تصريحات كيري في معهد صبّان
د. أحمد رفيق عوض
كان جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة واضحاً إلى أبعد حدود الوضوح خلال حديثه في معهد صبّان للأبحاث في الولايات المتحدة, واضحاً إلى حد لا يجوز بعده أن نتوهم أو أن نحلم , قال الرجل أنه يعتقد أن اسرائيل تشكل أكبر قصة نجاح في التاريخ, وأنه يحبها ويؤيدها, وأن ادارة أوباما قدمت لاسرائيل أكثر من اية ادارة أخرى سابقة, وقال أنه تحادث مع نتنياهو 375 مرة مسجلة ومئات المرات دون تسجيل, ولأنه يحب اسرائيل ويؤيدها ويدعمها فهو يرى أن على اسرائيل أن توقف الاستيطان لأن ذلك يُدمر حل الدولتين, وعلى الرغم من أن اسرائيل أفشلت الرجل وأفشلت دبلوماسيته, وسخرت منه وأتهمته بأنه لا يدرك أبعاد الصراع, ووجهت إليه وإلى أدارته العديد من الإهانات والصفعات على مدى السنوات الأربع الماضية, إلا أن الرجل مصّر على إعلان حب اسرائيل والتغني بعبقرتيها.
وقد يكون ما قاله كيري يدغدع بعض أوهامنا وذلك من خلال تركيزه على حل الدولتين, ولكن أي حل هذا الذي يريده أو يراه؟! ذلك أن حل الدولتين –حسب كيري- يتضمن بقاء المستوطنات, فهي ليست سبباً للصراع, كما يعتقد, ولكنها عقبة أمام السلام, وهذا أولاً, اما ثانياً, فهو يعتقد أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح, وأن يستطيع الجندي الاسرائيلي أن يصل إلى الاغوار خلال ستة دقائق, وهذا ثالثاً, أما رابعاً, فإن هذا الحل, أي حل الدولتين, لا ينبغي أن يكون سريعاً, بل أن يأخذ وقته من النضج والبحث , وهذا خامساً, أما سادساً, وهذا هو الأهم, فإن من الواجب عدم فرض حل على اسرائيل إطلاقاً.
هذا هو تلخيص دقيق لأقوال كيري حسبما أوردتها جريدة القدس الفلسطينية قبل يومين, وقد أوردتها لأصل إلى القول إن الرؤية الاميريكية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي – في نسختها الديموقراطية- لا تتعدى تقديم النصائح بعد تقديم عشرات الاعتذارات والتبريرات, وهذا فضلاً عن كونها رؤية لا تلغي أو تشطب المستوطنات بما يعني البحث عن صيغة يتم بها إعادة أنتاج الاحتلال بطريقة مقبولة.
فإذا كانت هذه الرؤية الديموقراطية, فما الذي يمكن أن تكون عليه الرؤية الجمهورية لحل الصراع ؟!
إن كيري في كلامه هذا يبدو وكأنه يقدم كشف حساب أخير للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة, وهو بهذا أنما يقدم لنا أيضاً نصائح جيدة لكيفية الاستعداد لمواجهة الأسوأ.
عملياً, اميركا واسرائيل تجاوزتا اتفاق أوسلو منذ زمين بعيد, وعلينا نحن, عرباً وفلسطينيين , أن نفكر ايضاً ببدائل جديدة ومختلفة, امريكا واسرائيل لا تؤمنان الا بالتاريخ الذي تصنعه القوة, هكذا تفرضان المعادلة التي لا بد للأخرين من الالتجاء إليها, طال الزمن أم قصُر.
كان جون كيري وزير خارجية الولايات المتحدة واضحاً إلى أبعد حدود الوضوح خلال حديثه في معهد صبّان للأبحاث في الولايات المتحدة, واضحاً إلى حد لا يجوز بعده أن نتوهم أو أن نحلم , قال الرجل أنه يعتقد أن اسرائيل تشكل أكبر قصة نجاح في التاريخ, وأنه يحبها ويؤيدها, وأن ادارة أوباما قدمت لاسرائيل أكثر من اية ادارة أخرى سابقة, وقال أنه تحادث مع نتنياهو 375 مرة مسجلة ومئات المرات دون تسجيل, ولأنه يحب اسرائيل ويؤيدها ويدعمها فهو يرى أن على اسرائيل أن توقف الاستيطان لأن ذلك يُدمر حل الدولتين, وعلى الرغم من أن اسرائيل أفشلت الرجل وأفشلت دبلوماسيته, وسخرت منه وأتهمته بأنه لا يدرك أبعاد الصراع, ووجهت إليه وإلى أدارته العديد من الإهانات والصفعات على مدى السنوات الأربع الماضية, إلا أن الرجل مصّر على إعلان حب اسرائيل والتغني بعبقرتيها.
وقد يكون ما قاله كيري يدغدع بعض أوهامنا وذلك من خلال تركيزه على حل الدولتين, ولكن أي حل هذا الذي يريده أو يراه؟! ذلك أن حل الدولتين –حسب كيري- يتضمن بقاء المستوطنات, فهي ليست سبباً للصراع, كما يعتقد, ولكنها عقبة أمام السلام, وهذا أولاً, اما ثانياً, فهو يعتقد أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون منزوعة السلاح, وأن يستطيع الجندي الاسرائيلي أن يصل إلى الاغوار خلال ستة دقائق, وهذا ثالثاً, أما رابعاً, فإن هذا الحل, أي حل الدولتين, لا ينبغي أن يكون سريعاً, بل أن يأخذ وقته من النضج والبحث , وهذا خامساً, أما سادساً, وهذا هو الأهم, فإن من الواجب عدم فرض حل على اسرائيل إطلاقاً.
هذا هو تلخيص دقيق لأقوال كيري حسبما أوردتها جريدة القدس الفلسطينية قبل يومين, وقد أوردتها لأصل إلى القول إن الرؤية الاميريكية لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي – في نسختها الديموقراطية- لا تتعدى تقديم النصائح بعد تقديم عشرات الاعتذارات والتبريرات, وهذا فضلاً عن كونها رؤية لا تلغي أو تشطب المستوطنات بما يعني البحث عن صيغة يتم بها إعادة أنتاج الاحتلال بطريقة مقبولة.
فإذا كانت هذه الرؤية الديموقراطية, فما الذي يمكن أن تكون عليه الرؤية الجمهورية لحل الصراع ؟!
إن كيري في كلامه هذا يبدو وكأنه يقدم كشف حساب أخير للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة, وهو بهذا أنما يقدم لنا أيضاً نصائح جيدة لكيفية الاستعداد لمواجهة الأسوأ.
عملياً, اميركا واسرائيل تجاوزتا اتفاق أوسلو منذ زمين بعيد, وعلينا نحن, عرباً وفلسطينيين , أن نفكر ايضاً ببدائل جديدة ومختلفة, امريكا واسرائيل لا تؤمنان الا بالتاريخ الذي تصنعه القوة, هكذا تفرضان المعادلة التي لا بد للأخرين من الالتجاء إليها, طال الزمن أم قصُر.
