال حسن لـ"دنيا الوطن": "أشعر بظلم التجار ولكن الضرورة لها أحكام، ونحن كموظفي غزة مضطرين للبيع حتى ندبر أمور حياتنا اليومية، خصوصا ًبعد ثلاثة أعوام من شح الرواتب وكثرة الديون".
وأضاف "لم أكن أتوقع يوماً أن أحصل على مستحقاتي أو حتى جزء بسيط منها، وجاءت الفرصة واغتنمتها مباشرة لأسير أمور حياتي"، لافتاً إلى أن التجار يستخدمون عدة طرق للتبخيس في الأراضي من ضمنها زرع الشائعات بأن هذه الأراضي غير شرعية وأن أي حكومة مقبلة ستلغي كل هذه المعاملات.
فيما يؤكد الموظف في وزارة الصحة محمد موسى أن السماسرة وبعض التجار يحاولون قدر المستطاع التبخيس في أسعار الأراضي التي استلموها من الحكومة مؤخراً، نظراً لأنهم يعلمون حاجة موظف غزة للبيع، وأنه أصلاً لا يستطيع البناء عليها أو استثمارها في أي شيء.
ونصح موسى في حديثه لـ"دنيا الوطن" جميع الموظفين بالتريث في بيع أراضيهم والحفاظ على السعر الذي أقرته الحكومة، مبيناً أنه يعلم بأن عدداً من الموظفين باعوا أراضيهم بنصف السعر أو أكثر قليلاً.
بدوره، لم ينف عضو نقابة الموظفين العموميين بغزة خليل حمادة إثارة بعض التجار والسماسرة بعض الشائعات بين الموظفين لدفعهم للبيع بأسعار أقل من السعر المقر من الحكومة.
وقال حمادة لـ "دنيا الوطن" إن نقابته تتابع مع سلطة الأراضي محاولات التجار استغلال الموظفين في قضية بيع الأراضي، داعياً الموظفين لعدم بيع أراضيهم بأسعار متدنية والسماح للتجار باستغلالهم.
وكان رئيس سلطة الأراضي السابق إبراهيم رضوان قد ناشد الموظفين بألا يستعجلوا في عملية البيع والتنازل عن حقوقهم في الأراضي، حتى لا يقعوا فريسة لاستغلال التجار والسماسرة.
ولفت رضوان في حوار سابق لـ "دنيا الوطن" إلى أن سلطة الأراضي ستراقب عمليات البيع مع وزارتي الداخلية والاقتصاد، وستتدخل في حال كان هناك تلاعب واستغلال.
لم يتخيل الموظف خميس عوض، أن يصل به الحال لبيع الأرض التي استملها من حكومة غزة قبل شهرين بما يقارب نصف الثمن الذي حسبته عليه الحكومة، غير أنه اضطر لذلك نظراً للديون المتراكمة عليه منذ سنوات دون أي تردد.
وسلّمت سلطة الأراضي في قطاع غزة في الأول من يونيو/ حزيران الماضي عدداً من الموظفين الحكوميين المسجِّلين لديها في المرحلة الأولى من توزيع الأراضي الحكومية، قطع أراضٍ حكومية من مشروعها القائم على توزيع أراضٍ عليهم مقابل مستحقاتهم المالية المتراكمة منذ عام 2013 الماضي.
ويؤكد عوض وهو يعمل في أحد الأجهزة الأمنية لـ "دنيا الوطن" أنه منذ اليوم الأول لتسلمه قطعته والبالغة 160 متراً قرر بيعها واسترداد أي جزء من مستحقاته البالغة 50 ألف شيكل (13 ألف دولار)، نظراً لأن الديون تراكمت عليه كثيراً ولم يستطع تحملها أكثر من ذلك.
ويقول: "الحكومة حسبت علينا المتر بـ 70 ديناراً أردنياً، ولكني بعت المتر بحوالي 40 ديناراً، لأن التجار طمعوا بالموظفين، ولأن المنطقة التي فيها القطعة حدودية –أقصى شمال غزة- وقريبة جداً من الحدود".
وتم توزيع 49 مشروعا سكنيا على المستفيدين في المرحلة الأولى، يُشكّلون 49 قطعة أرض حكومية كبيرة على مستوى قطاع غزة، فيما تُحدّد مساحة قطعة الأرض لكل موظف وفقاً لحجم مستحقاته المالية المترتّبة على الحكومة وسعر المتر الواحد.
أما الموظف في قطاع التعليم خالد حسن، فلقد باع قطعته التي استلمها من سلطة الأراضي والبالغة مساحتها 100متر لأحد التجار ب 4500 دينار أردني، رغم أن مستحقاته المالية تصل إلى 7400دينار.
وقال حسن لـ"دنيا الوطن": "أشعر بظلم التجار ولكن الضرورة لها أحكام، ونحن كموظفي غزة مضطرين للبيع حتى ندبر أمور حياتنا اليومية، خصوصا ًبعد ثلاثة أعوام من شح الرواتب وكثرة الديون".
وأضاف "لم أكن أتوقع يوماً أن أحصل على مستحقاتي أو حتى جزء بسيط منها، وجاءت الفرصة واغتنمتها مباشرة لأسير أمور حياتي"، لافتاً إلى أن التجار يستخدمون عدة طرق للتبخيس في الأراضي من ضمنها زرع الشائعات بأن هذه الأراضي غير شرعية وأن أي حكومة مقبلة ستلغي كل هذه المعاملات.
فيما يؤكد الموظف في وزارة الصحة محمد موسى أن السماسرة وبعض التجار يحاولون قدر المستطاع التبخيس في أسعار الأراضي التي استلموها من الحكومة مؤخراً، نظراً لأنهم يعلمون حاجة موظف غزة للبيع، وأنه أصلاً لا يستطيع البناء عليها أو استثمارها في أي شيء.
ونصح موسى في حديثه لـ"دنيا الوطن" جميع الموظفين بالتريث في بيع أراضيهم والحفاظ على السعر الذي أقرته الحكومة، مبيناً أنه يعلم بأن عدداً من الموظفين باعوا أراضيهم بنصف السعر أو أكثر قليلاً.
بدوره، لم ينف عضو نقابة الموظفين العموميين بغزة خليل حمادة إثارة بعض التجار والسماسرة بعض الشائعات بين الموظفين لدفعهم للبيع بأسعار أقل من السعر المقر من الحكومة.
وقال حمادة لـ "دنيا الوطن" إن نقابته تتابع مع سلطة الأراضي محاولات التجار استغلال الموظفين في قضية بيع الأراضي، داعياً الموظفين لعدم بيع أراضيهم بأسعار متدنية والسماح للتجار باستغلالهم.
وكان رئيس سلطة الأراضي السابق إبراهيم رضوان قد ناشد الموظفين بألا يستعجلوا في عملية البيع والتنازل عن حقوقهم في الأراضي، حتى لا يقعوا فريسة لاستغلال التجار والسماسرة.
ولفت رضوان في حوار سابق لـ "دنيا الوطن" إلى أن سلطة الأراضي ستراقب عمليات البيع مع وزارتي الداخلية والاقتصاد، وستتدخل في حال كان هناك تلاعب واستغلال.
