حنا يلتقي وفدا كنسيا من بولندا : القدس هي المركز الروحي المسيحي الاول في عالمنا
رام الله - دنيا الوطن
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الكنيسة الارثوذكسية البولندية ضم عددا من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات كما وعدد من طلاب المعهد اللاهوتي التابع للكنيسة البولندية في وارسو وقد ضم الوفد 40 شخصا حيث وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة حج يزورون خلالها ايضا مدينة بيت لحم والناصرة وجبل طابور وطبريا ونابلس وغيرها من الاماكن المقدسة .
وقد ابتدأ الوفد مسيرة حجه الى الاماكن المقدسة بزيارة كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة امام القبر المقدس كما قدم طلاب المعهد الاكليركي البولندي بعض الترانيم الدينية ومن ثم تجولوا في كنيسة القيامة ، وقدم لهم سيادة المطران بعضا من الشروحات والتوضيحات الهامة حول تاريخ هذه الكنيسة ومكانتها الروحية والتاريخية والتراثية ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران .
استهل سيادة المطران كلمته بالترحيب بالوفد الكنسي الاتي الينا من بولندا متمنيا لهذا الوفد حجا مباركا وان يتقبل الرب الاله ادعيتكم وصلواتكم في هذه البقعة المقدسة من العالم وان تنقلوا معكم الى وطنكم بركة القبر المقدس وبركة مغارة الميلاد وسائر الاماكن المقدسة في فلسطين .
تحدث سيادة المطران عن تاريخ كنيسة القيامة وتاريخ كنيسة المهد في بيت لحم كما ابرز بعض المحطات التاريخية الهامة من تاريخ الحضور المسيحي في فلسطين .
قال سيادته بأن فلسطين الارض المقدسة هي مهد المسيحية وهي المركز المسيحي الاول والاساسي في هذا العالم ذلك لان كافة الاحداث الخلاصية تمت في هذه البقعة المقدسة من العالم ، كما ان الكنيسة الاولى شيدت هنا في القدس حيث اجتمع التلاميذ والرسل يوم العنصرة وانطلقوا بعدئذ الى مشارق الارض ومغاربها متممين وصية السيد " اذهبوا وتلمذوا كل الامم".
اننا نحترم كافة المراكز المسيحية الروحية شرقا وغربا ولكننا نعتقد بأن المركز المسيحي الاول والاهم والاقدم والاعرق هو في مدينة القدس حيث كنيسة القيامة والقبر المقدس ، فمن هنا ابتدأ التاريخ المسيحي وقد تقدست وتباركت هذه الارض المقدسة بحضور المخلص على الارض ، كما تقدست وتباركت بحضور امه البتول وسائر القديسين والشهداء والرسل والتلاميذ والاباء الذين ناضلوا من اجل نشر كلمة الانجيل الخلاصية هنا وفي كل مكان .
بعد ايام ستحتفلون بالميلاد المجيد ، وتذكروا ان هذا الميلاد الذي يحتفي به العالم المسيحي شرقا وغربا انما تم هنا في مدينة بيت لحم المقدسة حيث انطلق نور الايمان من مغارة الميلاد لكي ينير القلوب والعقول ولكي يبدد ظلمات هذا العالم .
نحن كنيسة لها تاريخ مجيد والمقدسات التي ستزورونها في هذه الارض المقدسة انما تدل على تاريخ وعراقة هذه الارض المباركة التي اختارها الله لكي تكون بقعة انطلقت منها رسالة الايمان الى سائر ارجاء العالم .
ان كنيستنا ليست كنيسة المقدسات فحسب ، ان كنيستنا ليست كنيسة تتغنى بتاريخها المجيد فحسب بل هي كنيسة الانسان ، انها ليست كنيسة الحجر بل كنيسة البشر ولذلك فإننا في الوقت الذي فيه نفتخر بتاريخنا وتراثنا ومقدساتنا نؤكد بأن كنيستنا ايضا هي كنيسة انسان هذه الديار، اننا كنيسة تحمل آلام وجراح ومعاناة شعبنا ، نحن كنيسة شاهدة على ما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ما زالت نتائجها ماثلة امامنا حتى اليوم ، ان رسالتنا ككنيسة في هذه الارض المقدسة ليست مقصورة على ما يحدث بين جدران كنائسنا من طقوس وليتورجيات جميلة فحسب ، بل نحن في هذا الوطن وفي هذه الارض المقدسة مطالبون ان نكون الى جانب شعبنا المظلوم وان نكون مصدر تعزية لانسان هذا الديار المستهدفة حريته وكرامته وعلينا ان نتضامن معه وان نقف الى جانب قضيته العادلة انطلاقا من قيمنا الايمانية وانتماءنا الوطني الاصيل .
المسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض الاصليين هم امتداد للجماعة المسيحية الاولى التي قطنت في هذه الديار منذ اكثر من الفي عام ، ينتمون الى الشعب الفلسطيني الذي يناضل ويكافح من اجل حريته ومن اجل ان يبقى في وطنه وان يدافع عن قدسه ومقدساته ، نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية ونحمل الانجيل في قلوبنا وعقولنا ونحن متعلقون ومنتمون بإيماننا وتراثنا الروحي وندافع عن حضورنا المسيحي في هذه الديار ، ولكننا في نفس الوقت لسنا متقوقعين ومنعزلين عن محيطنا العربي وعن محيطنا الاسلامي ، نحن لسنا طائفة منعزلة عن قضايا الامة العربية التي نحن جزء اساسي من مكوناتها ، نحن لسنا جماعة متقوقعة تعيش في عزلة عما يحدث حولنا ، فأبناء كنيستنا مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى ان يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض وان يكونوا فعلة خير وبناء ورقي خدمة لشعبنا وقضيته العادلة ، نحن نحب كنيستنا ولكن محبتنا لكنيستنا تجعلنا ايضا ان نحب وطننا وان نحب شعبنا وان ندافع عن هذا الشعب المظلوم الممتهنة كرامته وحريته منذ عشرات السنين .
المسيحية في مشرقنا العربي وفي فلسطين بنوع خاص هي ليست طائفة بل هي رسالة ، رسالة محبة واخوة وتضامن ، رسالة انتماء وقيم واخلاق نؤكد من خلالها ان جذورنا عميقة في هذه الديار كأشجار زيتونها التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى الثبات والصمود والبقاء في هذه الارض المقدسة .
نحن لسنا اقلية في وطننا وان كنا قلة في عددنا بسبب ما الم بنا وما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ، نحن جزء اساسي من مكونات هذا الشعب ولا يمكننا ان نتصور فلسطين بدون الحضورالمسيحي الفاعل فيها ، فلسطين هي بلد جميل وهي لوحة فسيفسائية رائعة تزينها كنائسنا ومساجدنا وحضورنا الاسلامي المسيحي المشترك وقيم التآخي والُلحمة والوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد بكافة مكوناته .
نحن نرفض ان يصفنا البعض بأننا اقلية في وطننا فالمسيحيون ليسوا اقلية ويرفضون ان يعاملوا كأقلية سواء كان هذا في فلسطين او في غيرها من الاقطار العربية .
ان الحضور المسيحي في فلسطين هو حضور فاعل في الحياة الثقافية والفكرية والادبية والوطنية ومؤسساتنا المسيحية بكافة اشكالها والوانها هي مسخرة في خدمة انساننا وابناء شعبنا دون اي تمييز ديني ، من يأتي ألينا لا نسأله ما هو دينك ولا نسأله ما هو معتقدك لاننا نخدم الانسان لانه انسان مخلوق على صورة الله ومثاله .
ان الكنائس الارثوذكسية في عالمنا سواء كان هذا في قبرص او في اليونان او في روسيا او في غيرها من الدول الارثوذكسية ، لقد لعبت الكنيسة دورا تاريخيا وروحيا وحضاريا ووطنيا في الدفاع عن لغة وهوية وثقافة هذه البلدان ، ونحن بدورنا ككنيسة مسيحية في فلسطين من واجبنا ان ندافع عن شعبنا وان نؤازره وان نتضامن معه في سعيه ونضاله من اجل الحرية ، البعض يريدنا ان نتغرب عن وطننا والبعض الاخر يسعى لاقتلاعنا من جذورنا العربية الفلسطينية ، يريدنا البعض ان نتخلى عن قضية وطننا وان نتخلى عن عروبتنا
استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من الكنيسة الارثوذكسية البولندية ضم عددا من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات كما وعدد من طلاب المعهد اللاهوتي التابع للكنيسة البولندية في وارسو وقد ضم الوفد 40 شخصا حيث وصلوا الى المدينة المقدسة في زيارة حج يزورون خلالها ايضا مدينة بيت لحم والناصرة وجبل طابور وطبريا ونابلس وغيرها من الاماكن المقدسة .
وقد ابتدأ الوفد مسيرة حجه الى الاماكن المقدسة بزيارة كنيسة القيامة حيث ابتدأت الزيارة بالصلاة امام القبر المقدس كما قدم طلاب المعهد الاكليركي البولندي بعض الترانيم الدينية ومن ثم تجولوا في كنيسة القيامة ، وقدم لهم سيادة المطران بعضا من الشروحات والتوضيحات الهامة حول تاريخ هذه الكنيسة ومكانتها الروحية والتاريخية والتراثية ومن ثم انتقل الجميع الى الكاتدرائية حيث استمعوا الى حديث روحي من سيادة المطران .
استهل سيادة المطران كلمته بالترحيب بالوفد الكنسي الاتي الينا من بولندا متمنيا لهذا الوفد حجا مباركا وان يتقبل الرب الاله ادعيتكم وصلواتكم في هذه البقعة المقدسة من العالم وان تنقلوا معكم الى وطنكم بركة القبر المقدس وبركة مغارة الميلاد وسائر الاماكن المقدسة في فلسطين .
تحدث سيادة المطران عن تاريخ كنيسة القيامة وتاريخ كنيسة المهد في بيت لحم كما ابرز بعض المحطات التاريخية الهامة من تاريخ الحضور المسيحي في فلسطين .
قال سيادته بأن فلسطين الارض المقدسة هي مهد المسيحية وهي المركز المسيحي الاول والاساسي في هذا العالم ذلك لان كافة الاحداث الخلاصية تمت في هذه البقعة المقدسة من العالم ، كما ان الكنيسة الاولى شيدت هنا في القدس حيث اجتمع التلاميذ والرسل يوم العنصرة وانطلقوا بعدئذ الى مشارق الارض ومغاربها متممين وصية السيد " اذهبوا وتلمذوا كل الامم".
اننا نحترم كافة المراكز المسيحية الروحية شرقا وغربا ولكننا نعتقد بأن المركز المسيحي الاول والاهم والاقدم والاعرق هو في مدينة القدس حيث كنيسة القيامة والقبر المقدس ، فمن هنا ابتدأ التاريخ المسيحي وقد تقدست وتباركت هذه الارض المقدسة بحضور المخلص على الارض ، كما تقدست وتباركت بحضور امه البتول وسائر القديسين والشهداء والرسل والتلاميذ والاباء الذين ناضلوا من اجل نشر كلمة الانجيل الخلاصية هنا وفي كل مكان .
بعد ايام ستحتفلون بالميلاد المجيد ، وتذكروا ان هذا الميلاد الذي يحتفي به العالم المسيحي شرقا وغربا انما تم هنا في مدينة بيت لحم المقدسة حيث انطلق نور الايمان من مغارة الميلاد لكي ينير القلوب والعقول ولكي يبدد ظلمات هذا العالم .
نحن كنيسة لها تاريخ مجيد والمقدسات التي ستزورونها في هذه الارض المقدسة انما تدل على تاريخ وعراقة هذه الارض المباركة التي اختارها الله لكي تكون بقعة انطلقت منها رسالة الايمان الى سائر ارجاء العالم .
ان كنيستنا ليست كنيسة المقدسات فحسب ، ان كنيستنا ليست كنيسة تتغنى بتاريخها المجيد فحسب بل هي كنيسة الانسان ، انها ليست كنيسة الحجر بل كنيسة البشر ولذلك فإننا في الوقت الذي فيه نفتخر بتاريخنا وتراثنا ومقدساتنا نؤكد بأن كنيستنا ايضا هي كنيسة انسان هذه الديار، اننا كنيسة تحمل آلام وجراح ومعاناة شعبنا ، نحن كنيسة شاهدة على ما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ما زالت نتائجها ماثلة امامنا حتى اليوم ، ان رسالتنا ككنيسة في هذه الارض المقدسة ليست مقصورة على ما يحدث بين جدران كنائسنا من طقوس وليتورجيات جميلة فحسب ، بل نحن في هذا الوطن وفي هذه الارض المقدسة مطالبون ان نكون الى جانب شعبنا المظلوم وان نكون مصدر تعزية لانسان هذا الديار المستهدفة حريته وكرامته وعلينا ان نتضامن معه وان نقف الى جانب قضيته العادلة انطلاقا من قيمنا الايمانية وانتماءنا الوطني الاصيل .
المسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض الاصليين هم امتداد للجماعة المسيحية الاولى التي قطنت في هذه الديار منذ اكثر من الفي عام ، ينتمون الى الشعب الفلسطيني الذي يناضل ويكافح من اجل حريته ومن اجل ان يبقى في وطنه وان يدافع عن قدسه ومقدساته ، نفتخر بانتماءنا للمسيحية المشرقية ونحمل الانجيل في قلوبنا وعقولنا ونحن متعلقون ومنتمون بإيماننا وتراثنا الروحي وندافع عن حضورنا المسيحي في هذه الديار ، ولكننا في نفس الوقت لسنا متقوقعين ومنعزلين عن محيطنا العربي وعن محيطنا الاسلامي ، نحن لسنا طائفة منعزلة عن قضايا الامة العربية التي نحن جزء اساسي من مكوناتها ، نحن لسنا جماعة متقوقعة تعيش في عزلة عما يحدث حولنا ، فأبناء كنيستنا مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى ان يكونوا ملحا وخميرة لهذه الارض وان يكونوا فعلة خير وبناء ورقي خدمة لشعبنا وقضيته العادلة ، نحن نحب كنيستنا ولكن محبتنا لكنيستنا تجعلنا ايضا ان نحب وطننا وان نحب شعبنا وان ندافع عن هذا الشعب المظلوم الممتهنة كرامته وحريته منذ عشرات السنين .
المسيحية في مشرقنا العربي وفي فلسطين بنوع خاص هي ليست طائفة بل هي رسالة ، رسالة محبة واخوة وتضامن ، رسالة انتماء وقيم واخلاق نؤكد من خلالها ان جذورنا عميقة في هذه الديار كأشجار زيتونها التي ترمز الى السلام ولكنها ترمز ايضا الى الثبات والصمود والبقاء في هذه الارض المقدسة .
نحن لسنا اقلية في وطننا وان كنا قلة في عددنا بسبب ما الم بنا وما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ، نحن جزء اساسي من مكونات هذا الشعب ولا يمكننا ان نتصور فلسطين بدون الحضورالمسيحي الفاعل فيها ، فلسطين هي بلد جميل وهي لوحة فسيفسائية رائعة تزينها كنائسنا ومساجدنا وحضورنا الاسلامي المسيحي المشترك وقيم التآخي والُلحمة والوحدة الوطنية بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد بكافة مكوناته .
نحن نرفض ان يصفنا البعض بأننا اقلية في وطننا فالمسيحيون ليسوا اقلية ويرفضون ان يعاملوا كأقلية سواء كان هذا في فلسطين او في غيرها من الاقطار العربية .
ان الحضور المسيحي في فلسطين هو حضور فاعل في الحياة الثقافية والفكرية والادبية والوطنية ومؤسساتنا المسيحية بكافة اشكالها والوانها هي مسخرة في خدمة انساننا وابناء شعبنا دون اي تمييز ديني ، من يأتي ألينا لا نسأله ما هو دينك ولا نسأله ما هو معتقدك لاننا نخدم الانسان لانه انسان مخلوق على صورة الله ومثاله .
ان الكنائس الارثوذكسية في عالمنا سواء كان هذا في قبرص او في اليونان او في روسيا او في غيرها من الدول الارثوذكسية ، لقد لعبت الكنيسة دورا تاريخيا وروحيا وحضاريا ووطنيا في الدفاع عن لغة وهوية وثقافة هذه البلدان ، ونحن بدورنا ككنيسة مسيحية في فلسطين من واجبنا ان ندافع عن شعبنا وان نؤازره وان نتضامن معه في سعيه ونضاله من اجل الحرية ، البعض يريدنا ان نتغرب عن وطننا والبعض الاخر يسعى لاقتلاعنا من جذورنا العربية الفلسطينية ، يريدنا البعض ان نتخلى عن قضية وطننا وان نتخلى عن عروبتنا
