سوق العقارات في غزة.. لا يجد من يطرق بابه

سوق العقارات في غزة.. لا يجد من يطرق بابه
خاص دنيا الوطن- علاء الهجين
يعاني سوق العقارات في غزة من ركودٍ تام نتيجة الأوضاع السياسية والاقتصادية السيئة التي يعاني منها سكان قطاع غزة منذ عدة سنوات، الأمر الذي أَشْعر تُجار العقارات بعدم الرضا، مما دفعهم لتقديم عروض عديدة وكبيرة لبيع الأراضي والشقق السكنية للمواطنين عن طريق التقسيط وفق شروط معينة، في محاولة لتنشيط حركة البيع، لكن معظم المحاولات باءت بالفشل.

يؤكد تاجر العقارات بمدينة غزة ماجد الحاج، أن سوق العقارات يشهد ركوداً تاماً في حركة  البيع والشراء نتيجة الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها سكان قطاع غزة.

ويوضح الحاج، أن معظم التجار اتجهوا إلى البيع عن طريق التقسيط المريح بنظام الشيكات والكمبيالات دون تدخل وسطاء، إلا أن كل تلك التسهيلات لم تُسعف أو تُنشط حركة البيع.

ويشير إلى أن سوق العقارات كان مزدهراً جداً خلال فترة عمل الأنفاق على الحدود الجنوبية، حيث كانت هناك حركة اقتصادية أفضل، لكن بعد تدميرها، تراجع الوضع الاقتصادي بشكل كبير، الأمر الذي أثر على جميع مناحي الحياة بقطاع غزة ومنها سوق العقارات.

ويوضح، أن أسعار العقارات تختلف من مكان لآخر حسب المنطقة التي يتواجد بها العقار، ومدينة غزة تَشهد أغلى أنواع القارات بالقطاع، فالمتر الواحد قد يصل إلى 7000 دينار ببعض المناطق كشارع عمر المختار وسط مدينة غزة، وكذلك الشقق السكنية تتفاوت أسعارها حسب المساحة والمنطقة.

من ناحيته، يوضح المواطن عماد عرفات، أنه يسكن بشقة إيجار منذ سبع سنوات، وخلال هذه الفترة لم يستطع أن يشتري شقة ملك، بسبب أن أسعار الشقق مرتفع جداً، ولا يقدر أن يدفع ثمنها نتيجة التزامات الحياة المتراكمة عليه.

ويضيف عرفات: "حاولت أن أشتري شقة بنظام التقسيط من أحد مكاتب العقارات بغزة، لكن لم أستطع بسبب الزيادة المفرطة بسعرها نتيجة الدفعات على فترات متعددة، ويصل معدل الدفعة الواحدة لـ 1000 دولار شهرياً، وهذا يفوق قدرتي المالية بكثير".

من جهته، ينوه المواطن أحمد معين إلى أنه اشترى شقة غير مجهزة بمبلغ 28 ألف دولار، بإحدى المناطق بمدينة غزة، كونه اضطر لذلك، ويحتاج إلى أشهر عدة ليتمكن من تشطيبها وتجهيزها للسكن.

من جانبه، يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي د. معين رجب، أن أحد أسباب الركود بحركة سوق العقارات من حيث البيع والشراء هو الغلاء الفاحش بأسعار العقارات، إضافة إلى الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعاني منه أهالي قطاع غزة.

ويشير رجب إلى أن الراغبين بامتلاك العقارات كثر، لكّن قلة منهم من يمتلك السيولة النقدية لشراء وحدات عقارية، أما الكثير منهم فلا يستطع بسبب الوضع الاقتصادي والسياسي الذي يعاني منه القطاع منذ عشر سنوات.

ويوضح أن الأوضاع السياسية غير المستقرة بالمنطقة تعد سبباً حقيقياً لتخوف الناس من شراء استثمار أو الإتجار به، وأن البعض القليل من الموظفين المضطرين هم من يشترون وحدات استثمارية، وخاصة الشقق السكنية عن طريق التقسيط.